ألفا روميو تحتفي بـ 75 عاماً من الابتكار في أنظمة الدفع الرباعي “Q4”
كتب / حسني داخلي محمد
في إطار استمرارها في ترسيخ مكانتها كواحدة من أعرق العلامات في صناعة السيارات الرياضية، تحتفل ألفا روميو بمرور 75 عاماً على انطلاق رحلتها مع أنظمة الدفع الرباعي، التي تجسدت لأول مرة في طراز 1900M “Matta” عام 1951، لتتطور اليوم عبر تقنيات Q4 الميكانيكية والكهربائية التي تغطي كامل مجموعة الطرازات.
في عام 2025، بلغت نسبة مبيعات سيارات ألفا روميو المزودة بنظام Q4 نحو 26% من إجمالي المبيعات العالمية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه التقنية والأولوية التي توليها العلامة لتوفير تجربة قيادة آمنة وممتعة دون المساس بالطابع الرياضي الذي يميزها.
إرث يمتد لقرن من الهندسة الاستثنائية
تعود جذور اهتمام ألفا روميو بالدفع الرباعي إلى عشرينيات القرن الماضي، حيث أجرت العلامة تجارب على نماذج أولية بنظام 4×4. لكن التطبيق الفعلي الأول جاء في عام 1951 مع طراز 1900M “Matta” ، الذي صمم خصيصاً للطرق الوعرة. بعد عقود، عادت التقنية بقوة في ثمانينيات القرن الماضي مع انتشار السيارات الرياضية متعددة الدفع، فقدمت ألفا روميو في عام 1984 طراز Alfa 33 4×4 بنسختي Giardinetta والسيدان، تلتها تطورات شملت اعتماد القابض الكهرومغناطيسي.
شكّل عام 1991 نقطة تحول محورية، مع الكشف عن النموذج الاختباري Protéo الذي اعتمد على قابض لزج، ثم إطلاق 33 Permanent 4 بنظام دفع رباعي دائم. ومنذ عام 1992، حملت جميع نسخ الدفع الرباعي اسم Q4، بدءاً من طرازات 33 و155 و164، وصولاً إلى نجاحات رياضية باهرة، أبرزها فوز سيارة السباق المبنية على 155 Q4 ببطولة Italian Superturismo عام 1992 وبطولة DTM عام 1993.
تواصل مسيرة التطوير لتشمل طرازات 156 Crosswagon، ثم 159 وBrera وSpider، حيث شهدت Spider لأول مرة اعتماد نظام Q4.
رؤيتان تقنيتان في خدمة الطابع الرياضي
تعتمد استراتيجية ألفا روميو اليوم على تقديم نظام Q4 بهندستين مختلفتين، تجمع بينهما فلسفة واحدة: تحقيق أقصى درجات التماسك والدقة الديناميكية.
الهندسة الكهربائية (e-Q4): قيادة متصلة بلا فواصل ميكانيكية
في طرازي Junior Ibrida وTonale Plug-In Q4، يتحقق الدفع الرباعي عبر منظومة مبتكرة لا تعتمد على أي اتصال ميكانيكي بين المحورين. يعمل محرك الاحتراق الداخلي على المحور الأمامي مع دعم كهربائي، فيما تتولى وحدة كهربائية خلفية توزيع العزم بشكل استباقي وفوري. هذا التصميم يقلل الوزن والقصور الذاتي، ويمنح استجابة سريعة في مختلف الظروف.
الهندسة الميكانيكية (Q4 ATC): جوهر الإرث الرياضي
في طرازي Giulia وStelvio، يجسّد نظام Q4 ذروة التطور الميكانيكي، عبر وحدة Active Transfer Case (ATC) المدمجة وخفيفة الوزن (نحو 60 كجم) والمزودة بقابض نشط من الجيل الجديد. في الظروف العادية، تعمل السيارتان بنظام الدفع الخلفي للحفاظ على التوازن والدقة، وعند الحاجة يُنقل العزم إلى المحور الأمامي في أجزاء من الثانية، مما يضمن ثباتاً استثنائياً دون التضحية بالمتعة خلف المقود.
تفاصيل الطرازات: أداء بلا حلول وسط
Alfa Romeo Junior Ibrida Q4
يُعد نظام Q4 في Junior متاحاً حتى عند انخفاض شحن البطارية بفضل تقنية Power Looping Technology. يجمع النظام بين محرك توربيني سعة 1.2 لتر (136 حصاناً) ومحركين كهربائيين بقدرة 21 كيلوواط لكل منهما، ليصل القدرة الإجمالية إلى 145 حصاناً. يتكامل النظام مع محدد أوضاع القيادة DNA، حيث يوفر وضع Q4 دفعاً رباعياً نشطاً حتى سرعة 30 كم/س، ثم يعمل وضع Smart Q4 حتى 90 كم/س، مع انبعاثات CO₂ تقل عن 120 جم/كم، وهو رقم مرجعي في فئته.
Alfa Romeo Tonale
نسخة Plug-In Q4: تجمع بين محرك بنزين 1.3 لتر توربيني (150 حصاناً) مع ناقل حركة أوتوماتيكي على المحور الأمامي، ومحرك كهربائي خلفي بقوة 128 حصاناً، لتحقق قدرة إجمالية 270 حصاناً، وتسارع من 0 إلى 100 كم/س في 6.6 ثانية.
نسخة 2.0 GME (للشرق الأوسط وأمريكا الشمالية): محرك بنزين توربيني بقوة 268 حصاناً وعزم 400 نيوتن متر، مع ناقل حركة من 9 سرعات ونظام دفع رباعي ميكانيكي عبر وحدة PTU، وقدرة على توجيه 100% من العزم إلى المحور الخلفي، مع تسارع 0-100 كم/س في 6.5 ثانية.
Alfa Romeo Giulia & Stelvio Q4
يعتمد الطرازان على وحدة ATC المتطورة التي تضمن استجابة أسرع من أنظمة الدفع الرباعي التقليدية. تتوفر هذه التقنية مع محرك الديزل 2.2 لتر (210 حصاناً) ومحرك البنزين 2.0 GME (280 حصاناً)، كما تتوفر في Stelvio Quadrifoglio بقوة 520 حصاناً. يتميز النظام بقدرته على إدارة نسبة انزلاق ميكانيكي تصل إلى 2.5% بين المحورين، مما يعزز الثبات ودقة اجتياز المنعطفات.
نتائج المبيعات: ثقة متنامية في السوق العالمي
أظهرت أرقام المبيعات لعام 2025 تقديراً واضحاً من العملاء لتقنية Q4:
Stelvio: 90% من إجمالي المبيعات بنظام الدفع الرباعي.
Giulia: 52%.
Tonale: 28%.
Junior (الذي طُرح العام الماضي): 6%، مع توقعات بنمو متزايد.
فلسفة متكاملة: متعة القيادة للجميع
يؤكد نظام Q4 في ألفا روميو على فلسفة راسخة: توفير أعلى مستويات التماسك والسلامة دون التفريط بالطابع الرياضي. سواء في الظروف المناخية الصعبة، أو على الطرق منخفضة التماسك، أو حتى في الاستخدام اليومي داخل المدينة، يظل الدفع الرباعي عنصراً أساسياً يعزز الثقة ويضفي متعة حقيقية خلف المقود، ليؤكد أن ألفا روميو لم تصنع يوماً مجرد سيارات، بل صممت تجارب قيادة استثنائية.

سحور رمضاني يجمع القيادات في أجواء مميزة
كتب / عمرو محمد
في أجواء رمضانية دافئة مليئة بالمودة والتواصل، أقام النائب نادر خزام، رئيس مجلس إدارة شركة الكازار للتطوير العمراني، حفل سحور مميز بحضور بعض النواب من مجلس الشيوخ ومجلس النواب ورجال أعمال، وذلك باحد الفنادق الشهيرة بمنطقه وسط البلد.
ويأتي هذا السحور في إطار دعم العلاقات المهنية والإنسانية، وترسيخ ثقافة التواصل بين القيادات الاقتصادية والمجتمعية في أجواء شهر رمضان المبارك.









نخبة من رجال الأعمال والشخصيات العامة في سحور Dawah Pharma بحضور عمرو هدهود
كتب / عمرو محمد
شارك رجل الأعمال عمرو هدهود – رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات هدهود ورئيس مجموعة شركات الأقصى – في سحور شركة Dawah Pharma المملوكة للدكتور حسام عبد المقصود، والذي جمع نخبة متميزة من الشخصيات العامة ورجال الأعمال في أجواء رمضانية اتسمت بالود والتقارب.
وشهد السحور حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم كابتن محمود الخطيب رئيس مجلس إدارة النادي الاهلي المستشار محمد حموده وحرمه، والمهندس أشرف سلمان وزير الاستثمار الأسبق وحرمه إلى جانب الحاج حمادة أبو عوف صاحب مجموعة أبو عوف وحرمه، والأستاذ أحمد صبري وحرمه، و رجل الأعمال حسام سكجها وحرمه، والدكتور خالد أبو هيف وحرمه، و رجل الاعمال طارق أبو هشيمة وحرمه، وإيهاب جوهر أبرز المونتيرين في المشهد الفني السعودي وحرمه، وأشرف نصار وحرمه، و رجل الأعمال دكتور محمد النادى وحرمه الشاعرة الدكتورة رانيا فريج، النائب محمد الجرحي يوباسم جوهر كابتن طيار وحرمه.الاعلامي الكبير محمد شردي
وجاء اللقاء في أجواء رمضانية مميزة عكست روح التواصل والتقارب بين قيادات الأعمال، حيث تبادل الحضور الأحاديث حول دعم الاستثمار وتعزيز فرص التعاون بين مختلف القطاعات.
ويؤكد هذا اللقاء الرمضاني أهمية مثل هذه الفعاليات في توطيد العلاقات بين مجتمع الأعمال وصناع القرار، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز فرص النمو والتنمية في مختلف المجالات


















قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 تختتم أعمالها في نيودلهي بإطلاق إطار عمل “ماناف” لضمان مستقبل ذكاء اصطناعي يتمحور حول الإنسان
كتب / حسني داخلي محمد
نيودلهي، الهند – اختتمت في العاصمة الهندية نيودلهي أعمال “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026″، التي استضافتها الهند بمشاركة قادة دول وحكومات، ومبتكرين، وخبراء من أكثر من 100 دولة. وشكلت القمة محطة فارقة في مسيرة التحول التكنولوجي العالمي، حيث ركزت على صياغة مستقبل ذكاء اصطناعي يضع رفاهية الإنسان في صميم اهتماماته.
وفي كلمة رئيسية ألقاها خلال القمة، أكد رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، على أن الهند تشهد حراكاً جماهيرياً واسعاً في مجال الابتكار، حيث شارك آلاف الشباب في فعاليات القمة، مما جعلها “الأكبر والأكثر ديمقراطية” من نوعها على مستوى العالم. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً جذرياً في تاريخ البشرية، موازياً في أهميته لاكتشاف النار والكهرباء والإنترنت، لكنه يتميز بسرعة تأثيره الهائلة التي قد تغير العالم في غضون أسابيع.
وشدد مودي على ضرورة أن تظل التكنولوجيا خادمة للإنسان، مسترشداً بالمبدأ الهندي “سارفاجانا هيتايا، سارفاجانا سوكايا” (الرفاه للجميع، السعادة للجميع). واستعرض نماذج ناجحة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع الهندي، مثل تطبيق “سارلابين” الذي يقدم إرشادات لملايين مزارعي الألبان بلغاتهم المحلية، ومنصة “بهارات فيستار” التي تزود المزارعين بمعلومات حيوية عن الطقس والأسواق.
إطار عمل “ماناف”: حوكمة الذكاء الاصطناعي بالقيم الإنسانية
كشف رئيس الوزراء الهندي عن إطار عمل وطني طموح لحوكمة الذكاء الاصطناعي أطلق عليه اسم “MANAV” (والتي تعني “الإنسان” باللغة السنسكريتية)، ويقوم على خمس ركائز أساسية:
M (أنظمة أخلاقية وقيمية): إخضاع الذكاء الاصطناعي لمعايير أخلاقية صارمة.
A (حوكمة خاضعة للمساءلة): وضع قواعد شفافة وآليات رقابة فاعلة.
N (السيادة الوطنية): احترام الحقوق الوطنية للدول في بياناتها.
A (الإتاحة والشمول): ضمان عدم تحول الذكاء الاصطناعي إلى تكنولوجيا حصرية، بل متاحة للجميع.
V (الصلاحية والمشروعية): إلزام أنظمة الذكاء الاصطناعي بالامتثال للقوانين وإمكانية التحقق منها.
دعوة لوضع معايير عالمية ومواجهة التزييف العميق
وحذر مودي من المخاطر المتزايدة التي تهدد المجتمعات الديمقراطية، وعلى رأسها ظاهرة “التزييف العميق” وانتشار المعلومات المضللة. ودعا المجتمع الدولي إلى التكاتف لوضع معايير مشتركة للعلامات المائية والتحقق من مصادر المحتوى الرقمي، أسوة بالملصقات الغذائية التي توضح القيمة الغذائية للمنتجات. وأعلن أن الهند اتخذت بالفعل خطوة في هذا الاتجاه بإلزام قانوني بوسم المحتوى المنتج اصطناعياً بشكل واضح.
كما شدد على أهمية بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تراعي الاستخدام المسؤول والموجه من الأسرة، خاصة في مجال حماية الأطفال والحفاظ على سلامتهم الرقمية.
الهند: مختبر الابتكار العالمي للذكاء الاصطناعي الشامل
أكد مودي على التزام الهند بجعل الذكاء الاصطناعي “منفعة عامة عالمية”، من خلال تشجيع المنصات المفتوحة التي تمكن الشباب من الإسهام في تطوير تكنولوجيا أكثر أماناً. وأشار إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها الهند في هذا القطاع ضمن “مبادرة الهند للذكاء الاصطناعي”، والتي تشمل نشر آلاف من وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) بأسعار ميسورة، وإنشاء مستودع وطني للبيانات والنماذج، ودعم سلسلة القيمة الكاملة بدءاً من أشباه الموصلات وصولاً إلى الشركات الناشئة.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة للمبتكرين حول العالم، قائلاً: “صمّم وطوّر في الهند. وقدّم للعالم. وقدّم للإنسانية”، مؤكداً أن الحلول التي تنجح في الهند، بتنوعها وديمقراطيتها، قادرة على خدمة البشرية جمعاء.
إندرايف تحول رحلاتها ومشاهدات اغنية رمضان “ وحوي يا وحوي” إلى تبرعات لتوفير 5,000 كرتونة بالتعاون مع مصر الخير
أعلنت، إندرايف الشركة الرائدة في مجال النقل الذكي في مصر، تجديد تعاونها مع مؤسسة مصر الخير للعام الثاني على التوالي، وذلك عبر إطلاق مشروعها الرمضاني لعام 2026 وذلك خلال حفل سحور للصحفيين و بحضور ممثلي من وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة المالية.
ويستهدف هذا التعاون تعزيز حجم التبرعات، وتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي ملموس ومستدام لصالح الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية، في إطار رؤية مشتركة توظّف التكنولوجيا الحديثة في دعم جهود التنمية المجتمعية وتحسين جودة الحياة.
هذا العام، تتخذ الحملة الرمضانية لشركة إندرايف توجهًا جديدًا يقوم على ترسيخ مفهوم فعل الخير، من خلال توسيع نطاقها لتتجاوز قاعدة مستخدمي التطبيق، وتستهدف شريحة أوسع من الجمهور المصري. وفي إطار الحملة، أنتجت الشركة فيديو كليب غنائيًا كرتونيًا بطابع رمضاني، بمشاركة الفنانة الصاعدة دنيا وائل، إلى جانب الفنان الويلي، في عمل فني يعكس دور الفن والتكنولوجيا في دعم مبادرات الخير والتنمية المستدامة.
وتحوّل شركة إندرايف كل مشاهدة لأغنيتها الرمضانية “وحوي يا وحوي” إلى مساهمة فعلية في دعم التبرعات، حيث يتم احتساب قيمة المساهمات بناءً على إجمالي عدد المشاهدات عبر منصة يوتيوب، إلى جانب عدد الرحلات التي يُكملها مستخدمو التطبيق على مدار شهر رمضان المبارك.
وتوجّه شركة إندرايف حصيلة التبرعات هذا العام لصالح مؤسسة مصر الخير، مستهدفةً هذا قطاع التعليم المجتمعي، من خلال توزيع 5,000 كرتونة رمضان على 5,000 طالب في 10 محافظات مصرية، كما تتزامن الحملة الرمضانية هذا العام مع احتفالات عيد الفطر المبارك، حيث سيتم توزيع 5,000 قسيمة ملابس إضافية، في إطار دعم متكامل يهدف إلى إدخال البهجة على الطلاب وأسرهم، وتعزيز الأثر الاجتماعي للحملة خلال موسم الأعياد.
وفي هذا السياق، صرّح علاء شلبي، مدير شركة إندرايف في مصر، قائلًا: «تحرص إندرايف بشكل مستمر على رد الجميل للمجتمع، انطلاقًا من أحد قيمها الأساسية المتمثلة في إحداث أثر اجتماعي واقتصادي مستدام داخل المجتمعات الأكثر احتياجًا. وخلال العام الجاري، نُركز على دعم الطلاب الساعين للحصول على فرص تعليمية أفضل، بهدف توفير بيئة يشعرون فيها بالتقدير والدعم، وأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع».
وفي إطار أهدافها المجتمعية، تسعى شركة إندرايف، إلى ما هو أبعد من مجرد توفير كرتونات رمضان الأساسية، إذ تهدف المبادرة إلى تمكين المستخدمين المصريين من إحداث أثر حقيقي وتغيير إيجابي من خلال ممارساتهم اليومية. ومن خلال دمج العمل الخيري في تجربة التنقل اليومية، تُبرز إندرايف أهمية التكافل المجتمعي وروح التضامن خلال شهر رمضان المبارك، مجسدةً قيم العطاء والرحمة التي تشكّل جوهر تقاليد هذا الشهر الكريم.
وأعربت الدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل والغارمين بمؤسسة مصر الخير عن فخرها بتجديد الشراكة مع إندرايف للعام الثاني على التوالي، مؤكدة أن هذا التعاون يُمثل نموذجًا قويًا وفعّالًا للشراكات المستدامة بين منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأشارت الدرباشي إلى أن حملة رمضان هذا العام تمثل نقلة نوعية في أساليب جمع التبرعات، من خلال توظيف الأدوات الرقمية والمحتوى الإبداعي للتواصل مع شريحة أوسع من المجتمع المصري، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي.
وأضافت الدبراشي أن توجيه الدعم إلى قطاع التعليم المجتمعي من خلال توزيع 5,000 كرتونة رمضان و5,000 قسيمة ملابس عيد للطلاب في 10 محافظات يعكس إيمان مؤسسة مصر الخير الراسخ بأن الاستثمار في التعليم يُعد المسار الأكثر تأثيرًا لكسر حلقة الفقر وتمكين الأجيال القادمة. كما أشادت بالتزام إندرايف بإحداث أثر اجتماعي واقتصادي مستدام عبر مبادرات مجتمعية مبتكرة.
وأكد السيد مدحت عبد الرشيد، استشاري التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي على أهمية الدور المحوري الذي تقوم به شركات القطاع الخاص مثل شركة اندرايف، إلى جانب مختلف الشركات العاملة في القطاعات المتنوعة، في دعم المبادرات الخيرية وتعزيز المشاركة الفاعلة في أنشطة المجتمع المدني.
وأوضح أن هذا التعاون يسهم في إحداث أثر اجتماعي ملموس من خلال الشراكة مع المؤسسات الخيرية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز جهود التمكين الاقتصادي ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية، شملت وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة المالية، وعلى رأسهم كل من د. سوزان العقباوي، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون حوكمة البيانات، ود. محمد العقبي، مساعد وزير التضامن الاجتماعي للإعلام والاتصال الاستراتيجي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، ود. نيفين منصور، مستشار وزير المالية، ود. رأفت شفيق، مساعد وزير التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي.
عن إندرايف
تُعد إندرايف منصة عالمية لخدمات التنقّل والحلول الحضرية، حيث تم تنزيل تطبيقها أكثر من 400 مليون مرة، لتحتل المركز الثاني بين أكثر تطبيقات التنقّل تحميلًا للعام الثالث على التوالي. وإلى جانب خدمة النقل الذكي، تقدم إندرايف قائمة متنامية من الخدمات الحضرية، تشمل النقل بين المدن وخدمات التوصيل. وفي عام 2023، أطلقت إندرايف شركة New Ventures وهي ذراع استثمارية متخصصة في عمليات الدمج والاستحواذ.
تعمل إندرايف في 1065 مدينة في 48 دولة حول العالم، إنطلاقًا من رسالتها الهادفة إلى مواجهة الظلم الاجتماعي. وتلتزم الشركة بإحداث تأثير إيجابي في حياة مليار شخص بحلول عام 2030، من خلال نشاطها الأساسي الذي يدعم المجتمعات المحلية عبر نموذج تسعير عادل، إضافة إلى برامجها المجتمعية التي تسهم في النهوض بالتعليم، والرياضة، والفنون، والعلوم، وتعزيز المساواة بين الجنسين، إلى جانب مبادرات حيوية أخرى.

العدل” يستنير بالتجربة الصينية.. جلسة حوارية تناقش دراسات الجدوى ونقل المعرفة لمصر
كتب/ حسني داخلي محمد
نظم حزب العدل، مساء أمس، جلسة حوارية موسعة بعنوان “التجربة الصينية في التنمية: التقييم والدروس المستفادة لمصر”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي والسياسي، بهدف الخروج برؤية نقدية وعملية حول آليات نقل الخبرات الدولية وتكييفها مع الواقع المصري.
شهدت الجلسة حضور كل من الدكتور مجدي عامر، سفير مصر الأسبق لدى الصين وعضو مجلس أمناء الحزب، والدكتور أحمد قنديل رئيس وحدة الدراسات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، والدكتور أحمد السيد مساعد رئيس الحزب للعلاقات الخارجية، إلى جانب كل من روان صبح وحسام العربي، بينما أدارت النقاش فاطمة عمر، عضو مكتب العلاقات الخارجية.
نحو فهم نقدي للتجربة
في كلمتها الافتتاحية، أوضحت فاطمة عمر أن الهدف الأساسي من الجلسة هو تجاوز الانطباعات العامة حول النجاح الصيني، والانتقال إلى مرحلة التحليل الواقعي الذي يبحث في آليات التطبيق. وشددت على ضرورة التمييز بين “النقل” الحرفي للتجارب و”التكييف” العلمي لها بما يتلاءم مع الخصوصية المصرية.
محطات تاريخية ونموذج هجين
من جانبه، استعرض الدكتور مجدي عامر التطور التاريخي للنهضة الصينية، مشيرًا إلى أن عام 1978 كان نقطة تحول فارقة بتبني سياسة الإصلاح والانفتاح. وأوضح أن الصين استطاعت خلال 45 عامًا فقط الانتقال من الفقر المدقع الذي طال أكثر من 80% من السكان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وذلك عبر نموذج تنموي يجمع بين آلية السوق ودور الدولة المركزي في التخطيط، مع اللامركزية في التنفيذ والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية.
التخطيط الاستراتيجي وبناء الشراكات
أكد الدكتور أحمد قنديل أن التجربة الصينية تقدم نموذجًا عمليًا يحتذى به في الانضباط المؤسسي والتخطيط بعيد المدى. وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الفكرية مع الجانب الصيني في ظل الشراكة الاستراتيجية المصرية الصينية، مع التركيز على استخلاص عناصر النجاح مثل مكافحة الفساد وتقييم الأداء المؤسسي، وليس استنساخ التجربة ككل.
دعم ريادة الأعمال وتحسين بيئة الأعمال
بدوره، ركز الدكتور أحمد السيد على البعد التطبيقي، موضحًا أن أحد أهم الدروس المستفادة هو احتضان المشروعات الصغيرة والمتوسطة واعتبارها محركًا للنمو. ودعا إلى تحسين بيئة الأعمال في مصر عبر استقرار التشريعات، وتقديم حوافز حقيقية، وربط المشروعات الناشئة بسلاسل القيمة الكبرى، إلى جانب الاستثمار في بناء الكوادر البشرية ونقل المعرفة.
رؤية مالية وإنتاجية
أكدت روان صبح أن المعجزة الصينية لم تقتصر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل نجحت في ربط السياسات المالية بهدف إنتاجي واضح، وتحويل الإنفاق العام إلى طاقة إنتاجية حقيقية. كما أشارت إلى أهمية دمج الريف في سلاسل القيمة الاقتصادية بدلًا من الاعتماد على سياسات الدعم التقليدية.
حكايات من الصين: من قرية الشاي إلى السوق العالمي
وفي شهادة عملية، استعرض حسام العربي مشاهداته من زيارته لعدد من المدن الصينية، أبرزها قرية Anji المتخصصة في إنتاج الشاي الأبيض، وسوق Yiwu الدولي. وأظهرت الزيارة تكاملًا مذهلًا بين الإنتاج والتصنيع والتسويق، ودور التنظيم المحلي في ربط المشروعات الصغيرة بالأسواق العالمية. واختتم العربي حديثه باقتراح مبادرة وطنية لإعداد وتمكين 1000 رائد أعمال من 1000 قرية مصرية عبر شراكات استراتيجية وبرامج تمويل موجهة.
خلاصة الجلسة
أجمع المشاركون في ختام الجلسة على أن جوهر الاستفادة من التجربة الصينية يتمثل في تبني الفهم النقدي، والانضباط المؤسسي، والتخطيط طويل المدى، والاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم بناء مسار تنموي مصري قائم على الإنتاج والمعرفة والشراكات الدولية المتوازنة.
البورصة المصرية تقرع جرس التداول احتفاءً بتتويج”CIB” كأفضل بنك في التمويل المستدام بإفريقيا
كتب/ حسني داخلي محمد
في لافتة تعكس دعم المؤسسات المالية المصرية لجهود التنمية الخضراء، احتفلت البورصة المصرية اليوم الثلاثاء، بحصول البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) على جائزة “أفضل بنك في مجال التمويل المستدام على مستوى القارة الإفريقية” لعام 2025، وذلك في حفل خاص بقرع جرس التداول بمنطقة صالات التداول.
وشهدت مراسم قرع الجرس حضورًا رفيع المستوى، حيث شارك في الاحتفالية كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والسيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
كما حضر من جانب البورصة المصرية الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة، والأستاذ محمد صبري، نائب رئيس البورصة، ومن البنك التجاري الدولي كل من الأستاذ هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، والأستاذ عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي، إلى جانب نخبة من قيادات القطاعين المالي والمصرفي.
نائب رئيس الوزراء: تتويج دولي يدعو للفخر ويعكس تقدم مصر بالاقتصاد الأخضر
أعرب الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن حصول مؤسسة وطنية على جائزة دولية بهذا المستوى “شئ يدعو للاعتزاز والفخر”. وأشار إلى أن البنك التجاري الدولي يمثل نموذج نجاح بارز في القطاع المصرفي المصري، كونه من أهم الشركات المدرجة وأكثرها تأثيرًا في حركة السوق على مدار سنوات طويلة.
وأوضح عيسى أن قطاع البنوك يستحوذ على نسبة كبيرة من القيمة السوقية للبورصة المصرية، وكان البنك التجاري الدولي دائمًا أحد الركائز الأساسية للسوق ومن أهم عشر شركات من حيث قيم التداول. وأضاف أن نجاح البنك في مجال التمويل المستدام يعكس التقدم الذي أحرزته مصر في مجالات الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن الدولة تولي هذا الملف أولوية قصوى ضمن استراتيجيتها للتنمية الاقتصادية.
وزير الاستثمار: مسيرة تراكمية للاستدامة في مصر ونعمل على توسيع نطاق الإفصاح
من جانبه، استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أبرز محطات مسيرة الاستدامة والحوكمة في مصر، مؤكدًا أنها عملية تدريجية تراكمية بدأت منذ منتصف العقد الأول من الألفية. وأشار إلى الإنجازات التاريخية في هذا المجال، بدءًا من صدور أول قواعد حوكمة من مركز المديرين المصري، مرورًا بقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية (107 و108) الخاصة بتقارير الاستدامة والمخاطر البيئية.
وشدد الوزير على أن إصدار التشريعات وحدها غير كافٍ، بل لا بد من متابعة جودة تطبيقها على أرض الواقع، خاصة أن المستثمرين الدوليين يراقبون هذه التقارير بدقة لقياس مدى التزام الشركات. وكشف عن توجه مستقبلي لتوسيع نطاق الإفصاح ليشمل الشركات ذات الحجم الكبير غير المقيدة، بالإضافة إلى تفعيل أسواق الكربون لتعزيز الاستثمارات البيئية. وأشاد بالدور التنفيذي للقطاع الخاص ممثلًا في البنك التجاري الدولي وبقية المؤسسات المالية، متمنيًا لهم المزيد من النجاح.
رئيس البورصة: أداء قياسي للسوق وفوز CIB يعزز ثقة المستثمرين.. ومؤشر استدامة جديد في مايو
وكشف الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن مؤشرات أداء قوية للسوق، حيث تجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 مستوى 51 ألف نقطة، وبلغ متوسط قيم التداول اليومي نحو 6.9 مليار جنيه في بعض الجلسات. وأشار إلى أنه خلال الفترة من 1 يناير وحتى 15 فبراير 2026، سجلت قيم تداولات قطاع البنوك حوالي 24.4 مليار جنيه، استحوذ البنك التجاري الدولي – مصر على 17.6 مليار جنيه منها بنسبة 72%.
وأكد عزام أن فوز البنك بهذه الجائزة يعكس التزامه الفعلي بمعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG)، والتي باتت ركيزة أساسية في جذب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل. وفي مفاجأة سارة للمستثمرين، أعلن رئيس البورصة عن إطلاق مؤشر الاستدامة الجديد في مايو المقبل، بالتعاون مع مؤسستي S&P وDow Jones Indices، مؤكدًا أن البورصة ستواصل دورها المحوري في دعم جهود التمويل المستدام وتطوير الأطر التنظيمية والأدوات المالية.
هشام عز العرب: الاستدامة في CIB قناعة راسخة وليست التزامًا مفروضًا
ومن جانبه، أوضح هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، أن فلسفة البنك تقوم على رؤية شاملة لا تقتصر على تحقيق الربحية فحسب، بل تمتد لتشمل خلق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة (العملاء، المساهمين، الموظفين، والمجتمع). وأكد أن دور البنك لا يقتصر على تعبئة المدخرات وتوفير التمويل، بل يمتد لإحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.
وشدد عز العرب على أن الاستدامة في البنك تنبع من قناعة راسخة وإيمان حقيقي بأهميتها، وليس باعتبارها التزامًا مفروضًا من الجهات الرقابية، وهو ما انعكس في حصول البنك على هذه الجائزة المرموقة على المستوى القاري.







محافظ البنك المركزي يشهد تكريم”CIB” كأفضل بنك في التمويل المستدام بإفريقيا لعام 2025
كتب/ حسني داخلي محمد
شهد السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، فعاليات تكريم البورصة المصرية للبنك التجاري الدولي-مصر (CIB)، وذلك بمناسبة حصوله على جائزة “أفضل بنك في مجال التمويل المستدام على مستوى القارة الإفريقية” لعام 2025.
ويأتي هذا التكريم في إطار حرص البنك المركزي على دعم وتعزيز جهود التمويل المستدام داخل القطاع المصرفي، وتأكيدًا على دعمه الكامل للمبادرات الرامية إلى ترسيخ مبادئ الاستدامة وتشجيع الممارسات المصرفية المسؤولة التي تتوافق مع المعايير البيئية والاجتماعية.
ويعكس هذا الإنجاز الدولي ما يحققه القطاع المصرفي المصري من تقدم ملموس في مجال دمج معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) ضمن السياسات الائتمانية والتمويلية. ويُسهم هذا التوجه في دعم جهود الدولة المصرية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وجرت فعاليات التكريم بحضور نخبة من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، حيث شارك في الحدث كل من:
- الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
- الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
- السيد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
- الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية.
- السيد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر.
- السيد محمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي المصري.
- السيد عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك التجاري الدولي.
كما حضر الفعالية لفيف من قيادات القطاعين المالي والمصرفي، الذين أشادوا بهذا التتويج الأفريقي الذي يعكس مكانة الخبرة المصرية في مجالات التمويل الأخضر والمستدام، ويؤكد على ريادة البنوك المصرية في تبني أحدث الممارسات الدولية بالقطاع.


إنفستجيت تبحث تحول القطاع العقاري من البيع إلى الإدارة.. وتوصي بإنشاء هيئة تنظيمية لضبط التشغيل
كتب/ حسني داخلي محمد
أكدت المائدة المستديرة السابعة والعشرون التي نظمتها «إنفستجيت»، تحت عنوان “مرحلة ما بعد البيع: إدارة المشروعات والمجتمعات والمدن“، على أن القطاع العقاري المصري دخل مرحلة جديدة من النضج، لم يعد فيها النجاح مقصورًا على سرعة البناء والتسليم، بل أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بكفاءة الإدارة والتشغيل طويلة الأجل.
وشهدت المائدة، التي استضافتها قاعة «ألف ليلة وليلة» بفندق النيل ريتز كارلتون، حضورًا رفيع المستوى من قيادات القطاعين الحكومي والخاص، حيث ناقش المجتمعون سبل تحويل المشروعات العقارية إلى كيانات تشغيلية منتجة قادرة على الحفاظ على قيمتها وتحقيق عوائد مستدامة في مرحلة ما بعد التسليم.
تحول جوهري في معايير النجاح
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الأستاذة صفاء عبد الباري، المدير العام ومدير تطوير الأعمال بشركة «إنفستجيت»، أن هذا الحدث يأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه السوق العقاري المصري مرحلة نضج حقيقية. وقالت: “لم يعد النجاح مرتبطًا فقط بحجم التطوير أو سرعة التنفيذ، بل بمدى كفاءة إدارة المشروعات وتشغيلها بعد التسليم”، مشددة على أن القطاع ينتقل نحو التشغيل الاحترافي والحوكمة كعناصر أساسية للحفاظ على القيمة وبناء مصادر دخل مستدامة.
من جانبه، أوضح الأستاذ عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «AKD الاستشارية» ومدير الجلسات، أن معايير النجاح تطورت من المبيعات إلى التسليم، وأصبحت اليوم تركز على التشغيل والإدارة. وأضاف: “التشغيل ليس مجرد خدمات يومية، بل هو منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على قيمة الأصول وتعزيز جاذبيتها، وضمان استمرارية الطلب عليها“.
دعوات لإنشاء جهاز تنظيمي وتشريعات واضحة
برزت خلال الجلسات توصية قوية بضرورة وجود كيان تنظيمي متخصص يشرف على مرحلة ما بعد البيع. حيث دعا الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، إلى إنشاء جهاز أو هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري، على غرار جهاز تنظيم الاتصالات، لضبط آليات التشغيل والصيانة وترسيخ قواعد الحوكمة. وأشار إلى أن نموذج اتحاد الشاغلين لم يعد صالحًا للمشروعات الكبرى متعددة الاستخدامات، مثل المدن الجديدة ذات الطابع التكنولوجي المعقد.
واتفق معه الأستاذ محمد سليم، مدير عام البحوث وتطوير الأعمال بالبورصة المصرية، مشيرًا إلى أن غياب جهة تنظيمية تراجع القوائم المالية تمثل تحديًا كبيرًا أمام الشفافية، مما يستدعي وجود هيئة مستقلة تضبط المعايير المالية والإفصاحية.
الحكومة: التشغيل معيار أساسي للترخيص والاستدامة
من جهته، شدد الدكتور مصطفى منير، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، على أن الحفاظ على كفاءة المنظومة التشغيلية لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية، مؤكدًا أن الهيئة تضع ضوابط صارمة للتشغيل منذ اليوم الأول، مع متابعة دورية بعد إصدار الرخص لضمان الالتزام بالمعايير.
وأكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن السمعة الحقيقية للمطور تُبنى من كفاءة التشغيل بعد التسليم. وكشف عن إمكانية توظيف ودائع الصيانة بشكل استثماري عبر إنشاء أنشطة تجارية داخل المشروعات لتعزيز عوائدها، بدلاً من قصرها على التغطية الأمنية.
بينما استعرضت الدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، تجربة الصندوق كأكبر مطور في مصر، مشيرة إلى نجاح نموذج استثمار ودائع الصيانة بعوائد تراوحت بين 25% و28%، ودعت إلى إنشاء مؤشر رسمي لأسعار العقارات (House Price Index) لتعزيز الشفافية ودعم القرار الاستثماري.
المطورون: الاحتفاظ بنسبة من المشروع وبناء القدرات
استعرض المطورون العقاريون تجاربهم في هذا المجال، حيث أكد المهندس أيمن عامر، المدير العام لمجموعة «سوديك»، على أهمية الفصل بين المصمم والمشغل، مشيرًا إلى أن التصميم الموجه تشغيليًا هو حجر الأساس لنجاح أي مشروع.
وكشف الأستاذ إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «Somabay»، عن تطور نموذج الإيرادات في السوق، حيث يحتفظ المطورون بنسبة تتراوح بين 10% و20% من المشروعات لأغراض التأجير والإدارة الفندقية، لضمان تدفقات نقدية مستقرة وتعزيز العوائد التشغيلية.
واتفق معه المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة «مدار للتطوير العقاري»، مؤكدًا أن مصادر الإيرادات الأكثر استدامة ترتكز على المكونات التجارية والإيجارية وإدارة المرافق، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التدريب الداخلي للكوادر البشرية.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقودان المستقبل
شهدت الجلسات نقاشًا موسعًا حول دور التكنولوجيا في إدارة المجتمعات. وأوضح المهندس محمد عزمي عطية، رئيس قطاع المدن الذكية بشركة «أورنج مصر»، أن دمج التكنولوجيا منذ مرحلة التصميم يسهم في رفع كفاءة المشروع وتقليل تكاليف التشغيل.
كما تناول المهندس بدير رزق، الرئيس التنفيذي لشركة «باراجون | أدير»، إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي لإرسال إشعارات تلقائية عند حدوث أعطال، مؤكدًا أن برمجة المدن يجب أن تنطلق من المخطط الرئيسي نفسه لتكون بنية تحتية رقمية تؤهلها لتكون مدنًا ذكية.
في ختام النقاشات، أجمع المشاركون على أن تحويل المشروعات العقارية إلى مجتمعات مستدامة يتطلب تكامل الرؤى بين المطور والمشغل والمشرع، مع ضرورة إعادة هيكلة الإجراءات، وبناء القدرات البشرية، وتوظيف التكنولوجيا، ومراجعة الأطر الضريبية المحفزة للتشغيل، لضمان أداء مستدام للأصول وقدرة تنافسية عالية للسوق المصري على المدى الطويل.
حظيت المائدة المستديرة برعاية رسمية من شركة مدينة مصر، وشراكة بلاتينية من Somabay، باراجون | أدير، وCred Developments، إلى جانب مشاركة واسعة من نخبة الشركات المتخصصة في الإدارة والتشغيل والحلول التكنولوجية.
انطلاق فعاليات مؤتمر “الابتكار من أجل الصمود”.. البنك المركزي ومؤسسة التمويل الدولية يضعان حجر الأساس لتمويل مستقبل مستدام في مصر وأفريقيا
كتب / حسني داخلي محمد
القاهرة، ١٥ فبراير ٢٠٢٦ – في خطوة تعكس التزام الدولة بدمج البعد البيئي في السياسات النقدية والمالية، انطلقت أمس فعاليات مؤتمر التمويل المستدام الذي يستضيفه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) تحت عنوان “الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام“.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يُعقد في إطار برنامج “30by30″ التابع لمؤسسة التمويل الدولية، حضورًا رفيع المستوى لكبار صناع القرار والخبراء الماليين. شارك في الافتتاح بكلمات رئيسية كل من حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري؛ إثيوبيس تفارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا؛ الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية؛ أولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري؛ ويورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مصر.
كما حضر فعاليات الافتتاح كل من الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة سمر عبد الواحد، نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتعاون الدولي، بالإضافة إلى نخبة من قادة المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وممثلي القطاع الخاص.
التمويل المستدام.. من خيار تنموي إلى ضرورة مالية
وفي كلمته، شدد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، على أن تغير المناخ تجاوز كونه قضية بيئية ليصبح محوريًا في صميم الاستقرار المالي. واستعرض الجهود الرائدة التي بذلها البنك المركزي في هذا الملف، بدءًا من إصدار المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام في ٢٠٢١، مرورًا بالتعليمات الرقابية الملزمة في ٢٠٢٢، وصولًا إلى توجيهات آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) في ٢٠٢٥. وأكد قائلاً: “يضطلع البنك المركزي بدور محوري في تحفيز القطاع المصرفي نحو مستقبل أكثر استدامة، ويأتي هذا المؤتمر ليدعم جهودنا الرامية لتعزيز الاستقرار المالي والمصرفي ورفع تنافسية الاقتصاد المصري على المدى البعيد“.
من جانبه، استعرض إثيوبيس تافارا، تاريخ الشراكة الممتدة لنصف قرن بين مؤسسة التمويل الدولية ومصر، مشيدًا بتحول التحديات إلى فرص تنموية. وقال: “نعمل مع مصر على دعم قطاع خاص قوي وتنافسي يُسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، من خلال استثماراتنا وخدماتنا الاستشارية في مجالات حيوية، من الطاقة المستدامة إلى تنمية المشروعات الصغيرة، بما يعزز اقتصادًا أكثر شمولًا وقدرة على الصمود“.
منصة للحوار واتفاقيات تعزز التحول الأخضر
لم يقتصر المؤتمر على كونه منصة للحوار حول النهج المبتكرة لتمويل العمل المناخي، بل شهد توقيع اتفاقيات نوعية تعكس التحول من التعهدات إلى التنفيذ. فعلى هامش الفعاليات، شهد المحافظ حسن عبد الله ونائب الرئيس الإقليمي للمؤسسة توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك مصر، يتضمن حزمة استثمارية بقيمة إجمالية تصل إلى ٢٢٠ مليون دولار. تتضمن الحزمة قرضًا مرتبطًا بالاستدامة بقيمة ١٥٠ مليون دولار، إلى جانب دعم فني لتعزيز نمو المحفظة الخضراء للبنك وإعداد التقارير وفقًا للمعايير المناخية العالمية.
كما شهدا توقيع بروتوكول تعاون آخر بين مؤسسة التمويل الدولية والبنك المصري لتنمية الصادرات، لإطلاق برنامج استشاري يهدف إلى تطوير إطار متكامل لحوكمة البيانات وقياس أثر التمويل الأخضر. سيمكن هذا البرنامج البنك من تحديد وتصنيف التمويل المستدام بدقة، لدعم توجيه الاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر مناخي إيجابي.
توصيات تؤكد على دور الابتكار في تمويل المناخ
واختتمت جلسات المؤتمر، التي جمعت ممثلي المؤسسات المالية وصناع السياسات وقادة القطاع الخاص، بتأكيد المشاركين على عدة محاور رئيسية. سلطت النقاشات الضوء على أهمية تعبئة رأس المال الخاص، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة للمشروعات الخضراء، وبناء أطر تنظيمية محفزة. كما أبرزت النقاشات الفرص الاقتصادية الكامنة في التحول المناخي، خاصة في قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا الزراعية، وخلق فرص العمل، وتطوير أسواق جديدة.
ويُعد المؤتمر خطوة هامة في إطار برنامج “30by30″ الذي تقوده مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي في أربع دول هي مصر والمكسيك وجنوب أفريقيا والفلبين، بهدف دعم الانتقال نحو اقتصاد شامل ومستدام وقادر على الصمود في مواجهة التحديات المناخية.















