سفير الهند بالقاهرة: علاقاتنا الثنائية تشهد “نموًا أعمق وأكثر تنوعًا” تحت القيادة المشتركة للرئيس السيسي ورئيس الوزراء

كتب/ حسني داخلي محمد

احتفلت السفارة الهندية بالقاهرة مساء اليوم، بحفل استقبال رسمي بمناسبة ذكرى عيد جمهورية الهند الـ77، تحت رعاية سعادة سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية السيد/ سوريش كيه ريدي وبحضور كوكبة من كبار المسؤولين المصريين وأعضاء السلك الدبلوماسي والجالية الهندية وشخصيات عامة.

بدأ الحفل بعزف النشيد الوطني للبلدين، أعقبه كلمة ترحيبية من سعادة السفير، الذي استهل حديثه بتوجيه الشكر للحضور الكريم، قائلاً: “يمثل اليوم لحظة تجسد مشاعر الفخر، إذ تدخل الهند عامها السابع والسبعين كجمهورية”.

وأضاف سعادته أن هذه المناسبة تحمل “معنى خاصًا” له وللسيدة/ سنيها، كونها تمثل أول حفل استقبال لهما بمناسبة العيد الوطني الهندي في مصر، مشيرًا إلى عودته لمصر بعد ثلاث عقود كدبلوماسي شاب ليجد أن العلاقات الثنائية “نمت بشكل أكبر وأعمق وأكثر تنوعًا، في ظل التوجيه الشخصي من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء السيد/ ناريندرا مودي”.شراكة استراتيجية داعمة للمحطات المصرية توقف السفير عند أبرز محطات عام 2025 في مصر، معبرًا عن دعم الهند كـ”شريك استراتيجي حقيقي” لهذه المحطات. ففي ملف السلام، أكد دعم بلاده لـ”قمة شرم الشيخ للسلام” من خلال مشاركة وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، كما هنأ الشعب المصري بافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بأنه “هدية للبشرية”. كما قدم التهنئة للشعب المصري على “النجاح التاريخي” للانتخابات البرلمانية ومجلس الشيوخ.

زخم في العلاقات الثنائية رفيعي المستوى

سلط الضوء على أن عام 2025 شهد “زخمًا في إطار الشراكة الاستراتيجية” بين البلدين، مع العديد من تبادل الزيارات رفيعة المستوى، بدءًا من زيارة الوفد البرلماني الهندي متعدد الأحزاب. وتوجه بالشكر الجزيل لـ”الاتصال الشخصي” الذي أجراه الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء مودي، معربًا خلاله عن تضامنه مع الهند في أعقاب الهجوم على “باهالجام” في كشمير، “مؤكدًا على عزمنا المشترك بالعمل على مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله”.

كما أعرب سعادة السفير عن تقديره البالغ لوزارة الخارجية المصرية، وخاصة لمعالي الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، على ترحيبه الحار بوزير الصحة الهندي، والشكر موصول للسفير عمرو حمزة على “دعمهم المتواصل”.

تعاون متعدد الأبعاد: من الحوار الاستراتيجي إلى “صنع في مصر

استعرض السفير تنوع التعاون الثنائي، بدءًا من انعقاد “الحوار الاستراتيجي الأول التاريخي” بين البلدين، ومرورًا بمشاركة الهند في مناورات “النجم الساطع” بأكبر قوة عسكرية مشاركة، ووصولاً إلى الشراكات الاقتصادية والتجارية البارزة. وأشار إلى أن أكثر من 60 منشأة تصنيع هندية، بما فيها شركة «تي. سي. آي. سنمار» (كأكبر استثمار تصنيعي منفرد في مصر)، تساهم بشكل وثيق في رؤية “صنع في مصر” عبر توفير فرص العمل ووضع مصر كمركز إقليمي للتصدير.

جسر ثقافي وجماهيري غير مسبوق

كشف سعادة السفير عن أحد أبرز الأنشطة التفاعلية التي نفذتها السفارة، وهي مسابقة الرسم السنوية “لمحات من الهند”، التي شارك فيها أكثر من 29 ألف طالب وطالبة من 23 محافظة مصرية، واصفًا إياها بأنها “ربما أكبر نشاط تفاعلي مع الجمهور المصري تنفذه أي سفارة في مصر على الإطلاق”. ودعا الحضور لمشاهدة نماذج من هذه الأعمال الفنية المعروضة خلال الحفل. كما أعلن أن مصر كانت الدولة الشريكة في معرض “سوراجكوند” الدولي للحرف اليدوية بالهند، بمشاركة أكثر من 55 حرفيًا مصريًا.

الهند: قطب عالمي للاستقرار والابتكار

تطرق السفير إلى الإنجازات الاقتصادية والتكنولوجية للهند، مؤكدًا أنها رسخت مكانتها كـ”قطب عالمي لتحقيق الاستقرار والابتكار”. ففي عام 2025، أصبحت الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم، مسجلة نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.2%، ووصلت الصادرات إلى رقم قياسي (865 مليار دولار)، وانخفض معدل البطالة إلى 4.7%.

وأبرز التقدم في التحول الرقمي، حيث عالج نظام المدفوعات الفورية أكثر من 21 مليار معاملة في شهر واحد، وتم إطلاق المعالج المحلي «دروفا-64 بت» والحاسوب الكمي الفائق “كيو بي آي-إندس”. كما استعرض الإنجازات في مجال البنية التحتية والمناخ، حيث تجاوزت الهند أهداف مؤتمر الأطراف (كوب-26) قبل الموعد المحدد بخمس سنوات، وأتت أكثر من 50% من قدرتها المركبة لتوليد الكهرباء من مصادر غير أحفورية.

آفاق مستقبلية واعدة

اختتم السفير كلمته بالتطلع إلى اجتماع وزراء خارجية الهند والدول العربية المقرر في نيودلهي قريبًا، والذي سيسطر –على حد وصفه– “فصلاً جديدًا في مسيرة التواصل بين الهند مع العالم العربي”. كما أعرب عن شكره للأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط على دعمه الثابت.

وأكد سعادته أن “الهند تسرها دعم مشاركة مصر في مجموعة البريكس”، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون سواء في إطار المجموعة تحت رئاسة الهند أو على الصعيد الثنائي.

واختتم بالقول: “تحيا الهند”، وسط تصفيق حار من الحضور.

حضر الحفل عدد من الوزراء وكبار المسؤولين المصريين، منهم:

  • معالي الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان.
  • معالي الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.
  • معالي السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
  • معالي الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
  • وقد تخلل الحفل قطع كعكة الاحتفال، وتذوق المأكولات الهندية التقليدية، وتفاعل الضيوف مع المعروضات الفنية لطلاب المسابقة ومعرض للحرف التقليدية من البلدين.
  • Related Posts

    “إشراقة عربية 2”.. افتتاح معرض للفنان عبد الفتاح حامد بالقاهرة

    القاهرة – 29 مارس 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    افتُتح مساء اليوم، الأحد، المعرض الفني “إشراقة عربية 2” للفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد، وذلك في باتلية القاهرة، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والبرلمانية.وشهد حفل الافتتاح حضور الفنان الكبير أحمد الجنايني، والدكتور شريف جاد، إلى جانب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، حيث قاموا بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض الذي يأتي في إطار الاحتفاء بالفن التشكيلي العربي.وتضمنت فعاليات الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدمها الموسيقار السوداني دفع الله الحاج، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، أضفى أجواءً ثقافية متنوعة تعكس عمق الروابط الفنية بين مصر والسودان والعالم العربي.ويُقام المعرض في المركز الثقافي الروسي، ويستمر حتى الثاني من أبريل 2026، حيث يضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤية الفنان عبد الفتاح حامد، وتجسد قيم الإبداع والهوية العربية في قالب معاصر.يُذكر أن معرض “إشراقة عربية 2” يُعد استكمالًا لمسيرة ناجحة بدأها الفنان في نسخته الأولى، ويهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في العاصمة المصرية، وسط إشادات واسعة من الحضور بالتنظيم والمستوي

    في احتفال النيروز بسفارة تركيا بالقاهرة.. السفير شن: رسائل صداقة وسلام وبركة

    كتب / حسني داخلي محمد

    احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، مساء أمس، بعيد النيروز، العريق في التراث الثقافي للعالم التركي، في أجواء احتفالية حاشدة جمعت بين الدبلوماسية والثقافة. وشهد الاحتفال حضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية المصرية وعدد من الصحفيين.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن النيروز، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، يُجسد معاني قدوم الربيع ويعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن، واصفًا إياه بأنه يوم يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة والمصالحة بين المتخاصمين والأخوة.

    وعبّر السفير شن عن أمنيته بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تضافر جهود البشرية من أجل تحقيق السلام. وأشار إلى أن تركيا ومصر تبذلان جهودًا مكثفة في هذا الإطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما اعتبر أن الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي شهدتها مصر مؤخرًا كانت “علامة على وفرة الخير”.

    ولفت السفير شن إلى أن عيد النيروز أُدرج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو عام 2009، مشيرًا إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قبل منظمة الدول التركية في عام 2025.

    وشهدت الفعاليات تنظيم منصات ترويجية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي، سلطت الضوء على أهمية النيروز. وتخللت الاحتفالية عروض موسيقية ورقصات شعبية تقليدية، إلى جانب تقديم أشهى المأكولات التركية في أجواء احتفالية نابضة برسائل الوفرة والبدايات الجديدة. كما عُرضت مقاطع فيديو توثق طقوس الاحتفال بالنيروز في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية، وسط تفاعل كبير من الحضور.