مسؤول أمريكي رفيع: واشنطن تشجع استثمارات الشركات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمغرب
كتب / حسني داخلي محمد
أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، أن الولايات المتحدة ستشجع الشركات الأمريكية على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وذلك في إطار اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على هذه المناطق.
جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثات أجراها لانداو، يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025 في نيويورك، مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لمبادرات إدارة الرئيس ترامب الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية، وقال: “الولايات المتحدة اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، ونحن سعداء بالإعلان عن تشجيع الشركات الأمريكية الراغبة في الاستثمار في هذه المنطقة من المغرب”.
كما ناقش الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية المتميزة والعريقة بين البلدين، حيث أكد لانداو استعداد الإدارة الأمريكية للعمل بشكل وثيق مع المغرب من أجل النهوض بالازدهار وتعزيز السلم والاستقرار في المنطقة.
يذكر أن هذه التصريحات تؤكد التوجه الأمريكي الداعم للموقف المغربي فيما يتعلق بوحدته الترابية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
الصين تدعو إلى تسريع حل القضية الفلسطينية
كتب / حسني داخلي محمد
الأمم المتحدة 23 سبتمبر 2025 (شينخوا) أكد مبعوث صيني لدى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء على ضرورة الإسراع في حل القضية الفلسطينية، خاصة وأنها تقع في قلب الاضطرابات التي تعصف بالشرق الأوسط.
وأوضح قنغ شوانغ، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي، أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية في الشرق الأوسط، وتؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية والإسرائيلية شهدت تكرارا للاضطرابات والحروب، مما ألقى بظلاله على المشهد الدولي وشكل ملامحه.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني بشدة منذ اندلاع الحرب الحالية على غزة، بينما تشهد دول الجوار مثل لبنان وسوريا واليمن وإيران تصاعدا في التوترات، بل حتى قطر تعرضت لهجمات.
وحذر قنغ من أن استمرار النزاعات والتقلبات في الشرق الأوسط يؤدي إلى تدهور البيئة الأمنية على الصعيد العالمي، ويضعف الآفاق الاقتصادية، ويتعارض مع المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف قائلا “لذلك، من الضروري أن نولي هذه القضية أسمى درجات الأولوية، وأن نسرع في إيجاد حل لها”.
وشدد على أن المأساة في غزة يجب أن تنتهي دون تأخير، موضحا أن الصراع خلف دمارا وخوفا، ومع ذلك تواصل إسرائيل تصعيد هجماتها العسكرية، مما أدى إلى وقوع المزيد من الضحايا والنزوح بين المدنيين.
وأضاف “نحث إسرائيل على وقف جميع العمليات العسكرية في غزة دون تأخير، والوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال بموجب القانون الإنساني الدولي، واستعادة الوصول الإنساني بشكل كامل”.
كما أشار إلى أن إسرائيل تواصل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وتدمير المنشآت الفلسطينية بالقوة، مع تنفيذ مداهمات واعتقالات وهجمات متكررة، والتغاضي عن عنف المستوطنين. وفي سياق إشارته إلى موافقة إسرائيل مؤخرا على خطة الاستيطان إي1، وصفها بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وأنها تقوض الترابط الجغرافي للأراضي الفلسطينية، وتؤدي إلى تآكل أسس إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال إن الصين تدعو إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانة فورا، والحد من عنف المستوطنين، وإزالة القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية الفلسطينية.
وأشار إلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق لحل القضية الفلسطينية، مضيفا أن عدة دول غربية اعترفت مؤخرا بدولة فلسطين، داعيا المجتمع الدولي إلى الحفاظ على الزخم الحالي، والعمل على إحياء آفاق حل الدولتين، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة في أقرب وقت.
وأضاف قنغ أن المنطقة شهدت منذ بداية الصراع الحالي في غزة مغامرات عسكرية واستخداما مفرطا للقوة بشكل متكرر، مما أدى إلى تغييرات عميقة في المشهد الإقليمي، مشيرا الى أن الصين تدعو جميع الأطراف إلى احترام سيادة وأمن وسلامة أراضي دول الشرق الأوسط، واحترام إسرائيل بجدية لحقوق شعوب المنطقة في البقاء والتنمية، كما تطالب جميع دول المنطقة بالتمسك برؤية للأمن المشترك والعمل معا لتشكيل نظام إقليمي قائم على المساواة والعدالة، من أجل بناء مستقبل من السلام والتنمية معا.
وأكد أن الصين تدافع دائما عن العدالة والإنصاف بشأن فلسطين، ووقفت دائما بحزم إلى جانب القضية العادلة للشعب الفلسطيني، مشددا على التزام الصين بالعمل مع المجتمع الدولي لدفع جهود وقف إطلاق النار، وتخفيف الكارثة الإنسانية، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
المفتي العام للهند يرحب بموقف الهند في الأمم المتحدة الداعم لاستقلال فلسطين ويصفه بالقرار الحكيم
كاليكوت/كيرالا/الهند
رحّب سماحة الشيخ أبو بكر أحمد، المفتي العام للهند، بموقف جمهورية الهند في الأمم المتحدة الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، واصفاً إياه بالقرار الحكيم والشجاع الذي يجسّد التزام الهند التاريخي بالقيم الإنسانية ودعمها الدائم للشعوب المظلومة.
وأشاد سماحته بتصويت الهند إلى جانب الأغلبية الدولية تأييداً للاعتراف بفلسطين، معتبراً أن هذا الموقف يعكس تمسّك الهند بالسلام والعدالة، وتضامنها مع الشعب الفلسطيني الذي عانى لعقود من الاحتلال وحرمانه من حقوقه الأساسية.
وأوضح أن موقف الهند ليس مجرد خطوة سياسية، بل رسالة أخلاقية وحضارية تعكس مكانتها كدولة رائدة تدعو إلى الحوار والتعايش، وتدين الظلم، وتعمل على ترسيخ قيم السلم العالمي. ودعا سماحته المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات المستمرة، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد المفتي العام أن القضية الفلسطينية قضية إنسانية عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، وأن استمرار العنف والاضطهاد يشكّل تهديداً خطيراً ليس فقط لاستقرار المنطقة، بل للسلم الدولي برمّته.
واختتم سماحته كلمته برفع الدعاء من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ويقيم دولة ذات سيادة كاملة تصون كرامة الإنسان وتحقق تطلعاته في الحرية والعدالة.
جاءت هذه التصريحات خلال انعقاد المؤتمر الدولي للمولد النبوي الشريف في كاليكوت، كيرالا، بحضور الآلاف الذين عبّروا عن دعمهم للقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أكّد سعادة السفير بارفاثانيني هاريش، الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، خلال كلمته أمام مجلس الأمن، على ضرورة وقف فوري وشامل لإطلاق النار في غزة، مبيّناً أن الهدن المؤقتة لا تكفي لمعالجة المأساة الإنسانية. ودعا إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن، والعودة إلى المسار الدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم. وجدد السفير تأكيد الهند دعمها الثابت لحل الدولتين، قائلاً: «لا بديل عن السلام».
[المصدر: صفحة سفارة الهند لدى فلسطين على فيسبوك]
وقد حظي موقف الهند بإشادة واسعة على الصعيدين الشعبي والدولي، حيث وصف أحد النشطاء دعوة الهند لوقف إطلاق النار وتقديم المساعدات بأنها «منارة أمل للمجتمعات المهمشة في العالم»، فيما أشار مراقب آخر إلى أن «موقف الهند في نصرة السلام والعدالة يعزز دورها كقوة عالمية فاعلة في ترسيخ الاستقرار ونشر قيم الرحمة».
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تعد لقاءً موسعًا مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعدد من الكُتّاب في إطار الحوار المجتمعي..
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لقاءً موسعًا مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعدد من الكُتّاب، في إطار الجلسات المتعددة التي تعقدها الوزارة ضمن فعاليات الحوار المجتمعي حول «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، التي أطلقتها الوزارة تحت رعاية وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء في السابع من سبتمبر الجاري.
وفي مستهل اللقاء، رحبت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالسادة رؤساء التحرير والكتاب الصحفيين، مؤكدة أن الإعلام شريك رئيسي وفاعل، وأن الوزارة تحرص على التواصل المستمر والإجابة على استفسارات ممثلي وسائل الإعلام حول كل ما يتعلق بملفات عمل الوزارة، خاصة ما يُثار حول السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وأشارت إلى توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حول ضرورة تشجيع الإنتاج والصناعة وزيادة الصادرات، مشيرة إلى كلمة سيادته أمام مجلس النواب في أبريل 2024، والتي أكد فيها أن الدولة تسعى إلى استكمال مسيرة البناء لتحقيق تطلعات المواطن في بناء دولة حديثة وديمقراطية، من خلال استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي وتبني استراتيجيات تعظم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية وتعزز صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة التنمية.
*إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»*
واستعرضت «المشاط»، جهود إعداد إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي بدأت منذ أكتوبر 2024، موضحة أن السردية جاءت لتُحقق التكامل بين رؤية 2030 التي طرأت على مستهدفاتها العديد من المتغيرات بسبب التطورات الإقليمية والعالمية، وبين برنامج عمل الحكومة، إلى جانب فإنها تستند إلى مرجعية مؤسسية وتشريعين هامين هما قانون المالية العامة الموحد، وقانون التخطيط الموحد، اللذين يعتبرا المرجعية من خلال موادهما التي نصت على أن تقوم الوزارة المختصة بشئون التخطيط بتحديد الأهداف الاستراتيجية للدولة بجميع قطاعاتها لسنة الموازنة والإطار الموازني متوسط المدى، مع تحديد أولويات تنفيذ تلك الأهداف، ورسم المنظومة المتكاملة للتخطيط التنموي وتحديد الرؤية والاستراتيجيات ذات الصلة ومتابعة تنفيذها على المستويات القومية والإقليمية والقطاعية، وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي، والتزام كل وزارة وجهة بالتنسيق مع الوزارة المختصة بشئون التخطيط بإعداد وتحديد مؤشرات أداء المخرجات ونتائج تنفيذ البرامج الرئيسية والفرعية والأنشطة والمشروعات.
وأكدت أن أهم ما جاء من تعديلات في القانونين أنهما يلزمان الحكومة بإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة بدءً من العام المالي 2026/2027، لأول مرة لمدة 3 سنوات، لافتة إلى أن الدمج بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جاء ليحقق التكامل بين ملفات الاقتصاد الكلي من خلال التمويلات الخارجية من شركاء التنمية واستثمارات الباب السادس بالموازنة العامة للدولة.
*إطار شامل ومظلة للاستراتيجيات والرؤى المختلفة*
وأشارت إلى أن مُسمى «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، جاء ليعكس دورها كمظلة شاملة لمختلف الاستراتيجيات والرؤى حيث تضم رؤية 2030 وبرنامج عمل الحكومة، بالإضافة إلى الاستراتيجيات القطاعية مثل استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والتنمية الصناعية، والتشغيل، وريادة الأعمال، وكلها روافد رئيسية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، موضحة أنه في هذا السياق العالمي المتغير باستمرار فإن على الدول أن تُظهر وتروج لنموذجها الاقتصادي والسياسات التي تتبعها من أجل اقتناص الفرص واستغلال ما يحدث في العالم من تقلبات وسياسات حمائية من أجل التركيز على مميزاتها التنافسية.
وذكرت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تستهدف التركيز السياسات والإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة من أجل التحول إلى نموذج اقتصادي يعمل على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وينفذ الإصلاحات الهيكلية من أجل التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية، من خلال سياسات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعة، والتخطيط الإقليمي وتوطين التنمية الاقتصادية.
*خلخلة قطاعات الاقتصاد الحقيقي*
ونوهت بأن الكثير من تعليقات الخبراء الاقتصاديين تُشير إلى أن برامج الإصلاح الاقتصادي في مصر كانت تُركز على السياسات المالية والنقدية فقط، دون التطرق إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي، مؤكدة أن السردية تعمل على هذا التوجه، وتستغل الاستقرار الذي حققته الدولة على صعيد السياستين المالية والنقدية، ونجاحها منذ إجراءات مارس 2024 في التغلب على العديد من التحديات، من أجل خلخلة الاقتصاد الحقيقي، والتركيز على سياسات النمو والتشغيل، والتحول نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ولفتت إلى أن السردية تعتبر «برنامج إصلاح اقتصادي» وأداة ترويج لركائز الاقتصاد المصري تعكس من خلالها السياسات والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو وجذب الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وعرض البدائل التمويلية المتاحة له وكذلك تسليط الضوء على الفرص القطاعية الواعدة.
وتحدثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حول مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، والذي يبرز تقدم مصر ومجيئها في الترتيب 5 من بين 145 دولة وهو ما يعكس الإمكانيات القوية لقدرة الاقتصاد المصري على تنويع الصادرات والإعلاء من قيمتها المضافة، كما أن مصر تعد من بين البلدان متوسطة الدخل ذات الترتيب المتقدم في مؤشر آفاق التعقيد الأخضر، وهو ما يؤكد الفرص الكبيرة المتاحة للاقتصاد المصري للتحول إلى القطاعات الأعلى إنتاجية والتي تضيف قيمة مضافة حقيقية.
*الاستفادة من البنية التحتية المتطورة*
وذكرت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تعمل على الاستفادة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة تمثل قاعدة داعمة للتصنيع التجاري بما يُعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويهدف إلى بناء اقتصاد أكثر ديناميكية وقادر على امتصاص الصدمات الخارجية، وذلك من خلال ركائزها الثلاثة؛ استقرار الاقتصاد الكلي كشرط حتمي لتحقيق التنمية الاقتصادية، والتحول الهيكلي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.
وشددت «المشاط»، على المقومات الفريدة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري والتي تجعله من أكثر الاقتصادات تنوعًا في المنطقة، انطلاقًا من البنية التحتية المتطورة، والسوق المحلي الضخم، والموقع الجغرافي المتميز ووجود شريان قناة السويس الحيوي والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعد من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمار حيث تُمثل رافدًا رئيسيًا على سوق قوامه أكثر من ملياري نسمة، فضلًا عن موقع مصر كمركز للطاقة الخضراء من خلال مشروعات الطاقة المتجددة، والتكامل الإقليمي عبر الاتفاقيات التجارية، وإمكانات التحول الرقمي، والموارد البشرية المؤهلة.
*الوضع الحالي للاقتصاد المصري*
وتابعت أنه ونحن ننظر إلى مستهدفات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، فإننا يجب أن نرصد وضعنا الحالي على صعيد المؤشرات الكلية وما وراءها، موضحة أنه رغم تحديد متوسط معدلات منذ يوليو 2024، إلا ان الأهم ما وراء هذه الأرقام، فليس المهم أرقام النمو ولكن مكوناته، حيث تصدرت الصناعات التحويلية غير البترولية القطاعات الأكثر دعمًا للنمو إلى جانب السياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والتجارة، وذلك رغم الأثر السلبي الذي خلفته انخفاض أنشطة قناة السويس بسبب التوترات الجيوسياسية، وانكماش قطاع البترول والاستخراجات، وهو ما يعكس الفرص الكبيرة المتاحة للاقتصاد مع عودة تلك القطاعات للنمو في الفترة المقبلة.
إلى جانب ذلك فقد أشارت إلى الآثار الإيجابية لحوكمة الاستثمارات العامة كركيزة أساسية لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، والتي ساهمت في زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة إلى الاستثمارات الكلية لتسجل نحو 62.8% في الربع الثالث من العام المالي الماضي، وتحقيقها زيادة بنسبة 24% في مقابل انكماش الاستثمارات العامة.
وذكرت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحرص باستمرار على إتاحة البيانات وتفاصيل معدلات النمو من خلال تقرير ربع سنوي باللغتين العربية والإنجليزية بما يُعزز سياسات الشفافية والإفصاح، ويشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
*البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية*
وأكدت أن السردية تقوم في جوهرها على علاقة تكاملية واضحة بين استقرار الاقتصاد الكلي وصياغة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما يُرسخ أسس التنمية الاقتصادية ويطلق العنان للإمكانات الكامنة في الاقتصاد المصري، ويخلق تفاعلًا ديناميكيًا ينتقل بالاقتصاد إلى حلقة متصلة تُسهم في رفع الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة التصدير، بما يدفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
واتصالًا أوضحت الوزيرة، أن السردية تُترجم أولويات الإصلاح الهيكلي إلى مجموعة متسقة من المستهدفات الكمية ضمن إطار اقتصاد كلي مبسط يتضمن أهدافًا قابلة للقياس بحلول 2030، مشيرة إلى أن 25 جهة وطنية تقوم على تنفيذ عشرات الإصلاحات ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على متابعة تنفيذ تلك الأهداف.
*ركائز السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية*
وتناولت الدكتورة رانيا المشاط، ركائز السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى الركيزة الأولى المتعلقة باستقرار الاقتصاد الكلي من خلال السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة، وتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، مؤكدة أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» تستهدف إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، كمحور رئيسي، من أجل تهيئة بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.
وأوضحت أن هذا التحول مبني على مبدأ الانتقال التدريجي من الدور التشغيلي المباشر إلى دور تنظيمي ممكن وشريك استثماري، يُسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد وتعظيم العائد من الأصول العامة، مؤكدة أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تُعد المرجعية الأساسية التي تُحدد إطار تدخل الدولة في مختلف القطاعات، حيث تميز بين القطاعات التي تستمر الدولة في إدارتها لأسباب استراتيجية، وتلك التي يُُفسح فيها المجال أمام القطاع الخاص، سواء من خلال الشراكة أو التخارج الكلي أو الجزئي. بما يعكس ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ونوهت بأنه من أجل تنفيذ تلك الرؤية تتكامل ثلاث جهات رئيسية تلعب أدوارًا متخصصة ومترابطة، وهي وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء، التي تم تأسيسها بموجب قانون الشركات المملوكة للدولة أو التي تُساهم فيها، إلى جانب الصندوق السيادي المصري، ووحدة الطروحات الحكومية.
وفيما يتعلق بالركيزة الثالثة المتعلقة بالتحول نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، رصدت مضاعف التشغيل في القطاعات المختلفة والتي أظهرت أن الصناعات التحويلية تُحقق أعلى مضاعف تشغيل، تليها الخدمات، مشيرة إلى أن السردية تستهدف التحول نحو نموذج يقوم على التركيز على تلك القطاعات.
*التمويل من أجل التنمية*
وأردفت أن التمويل من أجل التنمية قاسم مشترك في مختلف محاور العمل من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وفي هذا الصدد فقد نجحت الوزارة من خلال آليات التعاون الدولي في أن تصبح مصر منصة للتمويلات الميسرة من شركاء التنمية للقطاعين الحكومي والخاص حيث بلغت تلك التمويلات منذ 2020 نحو 16 مليار دولار.
وأشارت إلى أن جزء من شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي إتاحة ضمانات استثمار بقيمة 1.8 مليار يورو لحشد استثمارات عامة وخاصة بقيمة 5 مليارات يورو، مشيرة إلى أن الجهود التي تمت في الفترة الماضية دفعت مؤسسات دولية ثنائية لتمويل القطاع الخاص في مصر لأول مرة في تاريخها، ولذلك فإن الشراكة مع المؤسسات الدولية تأخذ أشكالًا مختلف من التعاون والتكامل.
*استشراف المستقبل*
وأكدت أنه بينما تستهدف السردية التحول نحو نموذج اقتصادي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية، فإننا نتابع المؤشرات والتطورات الحالية والتي تعكس العديد من التطورات، مضيفة أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية ستتضمن خلال فترة الحوار المجتمعي استراتيجية الحماية الاجتماعية، والتنمية البشرية.
وذكرت أن المستهدفات الكمية ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تم وضعها وفقًا لثلاثة سيناريوهات أساسي، وسيناريو إصلاح متسارع، وسيناريو متحفظ، في حالة تصاعد حالة عدم اليقين العالمية.
*الحوار المجتمعي*
ولفتت إلى أن الشهرين المقبلين يتضمنان عددًا من الجلسات النقاشية والحوارية في إطار الحوار المجتمعي حول السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، من أجل الأخذ بمختلف الملاحظات من المتخصصين، وإضافة المخرجات الخاصة بالمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية لعام 2025، من أجل الوصول للنسخة متضمن مختلف الملاحظات حول الفصول الخمسة للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
الدكتور سويلم يفتتح فعاليات اليوم الثاني من “معرض صحاري” المخصص لملف “المياه والري”
إفتتح السيد الأستاذ الدكتور/ هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فعاليات اليوم الثانى من “معرض صحارى” المخصص لملف “المياه والري” .
وفى كلمته الإفتتاحية .. توجه الدكتور سويلم بالتحية لمنظمى “معرض صحارى” والذى يعبر عن الاهتمام البالغ الذى نوليه جميعاً لملف المياه في مصر، مشيراً لأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الرى والزراعة في مصر، وتشجيع المستثمرين والشركات على المساهمة في هذه القطاعات الحيوية مع مراعاة إنتهاج سياسات والإعتماد على أدوات ترفع من كفاءة إستخدام المياه وتعظم العائد من وحدة المياه عند تنفيذ أي مشروعات في مجالى الرى والزراعة .
وأشار سيادته لما تقوم به الوزارة من مجهودات عديدة لتعظيم العائد من وحدة المياه وتطوير المنظومة المائية، حيث تمثل المياه عصب الحياة والتنمية الذى تعتمد عليه كافة المشروعات التنموية والعمرانية، مستعرضاً أبرز محاور ومستهدفات الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0 والذى يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمى لتسهيل إدارة ومتابعة المنظومة المائية من خلال الإعتماد على النماذج الرياضية والتطبيقات الرقمية وصور الأقمار الصناعية وغيرها من الأدوات التكنولوجية الحديثة ، خاصة أن الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى إدارة المياه أصبح أمراً هاماً خاصة مع التقدم التكنولوجى الذى نشهده فى كافة مناحى الحياه حالياً .
وقام الدكتور سويلم بتقديم عرض تقديمى يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0 والمتمثلة فى عدد ٩ محاور رئيسية تتمثل فى الآتى :
المحور الاول .. محور معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث توسعت الدولة المصرية فى إعادة إستخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعى بتنفيذ ثلاث مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة – بحر البقر – المحسمة)، مع التأكيد على أهمية التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء .
ويتمثل المحور الثانى فى الإدارة الذكية من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار، وحساب زمامات المحاصيل الزراعية بإستخدام صور الأقمار الصناعية، ومتابعة الآبار الجوفية، والاعتماد على التصوير بالدرون لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولى، وإستخدام نماذج شبكات الترع لتحسين عملية التشغيل والتخطيط، والاعتماد على برامج “تعلم الآلة” لتقدير مناسيب المياه، واستخدام منصة Digital Earth Africa فى متابعة أعمال حماية الشواطيء المصرية، ويجرى حالياً تنفيذ مشروع “تحديث الموارد المائية للزراعة فى مصر” بالتعاون مع أسبانيا .
ويتمثل المحور الثالث فى التحول الرقمى والذى يستهدف سد النقص فى القوى البشرية بالوزارة وتحقيق الشفافية ومحاربة الفساد وتوفير البيانات لمتخذى القرار، ويتضمن التحول الرقمى القيام برقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإعداد قواعد بيانات للترع والمصارف والمنشآت المائية ، وإنشاء تطبيقات يستخدمها المزارعين للتعرف على مواعيد المناوبات ، حيث تم حتى الآن تصميم عدد (٢٧) تطبيق متنوع بمعرفة مركز المعلومات الرئيسى بالوزارة .
ويتضمن المحور الرابع تأهيل المنشآت المائية والترع ، مع دراسة استخدام المواد الصديقة للبيئة فى تأهيل الترع ، وتطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالى ، وبدء مشروع تأهيل وإحلال المنشآت المائية ، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط ، وتنفيذ مصبات نهاية للترع .
ويتمثل المحور الخامس فى التكيف مع تغير المناخ، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى لحماية الشواطئ المصرية فى الإسكندرية ودمياط ومطروح وحائط رشيد وغيرها من المواقع التى يتم حمايتها بالطرق التقليدية، وتنفيذ مشروع “تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل” اعتمادا على مواد طبيعية صديقة للبيئة، وتنفيذ ١٦٣١ منشأ للحماية من أخطار السيول بمختلف المحافظات المعرضة للسيول (شمال وجنوب سيناء – البحر الأحمر – مطروح – الوجه القبلى)، وتنفيذ اعمال عديدة لتأهيل وصيانة محطات الرفع بمختلف المحافظات والتى تسهم فى الحفاظ على المناسيب الآمنة بالترع والمصارف فى حالات النوات والأمطار الغزيرة، بالإضافة للتوسع فى الإعتماد على الطاقة الشمسية بديلا عن الديزل فى رفع المياه بما ينعكس على تقليل الانبعاثات الكربونية .
وتمثل الحوكمة المحور السادس والتي تعتمد على ثلاثة عناصر (المشاركة في صناعة القرار – محاربة الفساد – تعديل التشريعات) ، وذلك من خلال تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة المنظومة المائية بالتعاون مع أجهزة الوزارة، والتوسع فى تشكيل روابط مستخدمى المياه وتعزيز التواصل مع المنتفعين، بالإضافة لتعزيز الإعتماد على الرقمنة في أعمال الوزارة مثل ( رقمنة التراخيص – إعداد التطبيقات الرقمية) لمتابعة مشروعات وأعمال الوزارة بالشكل الذى يُسهم في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، إلى جانب التطوير التشريعى بما يُسهم في الحفاظ على المياه وحمايتها من التعديات (مثل تشديد العقوبات فيما يخص التعامل مع المياه الجوفية) .
ويتضمن المحور السابع تطوير الموارد البشرية والعمل على سد الفجوات الموجودة فى بعض الوظائف خاصة من المهندسين والفنيين، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، وتقديم دورات تدريبية فى مجالات مبتكرة وخلاقة مثل الإستفادة من نبات ورد النيل بعد تجفيفه بطرق صديقة للبيئة بإستخدامه فى تصنيع منتجات يدوية .
اما المحور الثامن فيتمثل فى التوعية سواء من خلال إدارات التوجيه المائى التى تتواصل مع المزارعين، أو من خلال الإعلام و وسائل التواصل الإجتماعى المختلفة، وإطلاق حملة توعوية تحت عنوان (على القد) لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها، أو من خلال الندوات التوعوية التى تعتمد على طرق مبتكرة فى الشرح تناسب الفئات العمرية المختلفة .
ويأتي العمل الخارجي كمحور تاسع ضمن الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0 حيث قادت مصر مسار ناجح من العمل لرفع مكانة المياه و وضعها على رأس أجندة العمل المناخى العالمى سواء من خلال اسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات المناخ ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه والمنتدى العالمى العاشر للمياه، بخلاف المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)، بالإضافة لقيام مصر بإطلاق مبادرة AWARe والمعنية بخدمة الدول الإفريقية فى مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ .
كما شهد الدكتور سويلم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الموارد المائية والري وشركة “إنفورما ماركتس مصر” والمعنية بالتعاون بين الجانبين خلال فعاليات إسبوع القاهرة الثامن للمياه لعام ٢٠٢٥ ومعرض صحارى ٢٠٢٥، وذلك بتخصيص جناح لوزارة الموارد المائية والري ضمن معرض صحارى، مع تسليط الضوء على قضايا المياه وجهود وزارة الموارد المائية والرى في مجال الرقمنة والإبتكار والإدارة الذكية للمياه خلال فعاليات معرض صحارى، وتخصيص جلسة عن إسبوع القاهرة للمياه خلال معرض صحارى، وتخصيص جلسة لمعرض صحارى خلال فعاليات إسبوع القاهرة للمياه، وقد قام بتوقيع مذكرة التفاهم كل من السيد المهندس/ وليد حقيقى رئيس قطاع الإدارة الإستراتيجية بوزارة الموارد المائية والرى، والسيدة/ هناء يوسف مدير عام معرض صحارى ٢٠٢٥ .
وقد صرّحت السيدة/ هناء يوسف مدير عام معرض صحارى ٢٠٢٥، قائلةً “نفخر بتوقيع هذه الاتفاقية التي تعد نموذجاً قوياً للشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، والتي تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر الهادفة إلى تمكين هذا القطاع، ونتطلع إلى المزيد من التعاون في المستقبل” .
ندوة بالقاهرة تبرز قمة منظمة شانغهاي للتعاون والذكرى الـ80 للانتصار في الحرب العالمية ضد الفاشية
كتب / حسني داخلي محمد
القاهرة 11 سبتمبر 2025 (شينخوا) استضافت السفارة الصينية في مصر ندوة بأحد فنادق القاهرة لتسليط الضوء على قمة منظمة شانغهاي للتعاون (تيانجين) الأخيرة وإحياء الذكرى الـ80 للانتصار في الحرب العالمية ضد الفاشية، في إشارة إلى انتصار الصين على العدوان الياباني في الحرب العالمية الثانية.
وأقيم الحدث في فندق ((مينا هاوس)) التاريخي، الذي شهد توقيع “إعلان القاهرة” العام 1943 الذي حدد بنود هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، وجمعت الندوة كبار المسؤولين من السفارة الصينية ووزارة الخارجية المصرية والمجلس المصري للشؤون الخارجية وجامعة الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن الحكومة والأحزاب السياسية ومراكز البحوث والجامعات المصرية.
وفي كلمته، استعرض القائم بأعمال السفارة الصينية لدى مصر تشانغ تاو أهم نتائج قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت أخيرا في مدينة تيانجين الصينية، حيث طرح الرئيس شي جين بينغ “مبادرة الحوكمة العالمية” لبناء مستقبل سلمي وأفضل.
وأكد تشانغ أن “الصين على استعداد للعمل مع مصر والدول الأخرى لتنفيذ هذه المبادرة”.
كما شدد تشانغ على الأهمية العالمية لإحياء الذكرى الـ80 لانتصار الشعب الصيني في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، مؤكدا أن عودة تايوان إلى الصين تعد جزءا مهما من مكاسب النصر في الحرب العالمية الثانية والنظام الدولي لما بعد الحرب.
وأشاد المشاركون المصريون في الندوة بمبادرة الحوكمة العالمية التي طرحتها الصين خلال قمة منظمة شانغهاي للتعاون، مؤكدين أن العالم يشهد حاليا تغيرات عميقة وسريعة وأن المجتمع الدولي بحاجة ماسة إلى مثل هذه المبادرة لبناء نظام دولي جديد عادل ومتوازن.
وأشاروا كذلك إلى أن قمة منظمة شانغهاي للتعاون والعرض العسكري الذي نظمته الصين في الثالث من سبتمبر الجاري بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصارها في الحرب العالمية الثانية قد بعثا برسالة قوية مفادها أن النفوذ الدولي للجنوب العالمي آخذ في الازدياد، وأن التعاون هو الضمان الأفضل لصون السلام وتعزيز التنمية.
وعلى هامش الندوة، زار المشاركون معرضا للصور الفوتوغرافية لإحياء الذكرى الـ80 لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني، حيث ضم 60 صورة تاريخية نادرة جسدت نضال الشعب الصيني خلال الحرب.
وتم تنظيم الفعالية برعاية السفارة الصينية في مصر وبالتعاون مع المكتب الإقليمي لوكالة أنباء ((شينخوا)) في الشرق الأوسط ومجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط.
مجموعة “صقر” للاستثمار العقاري توقع شراكة استراتيجية مع شركة “أمان” التابعة لوزارة الداخلية لدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة
كتب / حسني داخلي محمد
وقعت مجموعة صقر للاستثمار العقاري، برئاسة الكابتن إسماعيل موسى، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة “أمان” للخدمات الذكية والمتكاملة، التابعة لوزارة الداخلية والرائدة في مجال التكنولوجيا والخدمات الأمنية الذكية، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة.
جاء توقيع الاتفاقية برعاية اللواء خالد العزب، رئيس مجلس إدارة شركة “أمان”، وبحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
تهدف هذه الشراكة إلى تحقيق التكامل بين الطرفين في مجالات التنمية والخدمات الذكية، ودعم خطط الدولة في التحول الرقمي وتمكين رؤية التنمية المستدامة، من خلال الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية.
ومن جهته، أعرب الكابتن إسماعيل موسى عن فخره وسعادته بهذه الشراكة، واصفاً إياها بـ”بداية لشراكات استراتيجية واسعة تعكس روح العمل المشترك لخدمة المجتمع وتطلعات الدولة نحو التطوير والرقمنة.”
وأضاف موسى: “تمثل هذه الخطوة تعزيزاً للجهود الرامية إلى تنفيذ مشاريع رائدة تخدم أهداف التنمية المستدامة، وتدعم توجهات القيادة نحو التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الخدمات التي تهم المواطن وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون البناء.”
بدوره، أكد اللواء خالد العزب أن “هذا التعاون يأتي تماشياً مع رؤية وزارة الداخلية لتطوير الخدمات المجتمعية وتعزيزها من خلال شراكات نوعية مع القطاع الخاص، بما يضمن تقديم خدمات متطورة وآمنة تلبي تطلعات المواطنين وتسهم في بناء مجتمع رقمي متكامل.”
يُذكر أن هذه الاتفاقية تُعد نقلة نوعية في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسعى إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقديم حلول متكاملة تعزز جودة الحياة وتمكين الاقتصاد الرقمي في البلاد.







وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي السفير الفرنسي بالقاهرة
استقبلت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، السيد إيريك شوفالييه السفير الفرنسي بالقاهرة، والوفد المرافق له، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، والأستاذة أميرة تاج الدين مدير عام الإدارة العامة للاتفاقيات والعلاقات الدولية.
واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي اللقاء مرحبة بزيارة السفير الفرنسي للوزارة ومشيدة بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الصديقين في مختلف الأصعدة.
وتناول اللقاء استعراض مجالات عمل الوزارة، خاصة في قطاعي الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، ولاسيما القاعدة الكبيرة التي تعمل عليها الوزارة في برنامج الدعم النقدي المشروط ” تكافل وكرامة”، والذي مر على انطلاقه 10 أعوام، حيث قدم البرنامج خلال تلك الفترة دعما لإجمالي 7.7 مليون أسرة، وتخارج 3 ملايين أسرة من البرنامج على مدار عمره لتحسن وضعهم أو خروجهم من دائرة العوز، ليصل العدد الحالي للأسر المستفيدة من البرنامج اليوم إلي 4.7 مليون أسرة.
كما تناول الاجتماع كذلك جهود الوزارة في إطلاق المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والتي تأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو التحول من منظومة الحماية الاجتماعية التقليدية إلى نماذج أكثر استدامة وشمولية.
وتطرق اللقاء كذلك إلى التعاون القائم بين الوكالة الفرنسية للتنمية وعدد من مؤسسات العمل الأهلي في مصر، والتطلع لمزيد من التعاون في مجالات التمكين الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
كما أبدى السفير الفرنسي في القاهرة رغبته في زيارة الهلال الأحمر المصري ومتابعة دورات رفع وعي الإسعاف الأولى لما له من دور كبير فى إنقاذ الحياة، والتي تستهدف جميع فئات المجتمع، وهو ما رحبت به وزيرة التضامن الاجتماعي.
واختتم اللقاء بتأكيد كلا الجانبين على أهمية تعزيز الشراكة خلال الفترة المقبلة، في ظل العلاقة القوية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الصديقين مصر وفرنسا.
رئاسة مؤتمر المناخ “كوب 30” تعلن الجدول الزمني لفعاليات المؤتمر استعدادًا للقاء العالمي في البرازيل نوفمبر 2025
كتب / حسني داخلي محمد
واشنطن، 6 أغسطس 2025 – أعلنت رئاسة مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) التابع للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، رسميًا، الجدول الزمني التفصيلي لفعاليات المؤتمر المقرر انعقاده في مدينة بيليم البرازيلية خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر 2025.
جاء الإعلان عن الجدول في بيان صحفي تلقت “منصة الطاقة المتخصصة” نسخة منه، حيث أوضحت الرئاسة أن جدول الأعمال سيتضمن مناقشة أكثر من 30 موضوعًا حيويًا، تتراوح من قطاعات الطاقة والنقل إلى قضايا الأمن الغذائي وإدارة الغابات. ووصفت الرئاسة هذه الموضوعات بأنها “تمثّل نقطة انطلاق الفاعلين العالميين للإسهام في حلول مناخ واقعية”، في إشارة إلى الطموح المعلن للمؤتمر.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه العالم تحديات مناخية غير مسبوقة، بعد أن شهد العام الماضي 2024 ما وُصف بـ “الانهيار المناخي” مع تجاوز درجة حرارة الأرض عتبة 1.5 درجة مئوية، مما أثار موجة من الانتقادات حول جدوى مؤتمرات المناخ ومدى وفائها بتعهداتها، خاصة في مجال تمويل التحول المناخي للدول النامية.
تهيئة المسار للمشاركين
ووفقًا للبيان، فإن الهدف من الإعلان المبكر عن الجدول الزمني هو تمكين المشاركين من مختلف القطاعات – بما في ذلك الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الأكاديمي، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الخيرية – من الاستعداد بشكل أفضل. وشجعت الرئاسة هذه الجهات على “استغلال جدول الأعمال المُعلن لوضع خطط لإسهاماتهم الفاعلة ضمن الفعاليات وفقًا لتخصصاتهم”.
من المتوقع أن يشكل مؤتمر “كوب 30” محطة حاسمة في مسيرة العمل المناخي العالمي، حيث سيكون اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على ترجمة التعهدات إلى إجراءات ملموسة على الأرض، في ظل مؤشرات المناخ المتسارعة والضغوط المتزايدة من أجل تحقيق تقدم حقيقي.
وزارة الإسكان: غداً.. طرح كراسة شروط ۲۳۳۳ قطعة أرض سكنية بـ18 مدينة بمحاور الإسكان المتوسط والمميز والأكثر تميزاً بالطرح السادس “مسكن”
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أنه سيتم غداً طرح كراسة شروط لـ (۲۳۳۳) قطعة أرض سكنية بمحاور الإسكان المتوسط والمميز والأكثر تميزاً ضمن الطرح السادس “مسكن”، على أن يبدأ حجز الأراضي يوم الأحد الموافق ١٤ سبتمبر ٢٠٢٥ ولمدة شهرين تنتهي في ١٣ نوفمبر ۲۰۲٥ المقبل، وذلك من خلال الموقع الإلكتروني “مسكن” على الرابط https://reserve.newcities.gov.eg/ .
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن ذلك يأتي في ضوء توجيهات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بتوفير أراضٍ سكنية بمختلف أنواعها بالمدن الجديدة من أجل تلبية الطلب المتزايد على الأراضي بالمدن الجديدة، ودفع عجلة التنمية بها، وتحقيق رغبة المواطنين بمختلف شرائحهم في بناء مسكنهم الخاص وفق الاشتراطات، وتحقيق التنمية المطلوبة.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم إتاحة الأراضي بـ ۱۸ مدينة جديدة تشمل مدن (6 أكتوبر – العبور – العاشر من رمضان – أخميم الجديدة – الصالحية الجديدة – الفشن الجديدة – الفيوم الجديدة – المنيا الجديدة – بدر – طيبة الجديدة – قنا الجديدة – ناصر الجديدة “غرب أسيوط” – أسوان الجديدة – أسيوط الجديدة – السادات – برج العرب الجديدة -حدائق أكتوبر – سوهاج الجديدة).
وأوضحت الوزارة أن الأراضي المطروحة مقسمة كالآتي: ۱۳۳۱ قطعة أرض إسكان متوسط بـ ۸ مدن جديدة، و ۸۲۸ قطعة أرض إسكان مميز بـ 9 مدن جديدة، و ١٧٤ قطعة أرض إسكان أكثر تميزا بـ 3 مدن جديدة، كما تضمن الطرح توفير ۱۱۲ قطعة أرض سكنية ضمن الأراضي المطروحة لذوي الهمم.
















