احتفاء بالسينما وتعزيزًا للروابط الثقافية.. سفير تركيا بالقاهرة يستقبل الوفد التركي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

مصر وتركيا.. “توأمان حقيقيان” في عالم السينما والموسيقى

احتضنت مقر إقامة سفير جمهورية تركيا في القاهرة، مساء أمس، حفل استقبال خاص لتكريم الوفد التركي المشارك في الدورة السادسة والأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في حدث ثقافي بارز سلّط الضوء على عراقة العلاقات الفنية بين البلدين.

وفي كلمة ترحيبية، رحب سفير تركيا بالضيوف، مشيدًا بالمهرجان كأقدم وأعرق منصة سينمائية معترف بها دوليًا في العالم العربي وإفريقيا والشرق الأوسط، ومشيرًا إلى مكانته العالمية كـ”منارة للتميز السينمائي” تعرض أصواتًا متنوعة وتشجع الحوار الثقافي.

حضور نوعي وشراكات فنية رفيعة المستوى

شهد الحفل حضورًا لافتًا ضم رئيس المهرجان، الفنان حسين فهمي، إلى جانب عدد كبير من المنتجين والممثلين الأتراك الموهوبين، والمدير العام للسينما في وزارة الثقافة والسياحة التركية، بيرول جوفن، الذي وصفه السفير بـ”القائد صاحب الرؤية”.

كما حضر الحفل نخبة من نجوم الفن والإعلام في مصر، وأعضاء من الصحافة المحلية والدولية، والمخرج السينمائي العالمي نوري بيلجي جيلان، رئيس لجنة التحكيم الدولية في الدورة الحالية للمهرجان، والذي أشاد السفير بأعماله الرائعة مثل “نوم الشتا” و”شجرة الكمثرى البرية”.

جذور تاريخية وروابط فنية متشابكة

استعاد السفير في كلمته “النسيج الغني” للعلاقات السينمائية بين مصر وتركيا، موضحًا كيف شكل العصر الذهبي للسينما المصرية السينما التركية بشكل عميق، حيث كانت الأفلام المصرية تَغمر دور العرض التركية وتلهم الإنتاجات المحلية في منتصف القرن الماضي.

وأبرز السفير دور “الجسر الثقافي” الذي مثله الملحن سدتين كايناك، الذي قام بتعديل موسيقى حوالي 85 فيلمًا مصريًا عُرضت في تركيا بين عامي 1940 و1950، مخلّدًا موسيقى تصويرية لـ”رحلاتنا الفنية المتشابكة”.

كما تناول الإرث الفني المشترك، مشيرًا إلى التقدير الكبير في تركيا لرموز الفن المصري مثل عمر الشريف، الذي وصفه بـ”الأيقونة الشخصية والنجم العالمي الوحيد الذي أنتجه الشرق الأوسط”، والمخرج الأسطوري يوسف شاهين، وسيدة الغناء العربي أم كلثوم، التي استضافت معلم الموسيقى الكلاسيكية التركية في منزلها بالقاهرة.

تعهد تحقق وخطوات نحو المستقبل

وجّه السفير شكره الخاص لرئيس المهرجان، الفنان حسين فهمي، لتحقيقه الوعد الذي قطعاه قبل ثلاث سنوات بإعادة بناء الجسور بين البلدين من خلال قوة الفن والسينما، مما تجسد هذا العام في مشاركة تركية واضحة ومؤثرة في المهرجان.

كما قدّم امتنانه لبيرول جوفن على جهوده التي جعلت هذه المشاركة القوية ممكنة، مشيدًا بدوره في إنتاج مسلسلات ناجحة صدّرت الثقافة التركية globally.

دعوة لإنتاجات مشتركة واستشراف لمستقبل واعد

تطلع السفير نحو المستقبل معبرًا عن أمله في إطلاق تعاون أعمق من خلال إنتاجات سينمائية مشتركة بين البلدين، تستكشف التاريخ المشترك، مقترحًا البدء بقصة الأميرة العثمانية المصرية “زينب كامل هانم”، والتي أسست مستشفى شهيرًا في إسطنبول عام 1862، وهي قصة تُكتب حاليًا كرواية.

واختتم السفير كلمته بتقديم الشكر للمغنية المصرية رولا زكي والفنان اللبناني نيكولاس على مشاركتهما الفنية في الحفل، وذكّر الحضور بحدث “العرس التركي التقليدي” الخيري المقرر في 20 نوفمبر لدعم الهلال الأحمر المصري.

  • Related Posts

    “نجوم الفن والدبلوماسية يتألقون في افتتاح ‘مانشيت بالألوان’ بنقابة الصحفيين”

    كتب/ عبدالفتاح حامد
    في أمسية جمعت بين ألق الفن وعمق الدبلوماسية، شهدت قاعة العرض بنقابة الصحفيين بوسط البلد انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة لملتقى “تفانين” الدولي تحت عنوان مانشيت بالألوان، برئاسة الفنانة نهى محفوظ، وسط حضور رفيع المستوى ضم كبار فناني مصر، ورموز الإعلام، وممثلي البعثات الدبلوماسية.

    حضور دبلوماسي وفني مميز

    تصدر الحضور الدبلوماسي السيد كيفن نياسمبي، المستشار السياسي والاقتصادي بسفارة جمهورية غانا بالقاهرة، في تأكيد على البعد الدولي للملتقى. كما شرف الحفل كضيوف شرف الدورة الفنان الكبير رفقي الرزاز، والنجم سامح يسري الذي أضفى بهجة خاصة على الافتتاح، بحضور فنان الكاريكاتير الكبير محمد عمر.

    كوكبة من المبدعين والرموز

    شارك في مراسم الافتتاح نخبة من القامات الإبداعية، من بينهم:

    • الأستاذ أمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي.
    • المخرج الكبير حمدي متولي.
    • الدكتورة إيمان مهران، الأستاذة بأكاديمية الفنون.
    • الشاعر والملحن الكبير مصطفى الحريري.
    • الشاعر الكبير شريف المصري.
    • الإعلامية المتألقة يمنى حسن.
    • الأستاذ هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين.

    كلمة الافتتاح

    وفي كلمتها، أعربت الفنانة نهى محفوظ عن فخرها باستمرارية الملتقى للدورة الخامسة عشرة، مؤكدة أن “مانشيت بالألوان” هو جسر إبداعي يجمع فنانين من 8 دول هي: البرازيل، غانا، رومانيا، إيطاليا، اليابان، فرنسا، تركيا، ألمانيا، بالإضافة إلى فناني مصر، ليقدموا سيمفونية بصرية تعكس تلاقي الثقافات.

    مشاركات فنية متنوعة

    يضم المعرض أعمالاً متنوعة تتنوع بين النحت، التصوير، واللوحات “خارج الإطار”. ومن أبرز المشاركات:

    • الفنان عبد الفتاح حامد بلوحتين من تونس: الأولى من سيدي بوسعيد تبرز تباين الألوان، والثانية من الآثار الرومانية بتونس تجسد العلاقة بين الظل والضوء، والكتلة والفراغ، والبعد الثلاثي في التصوير.
    • الفنانة الفرنسية ماري.
    • الفنانة علا المحمدي.
    • الفنان أحمد عفيفي.
    • الفنانة هدى قدري.

    مواعيد المعرض

    يُذكر أن المعرض يستمر في استقبال جمهوره بمقر نقابة الصحفيين حتى 15 مايو الجاري، بدعوة مفتوحة لعشاق الفن والجمال لاكتشاف هذا المشهد الإبداعي الفريد.

    سفارة الهند بالقاهرة تنظم لقاءً إعلامياً رفيع المستوى حول قمة الهند–أفريقيا 2026

    كتب/ حسني داخلي محمد

    القاهرة استضافت سفارة الهند لدى مصر، اليوم، لقاءً إعلامياً رفيع المستوى، خصص للتعريف بقمة الهند–أفريقيا الرابعة (IAFS-IV)، المقرر عقدها في نيودلهي خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو 2026.

    وشارك في اللقاء أكثر من 80 صحفياً وأستاذاً جامعياً وخبيراً في الشؤون الأفريقية من مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية.

    وأكد السفير سوريش ك. ريدي، خلال كلمته، على قوة الشراكة المتنامية بين الهند وأفريقيا، مع إبراز محورية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الهند ومصر. وأوضح السفير أن العلاقات الهندية الأفريقية تسترشد بالمبادئ التي أعلنها رئيس الوزراء ناريندرا مودي أمام البرلمان الأوغندي عام 2018، والتي تُعد أفريقيا أولوية قصوى للهند، وتُجسد التزامها بمشاركة مواردها وتقنياتها مع القارة.

    وينعكس هذا النهج بوضوح في شعار القمة الرابعة: IA SPIRIT، والذي يرمز إلى “الشراكة الاستراتيجية الهندية الأفريقية من أجل الابتكار والمرونة والتحول الشامل” (India-Africa Strategic Partnership for Innovation, Resilience, and Inclusive Transformation).

    وأضاف السفير أن العلاقات بين الهند وأفريقيا، الممتدة من مجالات التجارة والتكنولوجيا إلى بناء القدرات وشراكات التنمية، تشكل نموذجاً رائداً للتعاون جنوب-جنوب القائم على احتياجات الطرف الأفريقي وليس الإملاءات الخارجية.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *