كتب / حسني داخلي محمد
القاهرة: في أمسية ثقافية وإنسانية مؤثرة، استضافت سفارة السويد في القاهرة عرضاً خاصاً للفيلم الوثائقي “سرجي مرجي”، الذي يسرد قصصاً حقيقية ومؤلمة لفتيات مصريات تعرضن لجريمة الاتجار بالبشر. جاء الحدث، الذي أقبل قبل يومين، تحت شعار “كل قصة تستحق الكرامة.. وكل صوت يستحق أن يُسمع”.
كلمات الافتتاح: التزام دبلوماسي وقومي
افتتح الأمسية سعادة السفير داج يولين دانفيلت، سفير السويد في مصر، مؤكداً على التزام بلاده العالمية والمحلية بدعم جهود مكافحة هذه الجريمة وحماية حقوق الإنسان، وقال: “قصص رجاء، أسماء، وهدى لم تلمس قلوبنا فقط، بل تذكرنا بواجبنا الجماعي في العمل لمنع تكرار مثل هذه المعاناة. السويد تضع قضايا حقوق الإنسان، وخاصة حماية الفتيات والنساء، في صدارة أولويات تعاونها مع مصر.”
تلتها كلمة سعادة السفيرة نائلة جبر، رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، التي سلطت الضوء على الجهود الوطنية الشاملة في هذا الملف، وشددت على أهمية “الشراكة بين جميع فئات المجتمع، من حكومة ومجتمع مدني وشركاء دوليين، لتحصين المجتمع ومساعدة الناجيات وإعادة دمجهن.”
نقاش خبير: من التعاطف إلى الحلول
بعد العرض، الذي ترك أثراً بالغاً على الحضور، عُقدت جلسة نقاش ثرية أدارتها الناشطة الحقوقية الدكتورة نهاد أبو القمصان، وشارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين:
الدكتور أحمد سعدة (الرئيس التنفيذي لصندوق دعم المجتمع المدني بوزارة التضامن الاجتماعي): تحدث عن آليات الدعم المؤسسي والتمويلي لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحماية والرعاية.
الأستاذة أمل توفيق (مديرة مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة): استعرضت دور الآليات الوطنية في تلقي الشكاوى وتقديم الدعم القانوني والنفسي المباشر للناجيات.
الدكتورة عزة كامل (المديرة التنفيذية لمؤسسة ACT): شددت على دور الإعلام والتوعية المجتمعية في تغيير الصور النمطية وكسر حاجز الصمت، وبناء خطاب عام رافض لكافة أشكال الاستغلال.
رسالة الحدث: الوعي ينقذ الأرواح
أكد المتحدثون على أن “سرجي مرجي” ليس مجرد فيلم، بل هو أداة للدفاع عن الكرامة الإنسانية. اتفق الحضور على أن مواجهة جريمة الاتجار بالبشر تتطلب:
تعزيز آليات الحماية والكشف المبكر.
توفير الرعاية الشاملة وإعادة التأهيل للناجيات.
تشديد الرقابة والعقوبات على الجناة.
رفع الوعي المجتمعي، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
اختتمت الأمسية بتأكيد جماعي على أن لقاء الحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، كما تم تجسيده في هذه الأمسية، هو النموذج الفعال لتحقيق التقدم في معركة حماية الكرامة الإنسانية.











