شركة دياموند تعلن إستراتيجية مواجهة التحولات الجيوسياسية وتحديات الذكاء الاصطناعي في مراجعتها السنوية للأعمال

كتب / حسني داخلي محمد

حاتم القاضي: الخوف ليس إستراتيجية عمل.. وعقليتنا تركز على اقتناص الفرص وسد الفجوة بين بناء التكنولوجيا وتنفيذها في الأسواق العالمية

عقدت شركة “دياموند” اجتماعاً موسعاً عبر الإنترنت لفرق عملها العالمية في مختلف المناطق الزمنية، قاد فيه المهندس حاتم القاضي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة ومبتكر نظام ذكاء “THAKAA AI” لدعم القرار، مراجعة شاملة ومكاشفة علنية لأعمال الشركة ومستقبلها في ظل الأزمات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الراهنة.

وأكد المهندس حاتم القاضي في مستهل كلمته أن الإدارة التقليدية لم تعد كافية لمواجهة الواقع الحالي، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي العادي ينظر إلى الأرقام والمؤشرات فحسب، بينما يتعين على المؤسس والقائد الحقيقي أن يبحث عن الفرص الكامنة وسط التحديات ليبنى عليها. معتبراً أن الوضع العالمي الراهن يمنح الكثير من الشركات مبررات للتجمد والوقوف مكانها خوفاً من الحروب أو الركود أو حتى التغيرات الجذرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، إلا أن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرحه الجميع هو: “ما الذي يمكن بناءه وتطويره انطلاقاً من هذه اللحظة بالذات؟

وشهد الاجتماع تحليلاً دقيقاً لخريطة المخاطر التي تواجه الشركة، تم تقسيمها إلى ثلاثة مستويات: ضغوط خارجية مرتبطة بالسياسة والاقتصاد العالمي، ومخاطر بينية تتعلق باشتداد المنافسة في سوق البرمجيات كخدمة (SaaS)، بالإضافة إلى تحديات داخلية تقع بالكامل تحت سيطرة الشركة. وهنا شدد القاضي على ضرورة عدم السماح للضوضاء الخارجية بأن تتحول إلى شلل داخلي يعيق التقدم.

وأكد القاضي أن الخوف لا يمكن أن يكون إستراتيجية لإدارة الأعمال، لأنه يبطئ الحركة ويغلق التفكير ويمنع القادة والموظفين من رؤية الفرص المتاحة أمام أعينهم. وأوضح أن الفريق الناجح ليس هو الذي يتظاهر بعدم وجود أزمات أو يتجاهل مخاطر إزاحة الذكاء الاصطناعي لبعض الوظائف، بل هو الفريق الذي يمتلك الشجاعة لتسمية المخاطر بوضوح، وتحديد كيفية التعامل معها، ثم المضي قدماً في التنفيذ بإنتاجية وانضباط.

وركز الاجتماع على المعركة الداخلية الأبرز التي تواجه الشركات التكنولوجية المتنامية: تحقيق التوازن بين كفاءة بناء المنتج ومستوى تنفيذه في السوق. حيث صرح القاضي بأن امتلاك المجموعة لنظام ذكاء اصطناعي متطور مثل نظام “THAKAA” لا يعني شيئاً إذا لم يواكبه تنفيذ صارم على مستوى المبيعات وخدمة العملاء والانسجام الداخلي. موجهاً بتطوير مصفوفة واضحة للصلاحيات والمصادقات لتسريع اتخاذ القرار، وتعميق التوثيق وتبادل المعرفة لضمان استمرارية العمل، والاعتماد على مؤشرات أداء حقيقية تعكس التقدم الفعلي بعيداً عن الأرقام الوهمية.

ولفت القاضي الانتباه إلى أن نظام “THAKAA” صُمم خصيصاً لتمكين القادة من اتخاذ قراراتهم بثقة عبر تقديم رؤية تنفيذية فورية شاملة للقطاعات المالية وسلاسل الإمداد والموارد البشرية، من خلال وكلاء ذكاء اصطناعي افتراضيين يقدمون تحليلات مدعومة بالمنطق والتوصيات. ليكون بذلك الأداة المثالية لربط المتغيرات الجيوسياسية وبيانات السوق في منصة واحدة، تضمن تفوق الشركات القادرة على الرؤية الواضحة والتحرك السريع.

  • Related Posts

    صالة “مونديال” و”جولي أكاديمي” تحتفيان بالحكم الدولي أمين عمر وتكرمه بعد تألقه في مونديال 2026

    كتب / حسني داخلي محمد

    في ليلة استثنائية حملت مشاعر الفخر والاعتزاز، استقبلت صالة مونديال للألعاب الرياضية – التابعة للشركة الشرقية (إيسترن كومباني) – بالتعاون مع أكاديمية جولي، الحكم الدولي الكابتن/ أمين عمر، في احتفالية كبرى، تقديرًا لإنجازه التاريخي بتمثيل مصر والوطن العربي وأفريقيا في نهائيات كأس العالم 2026 التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية.

    وقد نظّمت إدارة الصالة والأكاديمية، بحضور اللاعبين وأولياء أمورهم، استقبالًا مهيبًا للحكم الدولي، حيث اصطف الجميع في ممر شرفي امتد من بوابة النادي حتى أرضية ملعب كرة القدم، وسط تصفيق حار وهتافات تُجسد حجم التقدير والاعتزاز بما قدمه الحكم المصري الكبير من أداء تحكيمي رفيع المستوى، نال إشادة واسعة على المستويين العربي والإفريقي، وترك بصمة مشرقة للتحكيم المصري في المحفل العالمي.

    وفي ختام الزيارة، حرصت إدارة “جولي أكاديمي” على تكريم الكابتن أمين عمر، مُقدّمةً له درع التقدير، تعبيرًا عن مكانته الكبيرة ودوره الريادي في رفع اسم مصر عاليًا بين نخبة حكام العالم.

    وصف الحضور هذه اللفتة بأنها أقل ما يمكن تقديمه لقاضٍ عادلٍ استطاع أن يُسجل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ التحكيم العالمي، مؤكدين أن هذا التكريم ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لحافلة من التكريمات المستحقة لقائدٍ حكَمَ بالموهبة والعدالة في أكبر مسرح كروي على وجه الأرض.

    جاد: أهمية تعزيز العلاقات الثقافية مع روسيا

    كتب / عبد الفتاح حامد

    نظمت لجنة العلاقات الخارجية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الشاعر والناقد الأدبي د. بسيم عبد العظيم، ندوة بعنوان «العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا.. حوار الإبداع والكلمة»، وذلك تحت رعاية د. علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب، واستضافت د. شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي بالقاهرة، وسط حضور واسع من الأدباء والمثقفين والشخصيات العامة المهتمة بالعلاقات المصرية الروسية.

    وأدار الندوة الشاعر محمد رمضان، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بحضور د. إنجي البسيوني نائب رئيس اللجنة، والإعلامي عاصم القاضي المنسق الإعلامي للجنة، إلى جانب أعضاء اللجنة.

    وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الشخصيات العامة والمثقفين، من بينهم النائب عاطف مغاوري عضو مجلس النواب، والسفير عماد الدين فايز نائب عميد كلية هارفارد البريطانية، ود. أميرة النبراوي عضو اتحاد كتاب مصر، و د. أحمد خليل مقرر شعبة الترجمة، والأديبة المغربية نبيلة حمائي، والأديبة عزة أبو العز مسؤولة التوثيق باتحاد الكتاب، والفنانة التشكيلية مها الجندي والكاتب أحمد جلبي، والأديب جلال الصياد، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد د. بسيم عبد العظيم أهمية العلاقات المصرية الروسية، مشيرًا إلى أن التعاون الثقافي يمثل أحد أبرز جسور التواصل بين الشعبين.

    من جانبها، استعرضت د. إنجي البسيوني محطات بارزة من تاريخ الأدب الروسي، وتأثيره في الحركة الأدبية العربية، مؤكدة أن العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا تمتلك رصيدًا تاريخيًا يسهم في دعم الحوار الحضاري بين البلدين.

    وتناول د. شريف جاد تاريخ العلاقات المصرية الروسية، مستعرضًا مسيرة التعاون الثقافي بين الجانبين، والدور الذي يضطلع به المركز الثقافي الروسي بالقاهرة في تعزيز التبادل الثقافي والفني والمعرفي، من خلال الفعاليات والأنشطة المشتركة التي تسهم في توطيد أواصر الصداقة بين الشعبين من خلال عدد محاور مثل مشروع الترجمة وتنظيم الورش الفنية وتوسيع المنح الدراسية لتشمل فروع الثقافة المختلفة.

    كما شهدت الندوة مداخلات ومناقشات من الحضور، أجاب عنها ضيف الندوة، معربًا عن تقديره للنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر

    واختتمت الندوة بتكريم د. شريف جاد وعدد من المشاركين، وتسليم شهادات تقدير لهم، في تأكيد جديد على أهمية استمرار التعاون الثقافي بين مصر وروسيا، وتعزيز الحوار بين المبدعين والمثقفين في البلدين.