الشباب والرياضة تواصل فعاليات المعسكر المجمع  لأبناء المحافظات الحدودية بالبحر الاحمر (الغردقة 2026)

كتب / حسني داخلي محمد

تواصل وزارة الشباب والرياضة – الإدارة المركزية لتنمية الشباب، الإدارة العامة للبرامج التطوعية والكشفية، تنفيذ فعاليات المعسكر المجمع لأبناء المحافظات الحدودية بالبحر الاحمر( الغردقة 2026)  ،وذلك ضمن سلسله معسكرات تثيقيفية توعوية بعواصم المحافظات الحدودية  تحت شعار  “أهل  مصر“.

وفي إطار الدور التوعوي والديني للبرنامج، تم عقد محاضرة دينية ألقاها فضيلة الشيخ مختار محمد الشماس مدير عام التوجيه لمنطقة وعظ البحر الاحمر ، تناول خلالها تصحيح عدد من المفاهيم المغلوطة التي يتم تداولها بصورة خاطئة، مع بيان الفهم الصحيح للدين الإسلامي القائم على الوسطية والاعتدال.

وأكد فضيلته أن من أخطر ما يواجه المجتمعات هو تحريف المعاني أو اقتطاع النصوص من سياقها، مما يؤدي إلى فهم خاطئ للدين، مشددًا على أهمية الرجوع إلى الفهم الصحيح المستنير بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وتناول الشيخ مفهوم “حب الوطن” بين الفهم الخاطئ والفهم الصحيح، موضحًا أنه قيمة أصيلة في الإسلام، وليس كما يروّج البعض أنه يتعارض مع الدين. وضرب فضيلته مثالًا واضحًا من السيرة النبوية، حيث أوضح أن المسلمين في بداية الإسلام كانت وجهتهم في الصلاة إلى بيت المقدس، ثم تحولت القبلة إلى الكعبة المشرفة، وهو ما يعكس تعلّق النبي ﷺ بمكة المكرمة، موطنه وأرض نشأته، بما يؤكد أن حب الوطن فطرة إنسانية أقرّها الإسلام ولم ينكرها.

كما استعرضت المحاضرة عددًا من المفاهيم المغلوطة، من بينها:

 • الخلط بين الدين والتشدد، والتأكيد أن الإسلام دين يسر ورحمة.

 • الاعتقاد الخاطئ بأن حب الوطن يتعارض مع الانتماء الديني، بينما الصحيح أن حب الوطن والعمل من أجله جزء من المسؤولية المجتمعية.

 • استخدام بعض العبارات أو النصوص بصيغ مجتزأة تؤدي إلى معانٍ خاطئة، في حين أن الفهم السليم يقوم على السياق والمعنى الكامل.

وأكد فضيلته أن الكلمة قد تُقال بصيغة صحيحة فتبني، أو بصيغة خاطئة فتهدم، داعيًا إلى تحرّي الدقة في نقل المفاهيم الدينية، وعدم الانسياق وراء التفسيرات غير الصحيحة

واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن تصحيح المفاهيم المغلوطة واجب ديني ومجتمعي، وأن الإسلام يدعو إلى حب الأوطان، وبناء المجتمعات، ونشر قيم التسامح والانتماء، مع ضرورة الوعي والفهم الصحيح لمقاصد الدين.

واستكمالًا لفعاليات اليوم، تم تنظيم ندوة توعوية تناولت التشريعات والقوانين ودورها في الحفاظ على الأمن القومي المصري، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا الدولة، ومدرك لأهمية سيادة القانون في تحقيق الاستقرار وحماية مؤسسات الوطن.

تولي المستشار حسام الدين الهراس تقديم المحاضرة حيث قدم شرح متكاملا لدور التشريعات و مفهوم الأمن القومي المصري.

تناولت الندوة مفهوم الأمن القومي المصري باعتباره مفهومًا شاملًا ومتكاملًا، لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل:

 • الحفاظ على أمن وسلامة أراضي الدولة

 • حماية الاستقرار السياسي والنظام الدستوري

 • دعم الأمن الاقتصادي والاجتماعي

 • الحفاظ على الهوية الوطنية والوحدة المجتمعية

 • مواجهة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية

وأكدت الندوة أن التشريعات والقوانين تمثل أحد أهم أدوات الدولة في حماية الأمن القومي، من خلال تنظيم العلاقات داخل المجتمع، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وضمان الحقوق والحريات، بما يحقق الاستقرار والسلم المجتمعي.

كما تضمنت فعاليات اليوم أيضاً التأكيد على أن الدستور المصري هو الإطار الأعلى للتشريعات، والأساس الذي تُبنى عليه القوانين، والمنظم لعمل سلطات الدولة، والضامن لحقوق المواطنين وواجباتهم، وأن احترام الدستور وتطبيقه يعد ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن القومي.

وتم استعراض مراحل تطور الدستور المصري عبر التاريخ، والتي عكست تطور الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، ومن أبرزها:

 • دستور 1923: أول دستور مصري حديث بعد إعلان الاستقلال.

 • دستور 1956: عقب قيام ثورة 23 يوليو، وترسيخ مبادئ الجمهورية.

 • دستور 1958: أثناء قيام الجمهورية العربية المتحدة.

 • الدستور المؤقت 1964: لتنظيم شؤون الدولة خلال تلك المرحلة.

 • دستور 1971: الذي استمر العمل به لعدة عقود، مع إدخال تعديلات عليه.

 • دستور 2012: في أعقاب ثورة 25 يناير.

 • دستور 2014: الدستور الحالي، والذي تم تعديله عام 2019، بما يدعم استقرار مؤسسات الدولة، ويعزز مبادئ المواطنة وسيادة القانون.

وأوضحت الندوة أن هذا التطور الدستوري يعكس قدرة الدولة المصرية على التكيف مع المتغيرات، وسعيها الدائم لبناء دولة حديثة تقوم على أسس قانونية ودستورية راسخة.

  • Related Posts

    “إشراقة عربية 2”.. افتتاح معرض للفنان عبد الفتاح حامد بالقاهرة

    القاهرة – 29 مارس 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    افتُتح مساء اليوم، الأحد، المعرض الفني “إشراقة عربية 2” للفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد، وذلك في باتلية القاهرة، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والبرلمانية.وشهد حفل الافتتاح حضور الفنان الكبير أحمد الجنايني، والدكتور شريف جاد، إلى جانب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، حيث قاموا بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض الذي يأتي في إطار الاحتفاء بالفن التشكيلي العربي.وتضمنت فعاليات الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدمها الموسيقار السوداني دفع الله الحاج، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، أضفى أجواءً ثقافية متنوعة تعكس عمق الروابط الفنية بين مصر والسودان والعالم العربي.ويُقام المعرض في المركز الثقافي الروسي، ويستمر حتى الثاني من أبريل 2026، حيث يضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤية الفنان عبد الفتاح حامد، وتجسد قيم الإبداع والهوية العربية في قالب معاصر.يُذكر أن معرض “إشراقة عربية 2” يُعد استكمالًا لمسيرة ناجحة بدأها الفنان في نسخته الأولى، ويهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في العاصمة المصرية، وسط إشادات واسعة من الحضور بالتنظيم والمستوي

    في احتفال النيروز بسفارة تركيا بالقاهرة.. السفير شن: رسائل صداقة وسلام وبركة

    كتب / حسني داخلي محمد

    احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، مساء أمس، بعيد النيروز، العريق في التراث الثقافي للعالم التركي، في أجواء احتفالية حاشدة جمعت بين الدبلوماسية والثقافة. وشهد الاحتفال حضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية المصرية وعدد من الصحفيين.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن النيروز، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، يُجسد معاني قدوم الربيع ويعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن، واصفًا إياه بأنه يوم يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة والمصالحة بين المتخاصمين والأخوة.

    وعبّر السفير شن عن أمنيته بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تضافر جهود البشرية من أجل تحقيق السلام. وأشار إلى أن تركيا ومصر تبذلان جهودًا مكثفة في هذا الإطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما اعتبر أن الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي شهدتها مصر مؤخرًا كانت “علامة على وفرة الخير”.

    ولفت السفير شن إلى أن عيد النيروز أُدرج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو عام 2009، مشيرًا إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قبل منظمة الدول التركية في عام 2025.

    وشهدت الفعاليات تنظيم منصات ترويجية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي، سلطت الضوء على أهمية النيروز. وتخللت الاحتفالية عروض موسيقية ورقصات شعبية تقليدية، إلى جانب تقديم أشهى المأكولات التركية في أجواء احتفالية نابضة برسائل الوفرة والبدايات الجديدة. كما عُرضت مقاطع فيديو توثق طقوس الاحتفال بالنيروز في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية، وسط تفاعل كبير من الحضور.