د سيد عبد الفتاح. : مصر تحتل المركز التاسع عالميًا في نسب الإصابة بالسكري.. ونتجه للمركز السادس بحلول 2050

كتب / حسني داخلي محمد

انطلقت فعاليات المؤتمر العاشر للجمعية العلمية للسكر والغدد الصماء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحضور كوادر طبية شابة وخبراء متخصصين من مختلف الدول، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال تشخيص وعلاج مرضى السكر والغدد الصماء.

وشهد المؤتمر، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الطبية في الإقليم، حضورًا مكثفًا من الأطباء وأساتذة الجامعات من مصر والدول العربية والأوروبية، إضافة إلى مشاركات علمية مباشرة عبر الإنترنت من دول مختلفة.

وقال الدكتور سيد عبد الفتاح، رئيس أقسام الباطنة بكلية طب جامعة الدلتا، ورئيس جمعية السكر والغدد الصماء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن المؤتمر في نسخته العاشرة يحمل أهمية خاصة في ظل تفاقم معدلات الإصابة بمرض السكر بالمنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تحتل حاليًا المرتبة التاسعة عالميًا في نسب الإصابة، ومن المتوقع أن تصعد إلى المرتبة السادسة بحلول عام 2050 ما لم يتم التدخل بشكل وقائي شامل.

وأوضح عبد الفتاح أن المؤتمر يناقش بشكل موسع تطورات علاج مرض السكر، خاصة في ما يتعلق باستخدامات وتكنولوجيا الإنسولين، ومضخات الإنسولين، والتغذية العلاجية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسكري. كما يسلط المؤتمر الضوء على ارتفاع معدلات الإصابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تُعد من أعلى المناطق عالميًا في نسب الإصابة المتوقعة خلال السنوات العشر القادمة.

وأشار إلى أن المؤتمر بدأ بجلسات علمية تناولت أحدث الإرشادات والتوصيات لعلاج مرض السكر، بمشاركة نخبة من كبار الأساتذة من مختلف الجامعات المصرية والعربية، تلتها جلسات تفاعلية ضمت أكثر من 15 أستاذًا متخصصًا، تم خلالها مناقشة كل بند تفصيليًا بشكل مباشر مع الحضور.

وأكد أن عدد الأطباء المشاركين في الورش العملية بالمؤتمر تجاوز 1000 طبيب، بينما بلغ عدد الأساتذة الحاضرين نحو 120 أستاذًا، في حضور مباشر أو عبر البث من الخارج، مضيفًا أن المؤتمر لا يركّز فقط على مرض السكر بل يشمل أيضًا أمراضًا متداخلة مثل أمراض القلب، والكلى، والكبد، لبحث آليات الوقاية من المضاعفات المزمنة للمرض.

وأضاف عبد الفتاح: “قمنا بإجراء أبحاث على طلاب لا يعانون من أي أمراض، ووجدنا أن 52% منهم لديهم قابلية للإصابة بالسكري خلال 5 إلى 10 سنوات، مما يمثل مؤشرًا خطيرًا على مستقبل الصحة العامة في البلاد”.

وشدد على أهمية التحرك الحكومي والاجتماعي لمواجهة هذه التوقعات، من خلال التثقيف الصحي وتضمين التربية الرياضية في المدارس، والنوم المنتظم أثناء الليل، والابتعاد عن أنماط الحياة الحديثة غير الصحية التي تشمل السهر، وقلة الحركة، والاعتماد على الوجبات الجاهزة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور مجاهد أبو المجد، أستاذ السكر والغدد الصماء بكلية الطب – جامعة المنصورة، إن المؤتمر هذا العام يشهد تطورًا نوعيًا من حيث المحتوى والتفاعل، مشيرًا إلى أن من أهم فعاليات المؤتمر كانت ندوة علمية عبر الإنترنت مع مجموعة من الأطباء في إنجلترا، وتحديدًا في أيرلندا، لمناقشة حالات السكر الحرجة لدى الأطفال، خاصة الذين يصابون بغيبوبة كيتونية في سن مبكر.

وأضاف أن هذه الجلسة تناولت البروتوكولات العلاجية المطبقة في بريطانيا، وتمّت مناقشة كيفية “تمصيرها” لتتناسب مع طبيعة المريض المصري، قائلًا: “المرض خطير جدًا، وإذا لم يُعالج بطريقة صحيحة، قد يؤدي إلى نسب مرتفعة من الوفيات، ولذلك نحاول الاستفادة من التجارب الدولية وتطويعها لواقعنا”.

وأشار أبو المجد إلى أن الجديد في المؤتمر هذا العام يتمثل في عدة محاور، أهمها محاولة نقل الإرشادات الطبية العالمية إلى مستوى محلي يناسب المرضى المصريين، بالإضافة إلى تأهيل الأطباء حديثي التخرج في التخصصات العامة لفهم آخر ما توصل إليه العلم في ما يخص السكر، سواء في التشخيص أو العلاج أو المتابعة.

وأكد أن مرض السكر يُعد من الأمراض ذات التأثير الواسع على الجسم بالكامل، حيث قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في العين والكلى والقلب والأطراف، لافتًا إلى أن الهدف الأبرز للمؤتمر هذا العام هو رفع وعي الأطباء بضرورة البدء المبكر في الوقاية من هذه المضاعفات، والعمل على توصيل الرسائل التوعوية بطرق عملية للطبيب في العيادة أو المستشفى العام.

وفيما يخص مقاومة الإنسولين، أوضح أبو المجد أن هذا المفهوم يُفهم بشكل خاطئ لدى عامة الناس، مشيرًا إلى أن السمنة خصوصًا في منطقة “الكرش” مرتبطة بمقاومة الإنسولين بشكل مباشر، دون الحاجة لإجراء تحاليل مكلفة، كما هو متبع في بعض الدول المتقدمة التي تتعامل مع كل شخص بدين على أنه في مرحلة مقاومة الإنسولين.

وأكد أن العلاج الأمثل لمقاومة الإنسولين لا يبدأ بالأدوية، بل بتغيير نمط الحياة، من خلال نظام غذائي صحي وممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة يوميًا، وهو ما اعتبره أساسيًا لتجنب الإصابة مستقبلاً.

وختم أبو المجد حديثه قائلًا: “رسالتي الأساسية هي أن تبدأ الوقاية مبكرًا، لأن الوقاية ليست فقط تحسّن الصحة العامة، بل توفّر على الدولة تكاليف طائلة ناتجة عن علاج المضاعفات، وتمنح الأجيال القادمة فرصة لحياة صحية وآمنة”.

 

  • Related Posts

    إندرايف تعلن عن قائمة أفضل 30 متسابقة في المرحلة نصف النهائية لجائزة Aurora Tech لعام 2026 ومصر ضمن المرشحات

    كتب / حسني داخلي محمد

    كشفت شركة إندرايف، المنصة الرائدة في مجال النقل الذكي في مصر، عن قائمة أفضل 30 متسابقة في المرحلة نصف النهائية لجائزة Aurora Tech Award لعام 2026، وهي الجائزة العالمية الوحيدة المخصصة لدعم رائدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا من الأسواق الناشئة. وشهدت الجائزة هذا العام رقمًا قياسيًا في عدد المشاركات، حيث تلقت 3,400 طلب ترشح من 127 دولة، ما يعكس النمو المتسارع لريادة الأعمال النسائية في الاقتصادات الناشئة، لا سيما في قطاع التكنولوجيا.

    التمثيل الجغرافي العالمي لقائمة أفضل 30 متسابقة

    تعكس قائمة أفضل 30 متسابقة في المرحلة نصف النهائية تمثيلًا جغرافيًا عالميًا متنوعًا، حيث تضم شركات ناشئة تقودها نساء من مختلف المناطق الرئيسية في الأسواق الناشئة. واستحوذت أمريكا اللاتينية على النسبة الأكبر بواقع 46.7%، ممثلة في دول مثل كولومبيا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وبنما، تلتها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 23.3%، مع حضور بارز من نيجيريا وكينيا وتونس وجنوب أفريقيا ومصر. كما شملت القائمة مشاركات من منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 6.7% ممثلة في الهند، ومن رابطة الدول المستقلة بنسبة 10% عبر كازاخستان، إلى جانب نسبة 13.3% من مناطق أخرى تشمل أمريكا الشمالية وأوروبا، بما في ذلك أوكرانيا.

    تحتل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا المرتبة الثانية من حيث التمثيل بين المتأهلات، مع مشاركة قوية من أفريقيا والشرق الأوسط. وتمثل المنطقة شركات ناشئة تعمل في مجالات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الزراعية، وبرمجيات المؤسسات.

    وتساهم نيجيريا بشركتين ناشئتين تعملان بتقنيات ذكاء الأعمال (B2B, AI) وهما Middleman وFamasi، مع التركيز على تحسين كفاءة الأعمال وتسهيل الوصول للأسواق. وتمثل مصر شركتا Taiseer وFincart في مجالات التكنولوجيا المالية وبرمجيات المؤسسات، ما يعكس الدور المتنامي لمصر كمركز للابتكار المالي والمؤسسي. وبشكل عام، تُظهر الشركات الناشئة في EMEA تركيزًا قويًا على حل تحديات البنية التحتية والوصول على نطاق واسع عبر التكنولوجيا

    تعكس قائمة أفضل 30 متسابقة توازنًا قويًا بين رائدات الأعمال في المراحل المبكرة، حيث تضم 16 شركة ناشئة في مرحلة ما قبل التمويل الأولي (Pre-Seed)، مقابل 14 شركة في مرحلة التمويل الأولي (Seed) ، وعلى مستوى القطاعات، تبرز مجموعة من التوجهات التكنولوجية الرئيسية بين المتأهلات إلى المرحلة نصف النهائية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة بعدد 7 شركات ناشئة، بالتوازي مع قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech) الذي يضم 7 شركات، أربع منها من أمريكا اللاتينية، تلاه قطاع التكنولوجيا الصحية والطبية (HealthTech & MedTech) بعدد 6 شركات، إلى جانب تكنولوجيا التعليم (EdTech) التي مثلتها 3 شركات ناشئة، بالإضافة إلى برمجيات المؤسسات (Enterprise Software) بواقع شركتين ناشئتين.

    كما شملت القائمة عددًا من القطاعات التي تمثلت بشركة ناشئة واحدة لكل قطاع، من بينها تكنولوجيا الإعلان والتسويق (AdTech & MarTech)، والتكنولوجيا الزراعية والغذائية (AgriTech & FoodTech)، والرفاهية وجودة الحياة، وتقنيات إطالة العمر وعلوم الحياة، والطاقة والاستدامة، وتكنولوجيا البناء، بما يعكس تنوعًا لافتًا وعمقًا في مجالات الابتكار التي تقودها رائدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا.

    كواليس اختيار الفائزات بجائزة Aurora أو ما يتطلبه الوصول إلى قائمة “Top 30”

    تقوم عملية اختيار الفائزات بجائزة Aurora على هدف واحد رئيسي: تحديد أقوى رائدات الأعمال في الأسواق الناشئة. كل عام، يتم تقييم آلاف الشركات الناشئة من خلال عملية متعددة المستويات تجمع بين تقييم مستقل من المستثمرين ومعايير الأداء الخاصة بجائزة Aurora .

    وتتعاون Aurora مع شبكة مختارة من أكثر من 40 شريكًا من صناديق رأس المال المخاطر في أمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يتم مراجعة الشركات الناشئة من قبل مستثمرين لديهم خبرة مباشرة في منطقتهم وقطاعهم ومستوى نموهم، ما يضمن تقييمًا دقيقًا قائمًا على المعرفة بدلاً من الدرجات العامة.

    كما يتم تقييم كل شركة بشكل مستقل من قبل عدة شركاء من صناديق رأس المال المخاطر باستخدام إطار تقييم منظم تم تطويره بالتعاون مع خبراء ومستثمرين ذوي خبرة. وبجانب الدرجات، يحدد المستثمرون المؤسسون الذين يرغبون في التعامل معهم، لأن ثقة المستثمر الحقيقية تعتبر مؤشراً رئيسياً على جاهزية الشركة لدخول السوق.

    ويتم تحديد القائمة النهائية لأفضل 30 شركة ناشئة من خلال مقارنة ثلاث مؤشرات رئيسية: التقييمات المستقلة من صناديق رأس المال المخاطر، وثقة المستثمرين الفعلية في الشركات، والأداء في تقييم Aurora الأولي لأفضل 100 شركة.

    تؤدي هذه العملية إلى إعداد قائمة مختصرة تضم 30 رائدة أعمال استثنائية، تم فحصها بدقة من قبل مستثمرين ذوي خبرة مباشرة في منطقتهم وقطاعهم، وقد أظهرت بالفعل قدرة على جذب اهتمام هؤلاء المستثمرين. وتعمل قائمة Aurora Top 30 كإشارة واضحة للسوق الأوسع أن هؤلاء هن رائدات الأعمال اللواتي يستحق متابعتهن عن كثب.

    من جانبها صرحت إيزابيلا غاسمي-سميث، رئيسة جائزة “Aurora Tech”: “تم تصميم عملية اختيار الفائزات بجائزة Aurora  بشكل متعمد لمعالجة أحد أكبر التحديات التي تواجه رائدات الأعمال وهو الوصول إلى المستثمرين ورأس المال. من خلال إشراك شبكتنا العالمية من صناديق رأس المال المخاطر مباشرة في عملية التقييم، تضمن Aurora أن تتم رؤية المؤسسات من قبل المستثمرين المعنيين أثناء تقييمهن، وليس بعد نشر القائمة، وبالتالي، فإن قائمة Top 30 ليست مجرد قائمة مختصرة تم فحصها بعناية، بل هي مجموعة من رائدات الأعمال اللواتي حصلن بالفعل على تعرض مباشر لرأس المال واهتمام المستثمرين، ما يخلق زخمًا على الجانبين قبل بدء محادثات التمويل الرسمية».

    من المقرر الإعلان عن المرشحات النهائيات في فبراير 2026، فيما سيتم تكريم الفائزات خلال حفل عالمي يُقام لاحقًا في نفس العام.

    القاهرة تحتضن احتفال الكويت بالعيد الوطني ويوم التحرير.. وتأكيد على عمق العلاقات المصرية-الكويتية

    القاهرة – في أجواء وطنية تعكس عمق الروابط الأخوية، احتفلت سفارة دولة الكويت بالقاهرة مساء أمس بالذكرى الـ65 للعيد الوطني والذكرى الـ35 ليوم التحرير، تحت رعاية السفير غانم صقر الغانم، سفير دولة الكويت لدى القاهرة.

    وشهد الاحتفال حضورًا رفيع المستوى، حيث كان على رأس الحضور السفير طلال المطيري، مندوب دولة الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى جانب الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، ممثلًا عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

    كما حضر الفعالية مستشار عبد الفتاح حامد، رئيس منظمة الشرق الأوسط للسلام وحقوق الإنسان، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، وشخصيات عامة وسياسية وإعلامية.

    وفي كلمته، أعرب السفير غانم صقر الغانم عن اعتزازه بهذه المناسبات الوطنية التي تجسد مسيرة التنمية والبناء في الكويت، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع بلاده بجمهورية مصر العربية على المستويين الرسمي والشعبي. كما ثمّن الدعم المصري المستمر للكويت في مختلف المحافل.

    من جانبه، نقل الدكتور شريف فاروق تحيات الدكتور مصطفى مدبولي للحكومة والشعب الكويتي، مؤكدًا أن العلاقات المصرية-الكويتية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون العربي المشترك، ومشيرًا إلى حرص القاهرة على تعزيز الشراكة مع الكويت في جميع المجالات.

    بدوره، أشاد مستشار عبد الفتاح حامد برسالة السلام والتنمية التي تتبناها الكويت، مثمنًا الدور الكويتي البارز في دعم قضايا المنطقة وتحقيق الاستقرار، ومؤكدًا أن هذه الاحتفالات تعكس التلاحم العربي وتعزز قيم المواطنة والتسامح.

    وتخلل الاحتفال عروض فنية وتراثية كويتية، وسط أجواء من الفرحة والفخر تجسدت في لوحات وطنية تعبر عن الاعتزاز بالهوية الخليجية والعربية.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *