الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل توقع بروتوكول تعاون مع «اتحاد بنوك مصر»


كتب / حسني داخلي محمد

في إطار دعم الدولة لمنظومة التأمين الصحي الشامل وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، وقّعت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، اليوم الثلاثاء، بروتوكول تعاون مع اتحاد بنوك مصر، بهدف وضع أطر تعاون مشتركة لتنظيم وتسهيل آليات التسجيل وتحصيل الاشتراكات والانتفاع بخدمات المنظومة للعاملين بالبنوك وأسرهم من المخاطبين بأحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، بما يعزز من استدامة النظام الصحي وضمان التغطية الصحية الشاملة لكل فئات المجتمع.

ويهدف البروتوكول تيسير إجراءات تسجيل العاملين بالبنوك وأسرهم المقيمين في المحافظات التي طُبّق بها النظام، من خلال تقديم الكشوف والبيانات الإلكترونية الخاصة بهم، إلى جانب المستندات المطلوبة قانونًا، كما يتضمن التعاون تسليم بطاقات التأمين الصحي الشامل وتوزيعها عبر البنوك. ويشمل البروتوكول أيضًا تنظيم عملية تحصيل الاشتراكات في كل محافظة، بما يتيح سداد المستحقات بشكل ميسر للعاملين وأسرهم.

ووقع البروتوكول كل من: السيد الأستاذ محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والسيد الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وذلك بمقر البنك الأهلي المصري بالتجمع الخامس بالقاهرة، بحضور عدد من قيادات الهيئة والاتحاد.

وأكد الأستاذ محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن البروتوكول يُعد خطوة استراتيجية تعكس التزام القطاع المصرفي بالمشاركة الفاعلة في جهود الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة أفراد المجتمع المصري.

وأضاف، أن اتحاد بنوك مصر يولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للعاملين بالقطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل يُعد ضمانًا لوصول العاملين بقطاع البنوك وأسرهم إلى خدمات صحية متكاملة ومستدامة بأعلى مستويات الجودة، ويجسد في الوقت ذاته نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي في دعم استقرار المنظومة الصحية.

من جانبه، قال الدكتور إيهاب أبو عيش نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إن البروتوكول يمثل نموذجًا يُحتذى به في التكامل والتنسيق بين المؤسسات الوطنية، ويؤكد على أن منظومة التأمين الصحي الشامل هي مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود بين الدولة وكافة القطاعات.

وأكد، أن التعاون مع اتحاد بنوك مصر يُعد خطوة محورية نحو تعزيز الشمول الصحي ودمج فئة مؤثرة من فئات المجتمع في المنظومة، بما يرسخ مبدأ العدالة الصحية ويضمن وصول الخدمة الطبية بجودة وكفاءة إلى كل مواطن دون تمييز، بالإضافة إلى إتاحة الانتفاع للعاملين بالبنوك بشبكة مقدمي الخدمة بالهيئة في محافظات التطبيق، وذلك دعمًا لأهداف الدولة في بناء نظام صحي مستدام يرتكز على المساواة والكرامة الإنسانية.

فيما أوضحت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن توقيع البروتوكول يعكس التوجه الجاد نحو تسهيل وتيسير إجراءات الانضمام إلى المنظومة من خلال الاعتماد على بنية رقمية متطورة وآليات تواصل فعّالة مع القطاع المصرفي، بما يضمن سرعة تسجيل العاملين بالبنوك وأسرهم وتحديث بياناتهم بشكل دوري ودقيق.

وأضافت، أن الهيئة تضع على رأس أولوياتها بناء شراكات ذكية ومستدامة والتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، انطلاقًا من إيمانها العميق بأن تحقيق أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل وتوسيع مظلة التغطية الصحية على مستوى الجمهورية يتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار، بما يعزز من جودة واستمرارية الخدمات الصحية المقدمة لكل المصريين.

وأضاف الأستاذ عمرو زكي رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية بالهيئة، أن البروتوكول يُعد خطوة مهمة نحو شراكة مستدامة بين الدولة والقطاع المصرفي في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يُسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والتكافل الاجتماعي، ويعزز من قدرة الهيئة على تحقيق أهدافها والقيام بواجباتها بما يضمن استدامة الملاءة المالية للنظام، ومراعاة توازنه الإكتواري، كما يضمن هذا التعاون وصول الخدمات الصحية اللائقة إلى مستحقيها، ويجسد التزام الدولة الراسخ بجعل الصحة أولوية وطنية تضمن حياة كريمة لكافة المواطنين.

وحضر مراسم التوقيع من جانب اتحاد بنوك مصر، الأستاذ محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والأستاذ هاني السمرا، رئيس لجنة الموارد البشرية، والأستاذ أحمد الدمرداش، عضو اللجنة.

ومن جانب الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل كلاً من: الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، والأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، والأستاذ عمرو زكي، رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية.

تطبيق اندرايف يطلق معايير جديدة من الأمان لضمان سلامة السائقين والمستخدمين

في إطار التزامها الراسخ بتحقيق معايير السلامة تجاه السائقين والمستخدمين ، أطلقت اندرايف حزمة جديدة من إجراءات الحماية والأمان عبر منصتها في مصر ، مما يوفر للمستخدمين والسائقين المزيد من سبل حماية أنفسهم أثناء كل رحلة، حيث يبدأ تطبيق اندرايف بتفعيل إجراءات الأمان بمجرد إنشاء حساب جديد، وإلزام السائقين بتحميل كافة المستندات بما في ذلك رخصة قيادة سارية المفعول، وفي الوقت ذاته، يطلب من الركاب إثبات هويتهم من خلال التسجيل وتأكيد رقم هاتفهم. ويقوم التطبيق بتخزين جميع المعلومات بشكل آمن ويمكن تقديمها للسلطات المصرية بناءً على طلب رسمي.
ويواصل تطبيق اندرايف إجراءات التحقق وفحص إجراءات الأمان، لفترة طويلة بعد التسجيل، ويلزم السائقين بتقديم صورة شخصية (سيلفي) يتم مقارنتها تلقائيًا بصورة التسجيل الأصلية، وإرسال صورة مُحدثة لسيارتهم بحيث يتطابق طرازها وحالتها مع البيانات المسجلة، وفي حالة أي عدم تطابق البيانات، يتم إيقاف التطبيق فورًا ويُجري فريق الدعم تحقيقًا فوريًا.
ويتميز قسم ميثاق السلامة بتطبيق اندرايف بأربع وسائل حماية أساسية، حيث يتيح للمستخدم مشاركة الرحلات من خلال إمكانية بث تفاصيل الرحلة مباشرةً مثل المسار، وبيانات السيارة، وتقدير الوصول، إلى جهات الاتصال التي يثقون بها وتصل إلى خمسة أشخاص. ويتيح زر الاستغاثة البارز (SOS) على واجهة الرحلة الاتصال الفوري بالشرطة أو خدمات الإسعاف، مع عرض كل ما يلزم لطلب المساعدة. وتذكير المستخدمين بإرشادات السلامة والأمان لكل خيار، والتي يمكن الوصول إليها في أي وقت من خلال رمز “Sheild”
يقوم تطبيق اندرايف، بإلغاء الحسابات التي تنتهك معايير السلامة، و يحث المستخدمين على قراءة التقييمات قبل طلب الرحلة وترك تقييمات صادقة ودقيقة بعد الرحلة؛ حيث تُسهم هذه الملاحظات مباشرةً في تعزيز السلامة. ويتطلب ميثاق السلامة من كل مستخدم وسائق استخدام هذه الأدوات ومشاركة التعليقات الدقيقة والمساعدة في الحفاظ على شبكة توصيل آمنة للجميع.

د سيد عبد الفتاح. : مصر تحتل المركز التاسع عالميًا في نسب الإصابة بالسكري.. ونتجه للمركز السادس بحلول 2050

كتب / حسني داخلي محمد

انطلقت فعاليات المؤتمر العاشر للجمعية العلمية للسكر والغدد الصماء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحضور كوادر طبية شابة وخبراء متخصصين من مختلف الدول، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال تشخيص وعلاج مرضى السكر والغدد الصماء.

وشهد المؤتمر، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الطبية في الإقليم، حضورًا مكثفًا من الأطباء وأساتذة الجامعات من مصر والدول العربية والأوروبية، إضافة إلى مشاركات علمية مباشرة عبر الإنترنت من دول مختلفة.

وقال الدكتور سيد عبد الفتاح، رئيس أقسام الباطنة بكلية طب جامعة الدلتا، ورئيس جمعية السكر والغدد الصماء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن المؤتمر في نسخته العاشرة يحمل أهمية خاصة في ظل تفاقم معدلات الإصابة بمرض السكر بالمنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تحتل حاليًا المرتبة التاسعة عالميًا في نسب الإصابة، ومن المتوقع أن تصعد إلى المرتبة السادسة بحلول عام 2050 ما لم يتم التدخل بشكل وقائي شامل.

وأوضح عبد الفتاح أن المؤتمر يناقش بشكل موسع تطورات علاج مرض السكر، خاصة في ما يتعلق باستخدامات وتكنولوجيا الإنسولين، ومضخات الإنسولين، والتغذية العلاجية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسكري. كما يسلط المؤتمر الضوء على ارتفاع معدلات الإصابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تُعد من أعلى المناطق عالميًا في نسب الإصابة المتوقعة خلال السنوات العشر القادمة.

وأشار إلى أن المؤتمر بدأ بجلسات علمية تناولت أحدث الإرشادات والتوصيات لعلاج مرض السكر، بمشاركة نخبة من كبار الأساتذة من مختلف الجامعات المصرية والعربية، تلتها جلسات تفاعلية ضمت أكثر من 15 أستاذًا متخصصًا، تم خلالها مناقشة كل بند تفصيليًا بشكل مباشر مع الحضور.

وأكد أن عدد الأطباء المشاركين في الورش العملية بالمؤتمر تجاوز 1000 طبيب، بينما بلغ عدد الأساتذة الحاضرين نحو 120 أستاذًا، في حضور مباشر أو عبر البث من الخارج، مضيفًا أن المؤتمر لا يركّز فقط على مرض السكر بل يشمل أيضًا أمراضًا متداخلة مثل أمراض القلب، والكلى، والكبد، لبحث آليات الوقاية من المضاعفات المزمنة للمرض.

وأضاف عبد الفتاح: “قمنا بإجراء أبحاث على طلاب لا يعانون من أي أمراض، ووجدنا أن 52% منهم لديهم قابلية للإصابة بالسكري خلال 5 إلى 10 سنوات، مما يمثل مؤشرًا خطيرًا على مستقبل الصحة العامة في البلاد”.

وشدد على أهمية التحرك الحكومي والاجتماعي لمواجهة هذه التوقعات، من خلال التثقيف الصحي وتضمين التربية الرياضية في المدارس، والنوم المنتظم أثناء الليل، والابتعاد عن أنماط الحياة الحديثة غير الصحية التي تشمل السهر، وقلة الحركة، والاعتماد على الوجبات الجاهزة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور مجاهد أبو المجد، أستاذ السكر والغدد الصماء بكلية الطب – جامعة المنصورة، إن المؤتمر هذا العام يشهد تطورًا نوعيًا من حيث المحتوى والتفاعل، مشيرًا إلى أن من أهم فعاليات المؤتمر كانت ندوة علمية عبر الإنترنت مع مجموعة من الأطباء في إنجلترا، وتحديدًا في أيرلندا، لمناقشة حالات السكر الحرجة لدى الأطفال، خاصة الذين يصابون بغيبوبة كيتونية في سن مبكر.

وأضاف أن هذه الجلسة تناولت البروتوكولات العلاجية المطبقة في بريطانيا، وتمّت مناقشة كيفية “تمصيرها” لتتناسب مع طبيعة المريض المصري، قائلًا: “المرض خطير جدًا، وإذا لم يُعالج بطريقة صحيحة، قد يؤدي إلى نسب مرتفعة من الوفيات، ولذلك نحاول الاستفادة من التجارب الدولية وتطويعها لواقعنا”.

وأشار أبو المجد إلى أن الجديد في المؤتمر هذا العام يتمثل في عدة محاور، أهمها محاولة نقل الإرشادات الطبية العالمية إلى مستوى محلي يناسب المرضى المصريين، بالإضافة إلى تأهيل الأطباء حديثي التخرج في التخصصات العامة لفهم آخر ما توصل إليه العلم في ما يخص السكر، سواء في التشخيص أو العلاج أو المتابعة.

وأكد أن مرض السكر يُعد من الأمراض ذات التأثير الواسع على الجسم بالكامل، حيث قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في العين والكلى والقلب والأطراف، لافتًا إلى أن الهدف الأبرز للمؤتمر هذا العام هو رفع وعي الأطباء بضرورة البدء المبكر في الوقاية من هذه المضاعفات، والعمل على توصيل الرسائل التوعوية بطرق عملية للطبيب في العيادة أو المستشفى العام.

وفيما يخص مقاومة الإنسولين، أوضح أبو المجد أن هذا المفهوم يُفهم بشكل خاطئ لدى عامة الناس، مشيرًا إلى أن السمنة خصوصًا في منطقة “الكرش” مرتبطة بمقاومة الإنسولين بشكل مباشر، دون الحاجة لإجراء تحاليل مكلفة، كما هو متبع في بعض الدول المتقدمة التي تتعامل مع كل شخص بدين على أنه في مرحلة مقاومة الإنسولين.

وأكد أن العلاج الأمثل لمقاومة الإنسولين لا يبدأ بالأدوية، بل بتغيير نمط الحياة، من خلال نظام غذائي صحي وممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة يوميًا، وهو ما اعتبره أساسيًا لتجنب الإصابة مستقبلاً.

وختم أبو المجد حديثه قائلًا: “رسالتي الأساسية هي أن تبدأ الوقاية مبكرًا، لأن الوقاية ليست فقط تحسّن الصحة العامة، بل توفّر على الدولة تكاليف طائلة ناتجة عن علاج المضاعفات، وتمنح الأجيال القادمة فرصة لحياة صحية وآمنة”.