سفير صربيا بالقاهرة: علاقاتنا مع مصر استراتيجية.. ونقدر دورها المحوري في دعم القضايا العادلة وعلى رأسها فلسطين

كتب / حسني داخلي محمد

القاهرة في ١٥ فبراير ٢٠٢٦ أكد ميروسلاف تشيستوفيس، سفير جمهورية صربيا لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الصربية تشهد مرحلة غير مسبوقة من الزخم والتعاون، وذلك بفضل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم توقيعها خلال الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بلجراد عام 2022، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2025، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة التي تم إبرامها خلال زيارة الرئيس الصربي إلى القاهرة عام 2024.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير تشيستوفيس، مساء اليوم الأحد، خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة بمناسبة العيد القومي لصربيا والقوات المسلحة الصربية، بحضور عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى مصر، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة المصرية.

علاقات راسخة.. وموقف داعم لفلسطين

وشدد السفير الصربي على متانة أواصر الصداقة والتعاون التي تجمع بين بلاده ومصر، والتي تمتد جذورها منذ أيام حركة عدم الانحياز. وأوضح أن هذه العلاقات الوثيقة تستند إلى أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام وحدة وسيادة الأراضي.

وفي معرض حديثه عن القضايا الدولية، أشاد الدبلوماسي الصربي بالدور المصري المحوري في المنطقة. وفي هذا السياق، قال: “بصفتي سفيرًا غير مقيم لدولة فلسطين، فإنني أعبر عن خالص تقديري للدور الكبير الذي تقوم به مصر ومساهماتها المقدرة في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية“.

عام من التحديات المشتركة.. ورسالة وداع مؤثرة

وأشار السفير تشيستوفيس إلى أن مصر وصربيا تواجهان معًا تحديات كبيرة في ظل عالم غير مستقر، مؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة هذه التحديات.

واختتم السفير كلمته برسالة وداع مؤثرة بمناسبة قرب انتهاء فترة خدمته في القاهرة، معبرًا عن امتنانه العميق للفترة التي قضاها في مصر، قائلاً: “كان لي شرف عظيم أن أخدم في أم الدنيا مصر“.

  • Related Posts

    “إشراقة عربية 2”.. افتتاح معرض للفنان عبد الفتاح حامد بالقاهرة

    القاهرة – 29 مارس 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    افتُتح مساء اليوم، الأحد، المعرض الفني “إشراقة عربية 2” للفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد، وذلك في باتلية القاهرة، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والبرلمانية.وشهد حفل الافتتاح حضور الفنان الكبير أحمد الجنايني، والدكتور شريف جاد، إلى جانب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، حيث قاموا بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المعرض الذي يأتي في إطار الاحتفاء بالفن التشكيلي العربي.وتضمنت فعاليات الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدمها الموسيقار السوداني دفع الله الحاج، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت، أضفى أجواءً ثقافية متنوعة تعكس عمق الروابط الفنية بين مصر والسودان والعالم العربي.ويُقام المعرض في المركز الثقافي الروسي، ويستمر حتى الثاني من أبريل 2026، حيث يضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس رؤية الفنان عبد الفتاح حامد، وتجسد قيم الإبداع والهوية العربية في قالب معاصر.يُذكر أن معرض “إشراقة عربية 2” يُعد استكمالًا لمسيرة ناجحة بدأها الفنان في نسخته الأولى، ويهدف إلى تعزيز الحراك الثقافي والفني في العاصمة المصرية، وسط إشادات واسعة من الحضور بالتنظيم والمستوي

    في احتفال النيروز بسفارة تركيا بالقاهرة.. السفير شن: رسائل صداقة وسلام وبركة

    كتب / حسني داخلي محمد

    احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، مساء أمس، بعيد النيروز، العريق في التراث الثقافي للعالم التركي، في أجواء احتفالية حاشدة جمعت بين الدبلوماسية والثقافة. وشهد الاحتفال حضور سفير كازاخستان عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية المصرية وعدد من الصحفيين.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن النيروز، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، يُجسد معاني قدوم الربيع ويعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن، واصفًا إياه بأنه يوم يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة والمصالحة بين المتخاصمين والأخوة.

    وعبّر السفير شن عن أمنيته بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تضافر جهود البشرية من أجل تحقيق السلام. وأشار إلى أن تركيا ومصر تبذلان جهودًا مكثفة في هذا الإطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار. كما اعتبر أن الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي شهدتها مصر مؤخرًا كانت “علامة على وفرة الخير”.

    ولفت السفير شن إلى أن عيد النيروز أُدرج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو عام 2009، مشيرًا إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قبل منظمة الدول التركية في عام 2025.

    وشهدت الفعاليات تنظيم منصات ترويجية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي، سلطت الضوء على أهمية النيروز. وتخللت الاحتفالية عروض موسيقية ورقصات شعبية تقليدية، إلى جانب تقديم أشهى المأكولات التركية في أجواء احتفالية نابضة برسائل الوفرة والبدايات الجديدة. كما عُرضت مقاطع فيديو توثق طقوس الاحتفال بالنيروز في الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية، وسط تفاعل كبير من الحضور.