وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تعد لقاءً موسعًا مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعدد من الكُتّاب في إطار الحوار المجتمعي..

 عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لقاءً موسعًا مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعدد من الكُتّاب، في إطار الجلسات المتعددة التي تعقدها الوزارة ضمن فعاليات الحوار المجتمعي حول «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، التي أطلقتها الوزارة تحت رعاية وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء في السابع من سبتمبر الجاري.

وفي مستهل اللقاء، رحبت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالسادة رؤساء التحرير والكتاب الصحفيين، مؤكدة أن الإعلام شريك رئيسي وفاعل، وأن الوزارة تحرص على التواصل المستمر والإجابة على استفسارات ممثلي وسائل الإعلام حول كل ما يتعلق بملفات عمل الوزارة، خاصة ما يُثار حول السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

وأشارت إلى توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حول ضرورة تشجيع الإنتاج والصناعة وزيادة الصادرات، مشيرة إلى كلمة سيادته أمام مجلس النواب في أبريل 2024، والتي أكد فيها أن الدولة تسعى إلى استكمال مسيرة البناء لتحقيق تطلعات المواطن في بناء دولة حديثة وديمقراطية، من خلال استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي وتبني استراتيجيات تعظم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية وتعزز صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة التنمية.

*إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»*

واستعرضت «المشاط»، جهود إعداد إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي بدأت منذ أكتوبر 2024، موضحة أن السردية جاءت لتُحقق التكامل بين رؤية 2030 التي طرأت على مستهدفاتها العديد من المتغيرات بسبب التطورات الإقليمية والعالمية، وبين برنامج عمل الحكومة، إلى جانب فإنها تستند إلى مرجعية مؤسسية وتشريعين هامين هما قانون المالية العامة الموحد، وقانون التخطيط الموحد، اللذين يعتبرا المرجعية من خلال موادهما التي نصت على أن تقوم الوزارة المختصة بشئون التخطيط بتحديد الأهداف الاستراتيجية للدولة بجميع قطاعاتها لسنة الموازنة والإطار الموازني متوسط المدى، مع تحديد أولويات تنفيذ تلك الأهداف، ورسم المنظومة المتكاملة للتخطيط التنموي وتحديد الرؤية والاستراتيجيات ذات الصلة ومتابعة تنفيذها على المستويات القومية والإقليمية والقطاعية، وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي، والتزام كل وزارة وجهة بالتنسيق مع الوزارة المختصة بشئون التخطيط بإعداد وتحديد مؤشرات أداء المخرجات ونتائج تنفيذ البرامج الرئيسية والفرعية والأنشطة والمشروعات.

وأكدت أن أهم ما جاء من تعديلات في القانونين أنهما يلزمان الحكومة بإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة بدءً من العام المالي 2026/2027، لأول مرة لمدة 3 سنوات، لافتة إلى أن الدمج بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جاء ليحقق التكامل بين ملفات الاقتصاد الكلي من خلال التمويلات الخارجية من شركاء التنمية واستثمارات الباب السادس بالموازنة العامة للدولة.

*إطار شامل ومظلة للاستراتيجيات والرؤى المختلفة*

وأشارت إلى أن مُسمى «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، جاء ليعكس دورها كمظلة شاملة لمختلف الاستراتيجيات والرؤى حيث تضم رؤية 2030 وبرنامج عمل الحكومة، بالإضافة إلى الاستراتيجيات القطاعية مثل استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والتنمية الصناعية، والتشغيل، وريادة الأعمال، وكلها روافد رئيسية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، موضحة أنه في هذا السياق العالمي المتغير باستمرار فإن على الدول أن تُظهر وتروج لنموذجها الاقتصادي والسياسات التي تتبعها من أجل اقتناص الفرص واستغلال ما يحدث في العالم من تقلبات وسياسات حمائية من أجل التركيز على مميزاتها التنافسية.

وذكرت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تستهدف التركيز السياسات والإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة من أجل التحول إلى نموذج اقتصادي يعمل على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وينفذ الإصلاحات الهيكلية من أجل التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية، من خلال سياسات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعة، والتخطيط الإقليمي وتوطين التنمية الاقتصادية.

*خلخلة قطاعات الاقتصاد الحقيقي*

ونوهت بأن الكثير من تعليقات الخبراء الاقتصاديين تُشير إلى أن برامج الإصلاح الاقتصادي في مصر كانت تُركز على السياسات المالية والنقدية فقط، دون التطرق إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي، مؤكدة أن السردية تعمل على هذا التوجه، وتستغل الاستقرار الذي حققته الدولة على صعيد السياستين المالية والنقدية، ونجاحها منذ إجراءات مارس 2024 في التغلب على العديد من التحديات، من أجل خلخلة الاقتصاد الحقيقي، والتركيز على سياسات النمو والتشغيل، والتحول نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

ولفتت إلى أن السردية تعتبر «برنامج إصلاح اقتصادي» وأداة ترويج لركائز الاقتصاد المصري تعكس من خلالها السياسات والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو وجذب الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وعرض البدائل التمويلية المتاحة له وكذلك تسليط الضوء على الفرص القطاعية الواعدة.

وتحدثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حول مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، والذي يبرز تقدم مصر ومجيئها في الترتيب 5 من بين 145 دولة وهو ما يعكس الإمكانيات القوية لقدرة الاقتصاد المصري على تنويع الصادرات والإعلاء من قيمتها المضافة، كما أن مصر تعد من بين البلدان متوسطة الدخل ذات الترتيب المتقدم في مؤشر آفاق التعقيد الأخضر، وهو ما يؤكد الفرص الكبيرة المتاحة للاقتصاد المصري للتحول إلى القطاعات الأعلى إنتاجية والتي تضيف قيمة مضافة حقيقية.

*الاستفادة من البنية التحتية المتطورة*

وذكرت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تعمل على الاستفادة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة تمثل قاعدة داعمة للتصنيع التجاري بما يُعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويهدف إلى بناء اقتصاد أكثر ديناميكية وقادر على امتصاص الصدمات الخارجية، وذلك من خلال ركائزها الثلاثة؛ استقرار الاقتصاد الكلي كشرط حتمي لتحقيق التنمية الاقتصادية، والتحول الهيكلي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.

وشددت «المشاط»، على المقومات الفريدة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري والتي تجعله من أكثر الاقتصادات تنوعًا في المنطقة، انطلاقًا من البنية التحتية المتطورة، والسوق المحلي الضخم، والموقع الجغرافي المتميز ووجود شريان قناة السويس الحيوي والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعد من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمار حيث تُمثل رافدًا رئيسيًا على سوق قوامه أكثر من ملياري نسمة، فضلًا عن موقع مصر كمركز للطاقة الخضراء من خلال مشروعات الطاقة المتجددة، والتكامل الإقليمي عبر الاتفاقيات التجارية، وإمكانات التحول الرقمي، والموارد البشرية المؤهلة.

*الوضع الحالي للاقتصاد المصري*

وتابعت أنه ونحن ننظر إلى مستهدفات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، فإننا يجب أن نرصد وضعنا الحالي على صعيد المؤشرات الكلية وما وراءها، موضحة أنه رغم تحديد متوسط معدلات منذ يوليو 2024، إلا ان الأهم ما وراء هذه الأرقام، فليس المهم أرقام النمو ولكن مكوناته، حيث تصدرت الصناعات التحويلية غير البترولية القطاعات الأكثر دعمًا للنمو إلى جانب السياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والتجارة، وذلك رغم الأثر السلبي الذي خلفته انخفاض أنشطة قناة السويس بسبب التوترات الجيوسياسية، وانكماش قطاع البترول والاستخراجات، وهو ما يعكس الفرص الكبيرة المتاحة للاقتصاد مع عودة تلك القطاعات للنمو في الفترة المقبلة.

إلى جانب ذلك فقد أشارت إلى الآثار الإيجابية لحوكمة الاستثمارات العامة كركيزة أساسية لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، والتي ساهمت في زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة إلى الاستثمارات الكلية لتسجل نحو 62.8% في الربع الثالث من العام المالي الماضي، وتحقيقها زيادة بنسبة 24% في مقابل انكماش الاستثمارات العامة.

وذكرت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحرص باستمرار على إتاحة البيانات وتفاصيل معدلات النمو من خلال تقرير ربع سنوي باللغتين العربية والإنجليزية بما يُعزز سياسات الشفافية والإفصاح، ويشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

*البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية*

وأكدت أن السردية تقوم في جوهرها على علاقة تكاملية واضحة بين استقرار الاقتصاد الكلي وصياغة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما يُرسخ أسس التنمية الاقتصادية ويطلق العنان للإمكانات الكامنة في الاقتصاد المصري، ويخلق تفاعلًا ديناميكيًا ينتقل بالاقتصاد إلى حلقة متصلة تُسهم في رفع الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة التصدير، بما يدفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

واتصالًا أوضحت الوزيرة، أن السردية تُترجم أولويات الإصلاح الهيكلي إلى مجموعة متسقة من المستهدفات الكمية ضمن إطار اقتصاد كلي مبسط يتضمن أهدافًا قابلة للقياس بحلول 2030، مشيرة إلى أن 25 جهة وطنية تقوم على تنفيذ عشرات الإصلاحات ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على متابعة تنفيذ تلك الأهداف.

*ركائز السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية*

وتناولت الدكتورة رانيا المشاط، ركائز السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى الركيزة الأولى المتعلقة باستقرار الاقتصاد الكلي من خلال السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة، وتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، مؤكدة أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» تستهدف إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، كمحور رئيسي، من أجل تهيئة بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.

وأوضحت أن هذا التحول مبني على مبدأ الانتقال التدريجي من الدور التشغيلي المباشر إلى دور تنظيمي ممكن وشريك استثماري، يُسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد وتعظيم العائد من الأصول العامة، مؤكدة أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تُعد المرجعية الأساسية التي تُحدد إطار تدخل الدولة في مختلف القطاعات، حيث تميز بين القطاعات التي تستمر الدولة في إدارتها لأسباب استراتيجية، وتلك التي يُُفسح فيها المجال أمام القطاع الخاص، سواء من خلال الشراكة أو التخارج الكلي أو الجزئي. بما يعكس ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

ونوهت بأنه من أجل تنفيذ تلك الرؤية تتكامل ثلاث جهات رئيسية تلعب أدوارًا متخصصة ومترابطة، وهي وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء، التي تم تأسيسها بموجب قانون الشركات المملوكة للدولة أو التي تُساهم فيها، إلى جانب الصندوق السيادي المصري، ووحدة الطروحات الحكومية.

وفيما يتعلق بالركيزة الثالثة المتعلقة بالتحول نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، رصدت مضاعف التشغيل في القطاعات المختلفة والتي أظهرت أن الصناعات التحويلية تُحقق أعلى مضاعف تشغيل، تليها الخدمات، مشيرة إلى أن السردية تستهدف التحول نحو نموذج يقوم على التركيز على تلك القطاعات.

*التمويل من أجل التنمية*

وأردفت أن التمويل من أجل التنمية قاسم مشترك في مختلف محاور العمل من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وفي هذا الصدد فقد نجحت الوزارة من خلال آليات التعاون الدولي في أن تصبح مصر منصة للتمويلات الميسرة من شركاء التنمية للقطاعين الحكومي والخاص حيث بلغت تلك التمويلات منذ 2020 نحو 16 مليار دولار.

وأشارت إلى أن جزء من شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي إتاحة ضمانات استثمار بقيمة 1.8 مليار يورو لحشد استثمارات عامة وخاصة بقيمة 5 مليارات يورو، مشيرة إلى أن الجهود التي تمت في الفترة الماضية دفعت مؤسسات دولية ثنائية لتمويل القطاع الخاص في مصر لأول مرة في تاريخها، ولذلك فإن الشراكة مع المؤسسات الدولية تأخذ أشكالًا مختلف من التعاون والتكامل.

*استشراف المستقبل*

وأكدت أنه بينما تستهدف السردية التحول نحو نموذج اقتصادي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية، فإننا نتابع المؤشرات والتطورات الحالية والتي تعكس العديد من التطورات، مضيفة أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية ستتضمن خلال فترة الحوار المجتمعي استراتيجية الحماية الاجتماعية، والتنمية البشرية.

وذكرت أن المستهدفات الكمية ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تم وضعها وفقًا لثلاثة سيناريوهات أساسي، وسيناريو إصلاح متسارع، وسيناريو متحفظ، في حالة تصاعد حالة عدم اليقين العالمية.

*الحوار المجتمعي*

ولفتت إلى أن الشهرين المقبلين يتضمنان عددًا من الجلسات النقاشية والحوارية في إطار الحوار المجتمعي حول السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، من أجل الأخذ بمختلف الملاحظات من المتخصصين، وإضافة المخرجات الخاصة بالمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية لعام 2025، من أجل الوصول للنسخة متضمن مختلف الملاحظات حول الفصول الخمسة للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

  • Related Posts

    الصين تواصل تعزيز بنيتها التحتية الحديثة.. شبكات نقل متطورة وطاقة خضراء ورقمنة تقود التنمية عالية الجودة

    تواصل الصين، في إطار رؤيتها التنموية الطموحة، تعزيز بنيتها التحتية الحديثة بشكل غير مسبوق، حيث تشكل هذه المشاريع العملاقة دعامة أساسية للتنمية عالية الجودة، وتعكس تحولاً استراتيجياً نحو الاقتصاد الأخضر والرقمنةوالانفتاح العالمي.

    في مجال شبكات النقل، تؤكد الأرقام القياسية الجديدة ريادة الصين العالمية، إذ تتصدر قائمة أطول شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية فائقة السرعة في العالم. ولم يقتصر التوسع على الداخل، بل امتد إلى الخارج عبر “طريق الحرير البحري” الذي يربط أكثر من 150 ميناءً في 48 دولة ومنطقة، مما يعزز مكانة الصين كحلقة وصل محورية في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

    أما في قطاع الطاقة الخضراء، فتسجل الصين إنجازاً بيئياً جديداً ببلوغ قدرتها المركبة لتوليد الكهرباء 4.01 مليار كيلوواط، محتلة بذلك المرتبة الأولى عالمياً. والأكثر دلالة هو أن ما يقرب من 4 كيلوواط/ساعة من كل 10 كيلوواط/ساعة من الكهرباء المنتجة تأتي الآن من مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يعكس التزام بكين الجاد بتحقيق أهداف الحياد الكربوني وتحول الطاقة.

    وعلى صعيد البنية التحتية الرقمية، ترسم الصين ملامح المستقبل عبر قفزات نوعية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. فقد تصدّر النموذج الصيني “Qwen3.5-Plus” قائمة النماذج الكبيرة مفتوحة المصدر في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تنافسية التقنية الصينية. كما أنشأت البلاد 8 مراكز وطنية لمحاور القدرة الحاسوبية، و10 تجمعات وطنية لمراكز البيانات، إلى جانب أكثر من 100 خط جديد للألياف الضوئية الرئيسية، لتشكل بذلك شبكة حوسبة متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي والتحول الصناعي.

    خاتمة:
    بهذه الإنجازات المتلاحقة، تؤكد الصين أن تحديث بنيتها التحتية لا يقتصر على الكم والنوع فحسب، بل يمثل رؤية شاملة تدمج بين الابتكار التكنولوجي، والاستدامة البيئية، والانفتاح الدولي، بما يرسخ أسس النمو الاقتصادي المستدام ويعزز موقعها في الاقتصاد العالمي الجديد.

    “شامل من ڤيزيتا” الشريك الصحي لقمة “WorkShift 2026” لتوفير حلول تكنولوچية للرعاية الصحية للعاملين بنظام العمل الحر

    انطلاقًا من دورها الريادي ومسؤوليتها المجتمعية في صياغة مستقبل الرعاية الصحية التكنولوچية مبتكرة، أعلنت “ڤيزيتا”، المنصة الرائدة في مجال الرعاية الصحية التكنولوچية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عن اختيار برنامجها “شامل من ڤيزيتا” شريكًا صحيًا لقمة “WorkShift 2026″، المنصة التنفيذية الأولى والملتقى الأبرز في مصر المخصص لمجالات العمل الحر والعمل عبر الإنترنت وأنماط العمل الحديثة.

    وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية “ڤيزيتا” الرامية إلى تقديم حلول تكنولوچية عملية وفورية تتماشى مع نمو سوق العمل الحر والتحول الرقمي؛ حيث ستوفر الشركة للعاملين بنظام العمل الحر والعمل عن بعد، خصومات حصرية وكبيرة على الاشتراك في برنامج “شامل من ڤيزيتا” عبر التطبيق.

    ويُعد “شامل من ڤيزيتا” برنامجاً صحياً تكنولوجياً متكاملاً، صُمم ليُسهل ويُسرع رحلة الحصول على الرعاية الصحية المُخفضة؛ بدءاً من حجز الكشوفات، والأشعة، والتحاليل، مروراً بالعمليات والخدمات التجميلية، وصولاً إلى مستلزمات الصيدلية. ويأتي ذلك بالتوازي مع توفير خصومات كبرى على جميع الخدمات الصحية تصل إلى 80%.

    وتتلاقى هذه الحلول التكنولوجية الصحية مع الرؤية العامة للحدث؛ حيث تأتي قمة “WorkShift 2026” كأولوية وطنية تدعم الأجندة المصرية للتحول الرقمي وتطوير مهارات الكوادر البشرية للمنافسة في الأسواق العالمية.

    وتستهدف القمة المساهمة في تحقيق المستهدف القومي المتمثل في خلق 630 ألف وظيفة رقمية من صادرات الخدمات بحلول عام 2029، وذلك برعاية وزارات: العمل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما تحظى القمة بشراكة استراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA)، والبنك المركزي المصري، إلى جانب حضور أكثر من 200 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات والمؤسسات والجهات الفاعلة؛ ما يرسخ مكانة القمة كمنصة تنفيذية قيادية للحوار بين صناع القرار وقطاع الأعمال.

    وعلى هامش القمة، شهدت الفعاليات احتفالية خاصة وقعت خلالها الدكتورة علا علي الدين، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة “ڤيزيتا”، والأستاذة نرمين النمر، مؤسس قمة WorkShift 2026 والرئيس التنفيذي لشركة مانتك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية المالكة لمنصة Job@ (الحريفة سابقًا)، اتفاقية شراكة استراتيجية، بموجبها سيُتاح برنامج “شامل من ڤيزيتا” لجميع مستخدمي منصة Job@ (الحريفة سابقًا) من العاملين بنظام العمل الحر والعمل عن بُعد بأسعار مخفضة وخصومات حصرية؛ بهدف تمكينهم من تحقيق التوازن الأمثل بين التميز المهني والرعاية الصحية المتكاملة، ومساندتهم في مسيرتهم العملية عبر توفير مظلة حماية صحية مستدامة.

    وفي هذا السياق، أعربت الدكتورة علا علي الدين، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة “ڤيزيتا”، عن سعادتها بهذه الشراكة الاستراتيجية، وصرحت: “نحن فخورون بأن يكون برنامج “شامل من ڤيزيتا” جزءًا من هذا الحدث الاستثنائي الذي يرسم ملامح اقتصاد الغد ومستقبل العمل في مصر. إن تواجدنا كشريك صحي تكنولوچي لقمة “WorkShift 2026″ ينبع من إيماننا العميق بمسؤوليتنا المجتمعية والتنموية في دعم الفئات التي تعتمد على نماذج العمل الحديثة والعمل الحر، والذين يمثلون اليوم ركيزة أساسية وقوة ضاربة في دفع عجلة التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.”

    وأضافت: “مع النمو المتسارع الذي يشهده سوق العمل الحر، نسعى إلى دعم وتمكين شريحة كبيرة من العاملين بنظام العمل الحر والعمل عن بعد عبر إتاحة خيارات تكنولوجية لرعاية صحية مرنة ومُخفضة ومستقرة تناسب طبيعة عملهم. ومن هنا تبرز أهمية مشاركتنا؛ إذ نسعى لتقديم حلول تكنولوچية عملية وشبكة أمان توفر لهم استقرارًا صحيًا يدعم استمرار إبداعهم وانتاجيتهم.”

    من جانبها أعربت نرمين النمر، مؤسس قمة WorkShift 2026 والرئيس التنفيذي لشركة مانتك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية المالكة لمنصة Job@ (الحريفة سابقًا)، عن سعادتها بانضمام “شامل من ڤيزيتا” كشريك صحي رسمي للقمة.

    وأكدت أن هذه الشراكة تعكس توجه القمة نحو بناء منظومة متكاملة لدعم العاملين في العمل الحر والعمل عن بُعد، ليس فقط من خلال توفير فرص العمل، ولكن أيضًا عبر تعزيز جودة الحياة والحصول على الخدمات الصحية.

    وأضافت أن مستقبل العمل يتطلب توفير مزايا وخدمات تتناسب مع طبيعة العاملين المستقلين، مشيرة إلى أن التعاون مع ڤيزيتا يفتح آفاقًا جديدة لمناقشة ملف الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية لهذه الفئة المتنامية من القوى العاملة.

    وتعكس مشاركة “شامل من ڤيزيتا” كشريك صحي رسمي في قمة “WorkShift 2026” التزامها الراسخ بتسخير الابتكار التكنولوچي لخدمة المجتمع الرقمي؛ حيث تسعى المنصة إلى إرساء مفهوم جديد للرعاية الصحية يواكب مرونة وتطورات سوق العمل الحديث. ومن خلال تأمين الغطاء الصحي لنماذج العمل الحديثة، لا تقدم الشركة مجرد حلول صحية وفورية فحسب، بل تساهم بشكل فعال في بناء بيئة عمل آمنة ومستدامة تدعم الكوادر البشرية وتدفع عملية التحول الرقمي في القطاع الصحي في مصر نحو آفاق جديدة.

    عن ڤيزيتا

    ڤيزيتا هي منصة التكنولوجيا الصحية الرائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تقدم للمريض جميع خدمات رحلته العلاجية، من خلال أكبر شبكة طبية تضم أكثر من 30,000 مقدم خدمة.

    من خلال تطبيق ڤيزيتا، يستطيع المرضى، حجز استشارات الأطباء ومستلزمات الصيدلية وجدولة متابعة هاتفية وطلب زيارة منزلية من طبيب، بالإضافة إلى حجز التحاليل والأشعة. كل من هذه الخدمات مدعوم بالتأمين الطبي التابع له المريض والمسجل على التطبيق، لتحقيق تجربة رعاية صحية متكاملة.

    عن شامل من ڤيزيتا

    أطلقت ڤيزيتا برنامج شامل وهو اشتراك سنوي يوفر خصومات حتى 80% على جميع خدمات الرعاية الصحية، بهدف تخفيف أعباء العلاج وجعلها في متناول الجميع، وذلك من خلال شبكة طبية واسعة تضم أكثر من 10,000 مقدم خدمة.

    كما يتيح البرنامج الاستفادة من الخصومات طوال العام دون أي حدود على عدد الاستخدامات للخدمات الصحية، ودون أي قيود على السن بما يضمن تغطية شاملة لجميع الفئات العمرية. كما يشمل تغطية الأمراض المزمنة ضمن منظومة الخصومات، مع إتاحة الاستفادة من الخدمات دون الحاجة إلى أي موافقات مسبقة أو إجراءات اعتماد معقدة، بما يضمن تجربة أكثر سهولة بحلول تكنولوجية وسلاسة في الوصول إلى الرعاية الصحية بأسعار أقل.

    عن قمة WorkShift

    قمة WorkShift 2026 هي أول قمة تنفيذية متخصصة في مصر لمناقشة مستقبل العمل الحر والعمل عن بُعد والاقتصاد الرقمي، وتُنظمها شركة مانتك المالكة لمنصة @Job (الحريفة سابقًا) يوم 28 يونيو 2026 ، بمشاركة أكثر من 200 من الرؤساء التنفيذيين وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والخبراء، بهدف دعم تنمية المهارات الرقمية، وتعزيز فرص العمل الحديثة، وربط الكفاءات المصرية بالأسواق العالمية، بما يسهم في زيادة الصادرات الرقمية ودعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *