كتب/ حسني داخلي محمد
في لفتة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات الأفريقية، احتفلت سفارة جمهورية بوروندي بالقاهرة اليوم الثلاثاء بالعيد الوطني الـ64 لاستقلال البلاد، الذي يوافق الأول من يوليو من كل عام، تخليداً لذكرى انتهاء حقبة الاستعمار البلجيكي عام 1962، التي شكلت منعطفاً حاسماً في مسيرة الأمة البوروندية.
وحضر الاحتفالية التي نظمتها السفارة بمقرها بالعاصمة المصرية، السفير عمر نزامبيري، سفير بوروندي لدى القاهرة، بحضور السفيرة سلوى موافي، نائب مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحمد لبراتنج، عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي بمصر، وعدد من السفراء المعتمدين، بالإضافة إلى ملحقي دفاع الدول الإفريقية، وممثلي الشركات المصرية، وأعضاء الجالية البوروندية، والقنصل الفخري لبوروندي بالخرطوم.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب السفير نزامبيري عن اعتزازه بالاحتفال هذا العام في ظل حدث تاريخي يرفع مكانة بوروندي قارياً، وهو تولي بلاده رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية، بقيادة رئيس الجمهورية اللواء إيفاريست ندايشيميي، مشيراً إلى أن “هذه المسؤولية العالية تدل على مدى الثقة التي وضعتها الدول الإفريقية في بوروندي، وتؤكد عودتها القوية كممثل ملتزم بالسلام والاندماج الإفريقي والتضامن والتنمية المستدامة“.
وأضاف السفير: “هذا العيد القومي هو لحظة للتذكر والاعتراف والتفكر في مسؤوليتنا المشتركة تجاه الوطن، وإننا ندين بالولاء للأمير لويس رواجاسوري وإلى سائر الأبطال الذين كرسوا حياتهم من أجل سيادتنا الوطنية، مؤكدين أن الاستقلال لم يتم الحصول عليه نهائياً، بل يزداد قوة كل يوم بوحدتنا ووطنيتنا“.
ونقل السفير تحيات رئيس الجمهورية الذي وجّه نداءً رسمياً إلى جميع البورونديين للحفاظ على الاستقلال ودعم الوحدة الوطنية، وتسريع التنمية، مشدداً على أن “الثروات الطبيعية التي وهبها الله لبوروندي يجب أن تكون في صالح الشعب، وأن كل مواطن مدعو للمشاركة في بناء بوروندي المزدهرة“.
وتوجه السفير بالحديث مباشرة إلى أبناء الجالية البوروندية في مصر، قائلاً: “بدراساتكم وأبحاثكم وأنشطتكم المهنية وسلوككم المثالي، فإنكم تشاركون في ازدهار بلادنا ودعم علاقات الصداقة والتعاون الممتازة بين بوروندي وجمهورية مصر العربية، وحكومة بوروندي تعتبر جاليتها شريكاً استراتيجياً للتنمية الوطنية“.
ودعا السفير الجالية إلى المشاركة الفاعلة في “الملتقى الوطني في المهجر”، الذي سينظم في العاصمة بوجمبورا قريباً، في إطار البعد الأفريقي المتكامل مع رئاسة الاتحاد الإفريقي، مؤكداً أن هذا الملتقى سيتيح حواراً متميزاً بين البورونديين في الداخل والخارج، ويرتقي بالاستثمارات والتبادلات الاقتصادية والعلمية والثقافية.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير نزامبيري عن “عميق امتنانه لسلطات جمهورية مصر العربية على استضافتهم وصداقتهم”، متعهداً بـ”دعم علاقات صداقة متينة بين البلدين”، مختتماً بعبارات الوطنية: “تحيا جمهورية بوروندي، يحيا الاتحاد الإفريقي، تحيا الصداقة بين بوروندي ومصر، وتحيا الجالية البوروندية“.
وعقب الاحتفال، أقامت السفارة مأدبة عشاء أخوية، جمعت الدبلوماسيين وأبناء الجالية، في أجواء من التواصل المفتوح لمناقشة تطلعاتهم وهمومهم، ودعم سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وبوجمبورا.
















