نجاح المؤتمر الإفريقي للغة الهندية في القاهرة: تعزيز روابط “الجانجا والنيل” وبناء جسور ثقافية جديدة

كتب / حسني داخلي محمد

انعقد بنجاح المؤتمر الإقليمي الإفريقي للغة الهندية في القاهرة يومي 8 و9 فبراير 2026، تحت شعار “اللغة الهندية من أجل الترابط والتعاون الثقافي من نهر الجانجا إلى نهر النيل”. نظمت الفعالية سفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع جامعة عين شمس، وجمعت نخبة من الأكاديميين والخبراء ومحبي اللغة من سبع دول إفريقية، مؤكدةً على الدور الحيوي للغة في تعزيز التقارب الحضاري.

مشاركة إفريقية واسعة وجمع نخبوي متميز

شهد المؤتمر مشاركة حماسية لأساتذة وعلماء وأدباء ومعلمين في اللغة الهندية من كينيا، زيمبابوي، ناميبيا، تنزانيا، موريشيوس، نيجيريا، وجنوب إفريقيا، إلى جانب نظرائهم من جامعات عين شمس، القاهرة، والأزهر. وجاء انعقاد المؤتمر احتفاءً بالروابط الثقافية المشتركة تحت المبدأ الهندي الأصيل “فاسودهايفا كوتومباكام”، الذي يعني “العالم أسرة واحدة“.

الافتتاح برعاية دبلوماسية وأكاديمية رفيعة

افتتح المؤتمر بحضور:

سعادة السفير سوريش كيه. ريدي، سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية.

السيدة نينا مالهوترا، نائبة وزير الشؤون الخارجية الهندي لشؤون دول الجنوب.

الأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس جامعة عين شمس.

كما حضر عدد من الدبلوماسيين البارزين والأكاديميين، في تجسيد واضح للالتزام الهندي القوي بالدبلوماسية الثقافية والتعاون الأكاديمي مع إفريقيا والعالم العربي.

محاور نقاشية معاصرة وتبادل فكري ثري

تناولت الجلسات العلمية للمؤتمر، التي قدمها خبراء من الجامعات المصرية والإفريقية ومؤسسات دولية، موضوعات حيوية مثل:

دور اللغة الهندية في تعزيز الترابط الثقافي بين الأمم.

اللغة كأداة في العلاقات الدولية والدبلوماسية الثقافية.

التأثير العالمي المتعاظم للسينما الهندية (بوليوود) كقوة ناعمة.

مستقبل اللغة الهندية في عصر الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وتميزت المناقشات بالعمق والغنى الفكري، وتخللها طرح مقترحات عملية لتعزيز التعاون المؤسسي بين المعاهد والجامعات.

تأكيد على عمق الروابط الحضارية الهندية المصرية

أبرز نجاح انعقاد المؤتمر في العاصمة المصرية عمق وأصالة الروابط الحضارية بين الهند ومصر، كحضارتين عريقتين تتقاسمان إرثاً مشتركاً من المعرفة، ويربط بين شعبيهما علاقات وثيقة.

توصيات ختامية وطموحات مستقبلية

اختتم المؤتمر بتوصيات وإجماع على:

ضرورة تعزيز تدريس اللغة الهندية والبحث العلمي والتبادل الثقافي في إفريقيا.

تفعيل التعاون الأكاديمي المستدام وتبادل أعضاء هيئة التدريس.

تنظيم برامج تبادل طلابي وإطلاق مبادرات بحثية مشتركة.

خاتمة

حقق المؤتمر الإقليمي الإفريقي للغة الهندية نجاحاً لافتاً، وحظي بإشادة واسعة من المشاركين. ومن المتوقع أن تسهم مخرجاته بشكل فعال في إثراء المشهد الثقافي للغة الهندية، وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين الهند ودول إفريقيا، وبناء جسور متينة للتواصل بين الشعوب عبر القارات.

  • Related Posts

    “إشراقة عربية 2”.. افتتاح معرض للفنان عبد الفتاح حامد بالقاهرة

    القاهرة – 29 مارس 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    افتُتح مساء اليوم، الأحد، المعرض الفني “إشراقة عربية 2” للفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد، وذلك في باتلية القاهرة، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والبرلمانية.وشهد حفل الافتتاح حضور الفنان الكبير أحمد الجنايني، والدكتور شريف جاد، إلى جانب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، حيث قاموا بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض الذي يأتي في إطار الاحتفاء بالفن التشكيلي العربي.وتضمنت فعاليات الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدمها الموسيقار السوداني دفع الله الحاج، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، أضفى أجواءً ثقافية متنوعة تعكس عمق الروابط الفنية بين مصر والسودان والعالم العربي.ويُقام المعرض في المركز الثقافي الروسي، ويستمر حتى الثاني من أبريل 2026، حيث يضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤية الفنان عبد الفتاح حامد، وتجسد قيم الإبداع والهوية العربية في قالب معاصر.يُذكر أن معرض “إشراقة عربية 2” يُعد استكمالًا لمسيرة ناجحة بدأها الفنان في نسخته الأولى، ويهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في العاصمة المصرية، وسط إشادات واسعة من الحضور بالتنظيم والمستوي

    في احتفال النيروز بسفارة تركيا بالقاهرة.. السفير شن: رسائل صداقة وسلام وبركة

    كتب / حسني داخلي محمد

    احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، مساء أمس، بعيد النيروز، العريق في التراث الثقافي للعالم التركي، في أجواء احتفالية حاشدة جمعت بين الدبلوماسية والثقافة. وشهد الاحتفال حضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية المصرية وعدد من الصحفيين.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن النيروز، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، يُجسد معاني قدوم الربيع ويعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن، واصفًا إياه بأنه يوم يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة والمصالحة بين المتخاصمين والأخوة.

    وعبّر السفير شن عن أمنيته بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تضافر جهود البشرية من أجل تحقيق السلام. وأشار إلى أن تركيا ومصر تبذلان جهودًا مكثفة في هذا الإطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما اعتبر أن الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي شهدتها مصر مؤخرًا كانت “علامة على وفرة الخير”.

    ولفت السفير شن إلى أن عيد النيروز أُدرج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو عام 2009، مشيرًا إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قبل منظمة الدول التركية في عام 2025.

    وشهدت الفعاليات تنظيم منصات ترويجية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي، سلطت الضوء على أهمية النيروز. وتخللت الاحتفالية عروض موسيقية ورقصات شعبية تقليدية، إلى جانب تقديم أشهى المأكولات التركية في أجواء احتفالية نابضة برسائل الوفرة والبدايات الجديدة. كما عُرضت مقاطع فيديو توثق طقوس الاحتفال بالنيروز في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية، وسط تفاعل كبير من الحضور.