رحلة مواطن مع أقسام الشرطة في أسيوط: بين معاناة الإجراءات وتدخل مهني أعاد الأمل

أسيوط – تحقيق خاص – كتب: حسني داخلي محمد

في مستهل روايته، حرص أحد المواطنين، ويدعى (ح. د)، على التأكيد أنه لا يستهدف التشهير أو الإساءة، بقدر ما يسعى إلى إظهار الحقيقة كاملة، مشيدًا في الوقت ذاته بأي نموذج إيجابي داخل مؤسسات الدولة، قائلاً:“أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن سعادتي بالتعامل المحترف والمهني الذي لمسته من بعض ضباط مباحث مركز شرطة أسيوط، حيث لاحظت تغيرًا ملحوظًا في أسلوب المعاملة، إلا أن ذلك لا ينفي الحاجة الملحة إلى ترسيخ المعاملة الإنسانية، وتطبيق الحزم القانوني على من يسيئون استخدام سلطاتهم أو يتجاوزون حدود القانون».

بداية الأزمة: نزاع عائلي يتحول إلى قضية جنائية

تعود وقائع الأزمة إلى يوم 20 سبتمبر 2024، عندما نشب خلاف بين المواطن وأحد أقاربه على خلفية قطعة أرض مملوكة له، يضع الطرف الآخر يده عليها ويرفض إعادتها. ويؤكد المواطن أنه حاول حل النزاع وديًا، وتوجّه إلى قريبه مطالبًا بحقه دون تصعيد، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة وتطورت إلى اعتداء جسدي، حيث تعرّض للضرب من قبل قريبه وزوجته وأبنائه.

وعلى إثر ذلك، توجّه إلى مستشفى جامعة أسيوط لتلقي العلاج اللازم، حيث تم التعامل مع إصابات مفتوحة، وتحرير تقرير طبي، ثم حرر محضر تعدٍّ داخل شرطة المستشفى.

من مجني عليه إلى متهم

وبحسب رواية المواطن، طُلب منه التوجّه إلى مركز شرطة أسيوط لاستكمال الإجراءات، إلا أنه فوجئ بأن الطرف الآخر قام بإحداث إصابات بنفسه وبزوجته، وتوجّه مباشرة إلى النيابة، وأنهى الإجراءات القانونية كاملة في غياب المواطن، الذي كان لا يزال يتلقى العلاج بالمستشفى.

ويؤكد المواطن أن هذه التطورات قلبت الموقف رأسًا على عقب، حيث تحوّل فجأة من مجني عليه إلى متهم. وأوضح أنه، رغم تعرضه للاعتداء، تعمّد عدم اتهام زوجة الطرف الآخر في محضره، مراعاةً لكونها سيدة، ورغبة منه في عدم تعقيد الأزمة أو تعريضها للإجراءات داخل أقسام الشرطة.

الحجز والمعاناة الإنسانية

أوضح المواطن أنه تم إيداعه الحجز في تمام الساعة الثامنة مساءً، وهو لا يزال مصابًا ويحتاج إلى راحة وأدوية موصوفة طبيًا. ووصف الحجز بأنه غير آدمي وشديد التكدس، حيث تجاوز عدد المحتجزين 50 شخصًا داخل غرفة لا تزيد مساحتها عن 4×4 أمتار، غير مجهزة بأي وسائل إنسانية، لدرجة أنه لم يجد مكانًا للجلوس واضطر إلى الوقوف لساعات طويلة.

وفي صباح اليوم التالي، تم اقتياده مكبل اليدين إلى النيابة، حيث اضطر لطلب الصلح، لا قناعةً به، بل خشية العودة مرة أخرى إلى الحجز. وبعد العودة من النيابة قرابة الثالثة عصرًا، أُعيد إيداعه الحجز حتى الثانية فجرًا.

وأشار إلى أنه في الساعة الحادية عشرة ليلًا، دخل مصور إلى الحجز وأبلغه بضرورة استخراج «كارت معلومات جنائية»، وطُلب منه سداد 60 جنيهًا مقابل التصوير، وهو ما قام به بالفعل.

تجربة تترك أثرًا نفسيًا خطيرًا

ويقول المواطن إن هذه التجربة القاسية خلّفت لديه شعورًا بالغ الخطورة، يتمثل في اهتزاز الثقة في أن الطريق القانوني وحده كفيل برد الحقوق، مؤكدًا أن وصول أي مواطن إلى هذا الإحساس يُعد انتقاصًا حقيقيًا من دور الشرطة ومؤسسات إنفاذ القانون.

محاولة جديدة عبر النجدة

بعد تعافيه جسديًا ونفسيًا، ومع عدم التوصل إلى حل ودي، بادر المواطن يوم 10 يونيو 2025 بالاتصال بالنجدة على رقم 122 في تمام الساعة الثامنة صباحًا، خشية قيام الطرف الآخر بتحرير محاضر جديدة ضده.

وبعد انتقال البلاغ بين عدة جهات، تم استدعاؤه إلى نقطة شرطة منقباد لسماع أقواله، إلا أنه فوجئ بعدم إحضار الطرف المشكو في حقه، واستدعاء زوجته بدلاً منه.

تجاوزات وإجراءات محل تساؤل

وخلال سماع الأقوال، أشار المواطن إلى تلقيه إشارات غير رسمية مفادها أن زوجة الطرف الآخر «متوصى عليها»، وأنه لا توجد رغبة في اتخاذ إجراءات قانونية بحقها. وأضاف أن أمين الشرطة طلب منها تحرير محضر مضاد، لتصبح في آن واحد مجنيًا عليها وجانية.

ويروي المواطن أن الزوجة أبدت عدم قدرتها على الادعاء بوجود إصابة، ليُقترح عليها الادعاء بالسب، بل وطُلب منها الكذب صراحةً، مقابل مبلغ مالي («شاي») لضبط المحضر، وهو ما رفضه المواطن رفضًا قاطعًا.

حجز متكرر ومعاملة غير متكافئة

وبحسب الرواية، تم اقتياد المواطن مكبل اليدين من نقطة شرطة منقباد إلى مركز شرطة أسيوط، حيث أُودع الحجز من الساعة العاشرة صباحًا حتى السابعة مساءً، ثم تم عرضه على النيابة المسائية، قبل إعادته إلى الحجز مرة أخرى حتى الثانية فجرًا.

وفي المقابل، لم يتم إيداع زوجة الطرف الآخر الحجز، وبقيت جالسة على مقاعد مخصصة للجمهور داخل القسم، في مشهد وصفه المواطن بعدم المساواة أمام القانون.

البحث عن حل عبر مباحث الشرطة

أمام انسداد الأفق، حاول المواطن التواصل مع ضباط مباحث مركز شرطة أسيوط عبر الأرقام المتداولة، إلا أن محاولاته لم تُكلل بالنجاح، وبعضها قوبل بالحظر، ما دفعه إلى تقديم شكوى رسمية عبر بوابة وزارة الداخلية.

وبعد نحو 20 يومًا، تم التواصل معه لأخذ أقواله، فتوجّه يوم 20 ديسمبر 2025 إلى مباحث مركز شرطة أسيوط، حيث طلب مقابلة أي ضابط مباحث.

نقطة الضوء: تدخل مهني

وبعد إلحاح، التقى المواطن بالنقيب أيمن نجيب، الذي استقبله داخل مكتبه، واستمع إلى شكواه كاملة بهدوء واحترام، ووعد باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحضار الطرف الآخر وإيجاد حل قانوني للنزاع.

وأوضح المواطن أن الضابط حدّد له موعدًا في الساعة 9:30 مساءً لإحضار الطرف الآخر، ورغم قدومه من السفر وارتباطه بعمل وتذكرة قطار إلى القاهرة، التزم بالحضور. إلا أنه فوجئ بتعذر تنفيذ الاستدعاء بسبب تقصير إداري، وتكرار الوعود دون تنفيذ فعلي.

وأضاف المواطن أنه عاد في اليوم التالي، ليتأكد أن الطرف الآخر متواجد بحرية تامة بالقرب من منزل والدته، ما أثار تساؤلاته حول أسباب عدم القدرة على إحضاره، رغم وضوح مكانه.

رغم التعقيدات… إشادة مستحقة

ورغم عدم تنفيذ الاستدعاءات في مواعيدها، شدد المواطن على أن أسلوب النقيب أيمن نجيب وتعاملِه المهني أعاد له جزءًا من الثقة في دور المباحث، مؤكدًا أن وجود مثل هذه النماذج الإيجابية أمر ضروري لاستعادة ثقة المواطنين.

خاتمة

واختتم المواطن روايته بالتأكيد على أن العجز عن إحضار متهم في ظل وجود بلاغات رسمية يمثل خطرًا حقيقيًا على هيبة القانون، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الإفلات من المساءلة ممكن، مطالبًا بتفعيل آليات الرقابة، ومحاسبة أي تجاوزات فردية، ودعم النماذج المشرفة داخل جهاز الشرطة، حفاظًا على كرامة المواطن وسيادة القانون.

  • Related Posts

    “إندرايف” و”بلو إي ڤي” تُبرمان شراكة استراتيجية لدعم سائقي النقل الذكي الجدد في مصر

    كتب / حسني داخلي محمد

    أعلنت “إندرايف”، المنصة العالمية الرائدة في مجالات النقل الذكي والخدمات الحضرية عن إبرام شراكة استراتيجية مع شركة “بلو إي ڤي” المتخصصة في حلول التنقل الكهربائي؛ وذلك بهدف دعم السائقين الجدد في قطاع النقل الذكي عبر منصتها في مختلف أنحاء مصر، مع توفير فرص تساعدهم على خفض تكاليف التشغيل وتحقيق دخل أفضل. وتتضمن الشراكة تقديم حزمة من الحوافز والمزايا التشجيعية لعملاء “بلو إي ڤي” المؤهلين عند انضمامهم للعمل عبر منصة “إندرايف”.

    وتأتي هذه الشراكة في إطار حرص “إندرايف” و”بلو إي ڤي” على دعم السائقين بحلول تساعدهم على تحسين كفاءة التشغيل وزيادة ما يمكنهم الاحتفاظ به من أرباح، إلى جانب دعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة. ويمكن للسائقين الذين يستخدمون الدراجات الكهربائية المدعمة بتقنية “بلو إي ڤي” على منصة “إندرايف” تحقيق وفورات تصل إلى 30% من اجمالي تكلفة التملك، مما يساعدهم على الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحهم.

    كما تساهم الدراجات الكهربائية في دعم بيئة حضرية أنظف وأكثر هدوءًا، حيث لا تنتج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أثناء التشغيل، كما تتميز بمستويات ضوضاء أقل مقارنة بالدراجات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، بما يساهم في تطوير حلول تنقل أكثر ملاءمة لاحتياجات المدن والمجتمعات.

    وبموجب هذه الشراكة، سيحصل المستخدمون الذين يقومون بشراء الدراجات الكهربائية المدعمة بتقنية “بلو إي ڤي” ويسجلون كسائقين جدد عبر منصة “إندرايف”، على حوافز مالية تُعادل قيمة عمولة شهر كامل عبر منصة “إندرايف” وشهر كامل من اشتراك تبديل البطاريات عبر منصة “بلو إي ڤي”، وذلك فور استيفائهم لمعايير الأداء المتفق عليها بين الطرفين.

    وسيجري توزيع الحافز على مرحلتين متتاليتين مدة كل منهما أسبوعان، بدلاً من صرفه دفعة واحدة مقدماً.

    من جانب “إندرايف”:

    يحصل السائقون المؤهلون الذين يحققون معايير الأداء المطلوبة خلال الأسبوعين الأولين على الدفعة الأولى من الحافز، بينما يحصل من يحافظون على مستوى الأداء المطلوب خلال الأسبوعين التاليين على الدفعة الثانية.

    من جانب “بلو إي ڤي”:

    يحصل السائقون المؤهلون على اشتراك مجاني في خدمة تبديل البطاريات لمدة أسبوعين عند شراء دراجة كهربائية مدعمة بتقنية “بلو إي ڤي” والتحقق من تسجيلهم على منصة “إندرايف”. كما تُتاح لهم فرصة تمديد اشتراكهم المجاني لأسبوعين إضافيين في حال تحقيقهم معايير الأداء المطلوبة على منصة “إندرايف”.

    وتعليقًا على هذه الشراكة، صرّح علاء الدين شلبي، مدير إندرايف مصر، قائلاً: “نسعى في إندرايف باستمرار إلى خلق فرص عملية للسائقين وتسهيل انطلاقتهم وتطوير أعمالهم عبر منصتنا. وتأتي شراكتنا مع “بلو إي ڤي” لتجمع بين تعزيز تبني حلول التنقل الكهربائي وتقديم حوافز مباشرة للسائقين الجدد المنضمين إلينا، إلى جانب مساعدتهم على خفض تكاليف التشغيل وتحقيق دخل أفضل. ومن خلال تقديم دعم العمولة جنباً إلى جنب مع اشتراك مجاني في “بلو إي ڤي”، نهدف إلى مساعدة السائقين المؤهلين لبدء مسيرتهم بمرونة أكبر، مع المساهمة في تطوير خدمات نقل أكثر كفاءة واستدامة وملاءمة لاحتياجات المدن والمجتمعات في جميع أنحاء مصر.”

    وأضاف رضا بعلبكي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “بلو إي ڤي”، قائلاً: “يتجاوز تعاوننا مع “إندرايف” مجرد كونه شراكة بين شركتين تلتزمان بتقديم الأفضل لعملائهما، فهو تأكيد قوي على طموح مشترك لإعادة تشكيل منظومة التنقل من خلال الاستدامة والتكنولوجيا والخدمة المتميزة. فبالنسبة لـ”إندرايف”، تعزز هذه الشراكة التزامها بالجمع بين جودة الخدمة الاستثنائية وحلول التنقل الأكثر استدامة. أما بالنسبة لـ”بلو إي ڤي”، فهي شهادة ثقة واضحة في تقنياتنا وفي قدرتنا على تلبية متطلبات منصة عالمية للنقل الذكي، بل وتجاوزها. ومعًا، نُبرهن على قدرة الابتكار والاستدامة أن يجتمعا لتقديم تجربة تنقل أذكى وأكثر كفاءة على نطاق واسع.”

    وتُتاح هذه الشراكة في جميع المدن المتواجد بها محطات بلو إي ڤي لتبديل البطاريات، مما يمنح عملاء “بلو إي ڤي” المؤهلين فرصة الانضمام إلى منصة “إندرايف” للنقل الذكي والاستفادة من برنامج الحوافز، إلى جانب المزايا التشغيلية التي توفرها الدراجات الكهربائية.

    وتُجسد هذه المبادرة التزام كلٍّ من “إندرايف” و”بلو إي ڤي” بدعم وتطوير حلول التنقل الميسّرة والمستدامة، إلى جانب إتاحة فرص واعدة للأفراد الراغبين في الانضمام إلى قطاع النقل الذكي من خلال الاعتماد على وسائل النقل الكهربائية، بما يساهم في خفض تكاليف التشغيل للسائقين ودعم بيئة حضرية أكثر نظافة وهدوءًا.

    عن “إندرايف”:

    تعد “إندرايف” منصة عالمية رائدة في مجالات النقل الذكي والخدمات الحضرية والشحن. تجاوزت تنزيلات تطبيق الشركة حاجز الـ 400 مليون مرّة، وحافظت على موقعها كثاني أكثر تطبيقات نقل الركاب تحميلًا حول العالم. وإلى جانب خدمات نقل الركاب، توفر “إندرايف” محفظة متنامية من الخدمات تشمل النقل بين المحافظات، وخدمات الشحن والتوصيل، والحلول المالية. وفي عام 2023، أطلقت الشركة ذراعها الاستثماري الاستراتيجي (New Ventures) والمتخصص في الاستحواذ وعمليات الاستثمار الجريء.

    وتعمل “إندرايف” في أكثر من 1200 مدينة عبر 47 دولة. وانطلاقًا من رسالتها الرئيسية المتمثلة في التصدّي لعدم المساواة والتحديات الاقتصادية عبر إتاحة خيارات عادلة للجميع، تلتزم الشركة بإحداث أثر مجتمعي إيجابي، سواء من خلال نموذج أعمالها القائم على التسعير العادل، أو عبر مبادراتها وبرامجها للتنمية المجتمعية.

    للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.inDrive.com

    عن “بلو إي ڤي”:

    بلو إي ڤي هي المنصة الرائدة في مجال حلول التنقل الكهربائي في مصر، حيث تقود التحول نحو منظومة نقل حضرية ومستدامة عن طريق تصميم وتشغيل منظومة ذكية ومتكاملة تشمل الدراجات الكهربائية ومحطات تبديل البطاريات، مما يتيح لمستخدميها استبدال البطاريات الفارغة بأخرى مشحونة بالكامل في غضون ثوانٍ معدودة بدون انتظار أو تعطّل. كما يستفيد المستخدمون من التوفير في تكاليف التشغيل المتأصل في الدراجات الكهربائية مقارنةً بالدراجات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.

    ومن خلال تطبيقها الهاتفي، تُمكّن بلو إي ڤي مستخدميها من تحديد مواقع محطات التبديل، ومتابعة حالة البطاريات بها، وتنفيذ عملية التبديل عندها. بالإضافة لمتابعة توفيرهم مقارنةً بالبنزين، وإدارة باقات تبديلهم بكل سهولة.

    بعد تغطية 14 مدينة بمحطاتها لتبديل البطاريات، تواصل بلو إي ڤي توسيع شبكتها في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية وتهدف لتغطية مصر بأكملها بنهاية عام 2026، سعيًا نحو مستقبل تكون فيه وسائل التنقل أكثر استدامة، وأقل تكلفة، وأكثر كفاءة وملائمة لاحتياجات المجتمع.

    للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.Blu-EV.com

    فيزيتا” تختتم مشاركتها في قمة “Techne Summit 2026” كراعٍ لمسار التكنولوجيا الصحية

    كتب / حسني داخلي محمد

    اختتمت “فيزيتا”، المنصة الرائدة لخدمات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشاركتها الناجحة كراعٍ رسمي ومنظم لمسار التكنولوجيا الصحية ضمن فعاليات قمة Techne Summit 2026، التي انعقدت في القاهرة خلال الفترة من 26 إلى 27 سبتمبر الماضي، واختُتمت فعالياتها في الإسكندرية خلال الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر الجاري. وتُعد القمة إحدى أبرز الفعاليات التكنولوجية وريادة الأعمال والاستثمار في المنطقة، حيث تجمع نخبة من رواد الأعمال والمبتكرين والمستثمرين والمتخصصين في مختلف القطاعات الرقمية.

    وفي إطار هذه الرعاية، تولت “فيزيتا” مسؤولية تطوير وإدارة المحتوى الكامل لمسار التكنولوجيا الصحية، من خلال تنظيم وإدارة الجلسات الحوارية وورش العمل والكلمات الرئيسية، إلى جانب استقطاب نخبة من أبرز الخبراء والمبتكرين وصناع القرار في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والاستثمار، بهدف تقديم محتوى معرفي متكامل يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الصحي.

    وتعكس هذه المشاركة المكانة الريادية التي تتمتع بها “فيزيتا” في قيادة التحول الرقمي للقطاع الصحي بالمنطقة، حيث نجحت الشركة في توظيف خبراتها وحلولها التكنولوجية المتطورة لربط الابتكار الرقمي بالاحتياجات الفعلية للأفراد ومقدمي الخدمات الصحية. كما استهدفت من خلال مشاركتها في هذا الحدث البارز دعم منظومة الابتكار الصحي، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات، وتمكين الشركات الناشئة ورواد الأعمال من الاستفادة من التجارب الناجحة في بناء وتطوير حلول رقمية أكثر كفاءة واستدامة.

    وفي هذا السياق، صرح شكري أسمر، الرئيس التنفيذي للتطوير المؤسسي بشركة “فيزيتا”: “نفخر بمشاركتنا في قمة Techne Summit 2026 ودورنا في قيادة مسار التكنولوجيا الصحية ضمن واحدة من أهم منصات الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة.

    وقد أتاحت لنا هذه المشاركة فرصة متميزة لمناقشة مستقبل الرعاية الصحية الرقمية مع نخبة من الخبراء والشركاء ورواد الأعمال، واستعراض الكيفية التي يمكن للتكنولوجيا من خلالها إحداث تأثير ملموس في تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الوصول إليها. ونؤمن بأن الابتكار والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية يمثلان حجر الأساس لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة تخدم احتياجات الأفراد والمجتمعات على حد سواء.”

    وشهدت مشاركة “فيزيتا” تقديم أجندة متكاملة على مدار أيام القمة، تضمنت مجموعة من الجلسات الحوارية والنقاشات المتخصصة التي تناولت أبرز الاتجاهات والتحديات والفرص في قطاع التكنولوجيا الصحية، إلى جانب استعراض أحدث الحلول الرقمية والابتكارات التي تسهم في تطوير تجربة المرضى ورفع كفاءة مقدمي الخدمات الصحية، وخفض تكاليف الرعاية الصحية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاع الطبي.

    كما مثّلت القمة منصة مهمة لتعزيز الحوار بين رواد الأعمال والمستثمرين وقادة القطاع الصحي، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا في تطوير أنظمة الرعاية الصحية وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.

    وحظت قمة “Techne Summit 2026” بإقبالاً واسعاً من رواد الأعمال والمتخصصين والمهتمين بمختلف مجالات التكنولوجيا، الذين حرصوا على حضور الجلسات وورش العمل التي نظمتها “فيزيتا” ضمن مسار التكنولوجيا الصحية، والتفاعل المباشر مع الخبراء وقادة الصناعة لاستكشاف أحدث الفرص والتوجهات في هذا القطاع الحيوي.

    عن ڤيزيتا

    ڤيزيتا هي منصة التكنولوجيا الصحية الرائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تقدم للمريض جميع خدمات رحلته العلاجية، من خلال أكبر شبكة طبية تضم أكثر من 30,000 مقدم خدمة.

    من خلال تطبيق ڤيزيتا، يستطيع المرضى، حجز استشارات الأطباء ومستلزمات الصيدلية وجدولة متابعة هاتفية وطلب زيارة منزلية من طبيب، بالإضافة إلى حجز التحاليل والأشعة. كل من هذه الخدمات مدعوم بالتأمين الطبي التابع له المريض والمسجل على التطبيق، لتحقيق تجربة رعاية صحية متكاملة.