مصر والهند.. فعالية بالقاهرة تسلط الضوء على عمق العلاقات التجارية والثقافية عبر “البن الهندي”

كتب / حسني داخلي محمد

في إطار تعزيز التعاون التجاري والتبادل الثقافي بين مصر والهند، احتضنت القاهرة فعالية خاصة للترويج للبن الهندي، حيث أكد المشاركون على المكانة المميزة لهذا المنتج في الأسواق العالمية والمصرية، ودوره في تعزيز الروابط بين البلدين.

جاءت الفعالية لتؤكد عمق العلاقات التجارية والثقافية بين مصر والهند، وتسليط الضوء على المكانة المميزة التي يحظى بها البن الهندي في الأسواق العالمية والمصرية على حد سواء.

واستعرض سعادة سفير الهند بالقاهرة، قصة شهرة البن الهندي في أوروبا، وتحديدًا بن “مالابار مونسون”، الذي اكتسب نكهته الفريدة تاريخيًا نتيجة رحلات الشحن البحرية الطويلة خلال موسم الرياح الموسمية قبل شق قناة السويس. وأوضح أنه مع تغير ظروف النقل، حرص المنتجون في الهند على الحفاظ على هذا المذاق التقليدي من خلال إعادة إنتاج الظروف المناخية ذاتها، مما أسهم في ترسيخ سمعة البن الهندي عالميًا.

وأشار السفير إلى أن السوق المصرية تُعد من الأسواق الواعدة للبن الهندي، في ظل اقتصاد يتمتع بالديناميكية وتركيبة سكانية يغلب عليها الشباب، الذين تتطور أذواقهم ويبحثون عن نكهات وتجارب جديدة في عالم القهوة. كما عبّر عن تقديره للتعاون القائم مع الشركاء المصريين، ودعا إلى تعزيز التواصل وزيادة فرص التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

من جانبه، أكد الأستاذ حسن فوزي، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن البن الهندي يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة القهوة بالسوق المصري، خاصة في خلطات القهوة التركية، لما يتميز به من قوام ونكهة متوازنة. وأوضح أن مصر تستورد البن الهندي منذ عقود طويلة، وأن تنوعه بين الروبوستا والأرابيكا يتيح استخدامه في توليفات متعددة تلبي مختلف الأذواق، حيث يشكل البن الهندي نحو 25% من واردات بعض المصانع مع وجود خطط لزيادة هذه النسبة مستقبلًا.

كما شدد فوزي على أن تجارة البن تتجاوز كونها نشاطًا اقتصاديًا، لتصبح جسرًا للتواصل الثقافي بين الشعوب، مشيدًا بدور سعادة السفير في دعم التعاون المشترك. وأكد أهمية معالجة التحديات المتعلقة بتوافر بعض الأصناف وارتفاع أسعار التوابل، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والهند ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

خاتمة:
تأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون بين مصر والهند في مختلف المجالات، حيث يُعد البن الهندي أحد الروابط التجارية والثقافية الواعدة التي تسهم في توطيد هذه العلاقات التاريخية.

  • Related Posts

    “إشراقة عربية 2”.. افتتاح معرض للفنان عبد الفتاح حامد بالقاهرة

    القاهرة – 29 مارس 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    افتُتح مساء اليوم، الأحد، المعرض الفني “إشراقة عربية 2” للفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد، وذلك في باتلية القاهرة، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والبرلمانية.وشهد حفل الافتتاح حضور الفنان الكبير أحمد الجنايني، والدكتور شريف جاد، إلى جانب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، حيث قاموا بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض الذي يأتي في إطار الاحتفاء بالفن التشكيلي العربي.وتضمنت فعاليات الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدمها الموسيقار السوداني دفع الله الحاج، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، أضفى أجواءً ثقافية متنوعة تعكس عمق الروابط الفنية بين مصر والسودان والعالم العربي.ويُقام المعرض في المركز الثقافي الروسي، ويستمر حتى الثاني من أبريل 2026، حيث يضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤية الفنان عبد الفتاح حامد، وتجسد قيم الإبداع والهوية العربية في قالب معاصر.يُذكر أن معرض “إشراقة عربية 2” يُعد استكمالًا لمسيرة ناجحة بدأها الفنان في نسخته الأولى، ويهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في العاصمة المصرية، وسط إشادات واسعة من الحضور بالتنظيم والمستوي

    في احتفال النيروز بسفارة تركيا بالقاهرة.. السفير شن: رسائل صداقة وسلام وبركة

    كتب / حسني داخلي محمد

    احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، مساء أمس، بعيد النيروز، العريق في التراث الثقافي للعالم التركي، في أجواء احتفالية حاشدة جمعت بين الدبلوماسية والثقافة. وشهد الاحتفال حضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية المصرية وعدد من الصحفيين.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن النيروز، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، يُجسد معاني قدوم الربيع ويعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن، واصفًا إياه بأنه يوم يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة والمصالحة بين المتخاصمين والأخوة.

    وعبّر السفير شن عن أمنيته بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تضافر جهود البشرية من أجل تحقيق السلام. وأشار إلى أن تركيا ومصر تبذلان جهودًا مكثفة في هذا الإطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما اعتبر أن الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي شهدتها مصر مؤخرًا كانت “علامة على وفرة الخير”.

    ولفت السفير شن إلى أن عيد النيروز أُدرج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو عام 2009، مشيرًا إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قبل منظمة الدول التركية في عام 2025.

    وشهدت الفعاليات تنظيم منصات ترويجية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي، سلطت الضوء على أهمية النيروز. وتخللت الاحتفالية عروض موسيقية ورقصات شعبية تقليدية، إلى جانب تقديم أشهى المأكولات التركية في أجواء احتفالية نابضة برسائل الوفرة والبدايات الجديدة. كما عُرضت مقاطع فيديو توثق طقوس الاحتفال بالنيروز في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية، وسط تفاعل كبير من الحضور.